يحتاج القلب إلى موعظة وتنبيه، وإلا غفل وتاه في شعاب الحياة.
فعرض فؤادك لما يحييه، من ذكر وقرآن، وسنة وسيرة، وقصص سلف هذه الأمة وخيرة خلفها.
فإن يقظة القلب تحفظ توازن سيرك في هذه الحياة، حتى لا تنسى ما خُلقت لأجله، وما أشدَّ وقع قول الله تعالى على القلب الحيّ: {نسوا الله فنسيهم}.
"وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ"
الثناء المبالغ فيه يُحمّل الطالب أعباء نفسية يظهر أثرها السلبي بعد حين..
وقد يصيبهم بالتشبع الذي يفقد الطالب معه الشغف إن لم يصاحب ما يقوم به صخب مشابه أو أكثر.
هذا صوتي، وآمل أن تعيها آذان واعية..
كم في المقابر من ثري غادر ماله، وجميلة خسرت جمالها، وظالم خلّف مظاليم، كما تضم عباداً وزهاداً وفضلاء .
كثيرون يرددون: رب أقم الساعة، لما يرون من نعيم .
وآخرون يبكون وهم يخشون قيام الساعة .
فأعدوا لتلك المنازل أعمالاً تسعدكم وتسركم .
قلّل معاركك..
كلما تقدم بك العمر كنت أحوج ماتكون إلى الهدوء،وراحة البال،والتفرغ للمهم،والأهم..
الدخول في معارك منوعة في العمل،والمنزل والحياة أشبه مايكون بالنزيف الداخلي..
توقف فورا عن كل مايرهق حياتك إما بإغلاقه أوتجاوزه..
وتذكر مقولة:
الباب اللي يجيك منه الريح،سده واستريح..
أما الدنيا فما فاتك منها شيء -والله- مهما فات، وإنما الذي فات كثرة التلاوة والذكر والاستغفار والدعاء، والصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات ..
ثبت في الحديث:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء".
من أخفى العقوبات الربانية عن القلوب اللاهية:
(الحرمان من الطاعة).
يسمع الأذان،ولا يذهب للصلاة
المصحف في جواله،ولا يقرأ منه
والداه إلى جواره،ولا يزورهما
يقع ولده في منكر،ولا ينهاه
يمر على فقير، ولا يتصدق عليه
يظل صامتا، ولا يذكر الله تعالى
يسمع ذكرالنبيﷺ، ولايصلي عليه
يارب عفوك
من أصلح الله نيته في أعماله تمت له السعادة وانتفع بأعماله، ومن فسدت نيته لم تنفعه الأعمال، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم"وفي اللفظ الآخر: "ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"
مرحبا بطلاب العلم..
هاهي ملايين الطلاب تستعد في بيوتها للذهاب إلى قلاع العلم والمعرفة،فاستوصوا أيها المعلمون والمربون بهم خيرا..
حببوا إليهم العلم،وابنوا عقولهم،وقلوبهم وأجسادهم،ارفقوا بهم رفق الوالد بولده،تفننوا في إيصال العلم لهم..
واستعينوا بالله على مهمتكم ياورثة الأنبياء..
التعليم أشرف رسالة، فهو وظيفة الأنبياء، قال ﷺ: "إن الله وملائكته، وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلِّم الناس الخير".
والتعليم واجب يؤديه كل مسلم في بيته؛ لأنه: "راع في أهله، وهو مسئول عن رعيته".
القراءة في البيوت والصلاة فيها من القربات، ومما يحبُّه الله عز وجل، وهي سبب من أسباب وجود البركة في البيت، ومن أسباب قلَّة الشياطين فيها؛ لأنها تنفر من سماع ذِكر الله، فهي تكره سماع الخير وتحبُّ سماع الشر.
من أسباب تكفير السيئات:
- اجتناب الكبائر، قال تعالى:{إن تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه نُكفِّر عنكم سيئاتكم ونُدخلْكُم مُدْخَلًا كريمًا}.
- ومنها فعل الحسنات وأفضلها إقام الصلاة، قال سبحانه:{وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفًا من الليل إن الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات ذلك ذكرى للذّاكرين}.
يظن البعض أن زيارة المقابر والسلام على الاموات وذِكرُ الموت والدار الآخرة يجلب الهم والغم.
وقد وهموا في ذلك، فإنه لا يأتي بالهموم والغموم إلا التعلق بالدنيا وذهاب النفس عليها حسرات.
أما ذكر الموت وزيارة المقابر فإنه يزهد في الدنيا، ويحض على العمل الصالح وترك الذنوب ويُذكر بالآخرة
إنذار مبكر
إذاكنت ممن يترك السنن الرواتب،ويفوته الوتر،وتثقل عليه الأذكار،وتجد أنسك في متابعة وسائل التواصل بالساعات الطوال فذلك إنذار لك بتقدم الدنيا في قلبك على الآخرة.
عد إلى قلبك فزكه،وإلى جوارحك فاستعملها فيما يرضي الله،فوالله لايدري أحدنا متى يرحل!!
نسأل الله الخاتمة الحسنة