@Einstein_psg And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].
@itamarbengvir And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].
@netanyahu And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].
نعيم الدنيا يقطعه الموت، ولذاتها يذهبها الوقت، والباقيات الصالحات طريقٌ إلى الجنة
إن الله سبحانه وتعالى خلق الدنيا دار ابتلاء، ولم يخلقها دار بقاء، فجعل فيها النعيم ممزوجًا بالتعب، والفرح ممزوجًا بالحزن، واللذة يعقبها الألم، ثم يأتي الموت فيقطع كل ذلك، فلا يبقى من الدنيا إلا العمل الصالح.
كم من إنسان جمع الأموال ثم تركها لغيره، وكم من صحيح أصبح مريضًا، وكم من قوي أصبح ضعيفًا، وكم من ملكٍ وقائدٍ وصاحب جاه أصبح تحت التراب لا يملك لنفسه شيئًا.
قال الله تعالى:
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
[الحديد: 20]
وقال سبحانه:
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾
[الرحمن: 26-27]
وقال عز وجل:
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
[آل عمران: 185]
ولهذا وجَّه الله قلوب المؤمنين إلى ما يبقى ولا يزول، فقال سبحانه:
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾
[الكهف: 46]
فالباقيات الصالحات هي الكنز الحقيقي، وهي التي تبقى للعبد بعد موته، ومن أعظمها: الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، والاستغفار، والصدقة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الناس، وكل عمل أريد به وجه الله تعالى.
وقال النبي ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.»
رواه مسلم.
وكان النبي ﷺ يقول:
«أكثروا من ذكر هادم اللذات.»
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني.
وسُمِّي الموت هادم اللذات؛ لأنه يقطع كل مت��ة دنيوية، فلا يبقى مع الإنسان إلا عمله.
فيا من شغلتك الدنيا، تذكَّر أن كل نعيم فيها إلى زوال، وأن كل لذة إلى انتهاء، وأن العمر مهما طال ف��و قصير، وأن القبر أول منازل الآخرة.
فاجعل لنفسك نصيبًا من الباقيات الصالحات، وأكثر من الاستغفار، وداوم على ذكر الله، وأحسن إلى الخلق، وأخلص عملك لله؛ فإن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
نسأل الله أن يجعل قلوبنا معلقة بالآخرة، وأن يرزقنا الباقيات الصالحات، وأن يختم لنا بخير، وأن يجعل آخر كلامنا من الدنيا: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
اليوم يعلن الشفاء انتصاره
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
في مشهدٍ سيبقى محفورًا في الذاكرة، وقف الدكتور محمد أبو سلمية اليوم ليعلن افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي، ذلك المكان الذي حاصره الاحتلال ودمّره وأحرق أجزاءً واسعةً منه، وترك المرضى والجرحى والطواقم الصحية يواجهون واحدةً من أقسى المحن التي شهدها القطاع الصحي في غزة.
لم يكن هذا المشهد مجرد افتتاح قسمٍ طبي، بل كان إعلانًا جديدًا لانتصار الإرادة على الدمار، والحياة على الموت، والأمل على اليأس.
أتذكر جيدًا عندما سألني الإعلامي القدير أحمد طه، وكان الدكتور محمد أبو سلمية لا يزال أسيرًا في سجون الاحتلال، عن مستقبل مجمع الشفاء. يومها قلت بثقةٍ ويقين: سيُعاد افتتاح الشفاء من جديد، وسيخرج الدكتور محمد أبو سلمية بنفسه ليعلن هذا الافتتاح.
نظر بعض الناس إلى تلك الكلمات يومها باعتبارها أمنيةً بعيدة أو ح��مًا يصعب تحقيقه وسط هذا الكم الهائل من الدمار والخراب، لكنني كنت على يقين بأن الله لا يضيع عباده الصابرين، وأن الشعوب الحية قادرة على النهوض مهما اشتدت عليها المحن.
واليوم يتحقق ما بدا للبعض مستحيلًا، ويقف الرجل الذي ذاق مرارة الاعتقال ليعلن بنفسه عودة الشفاء إلى الحياة، وكأن المشهد يختصر حكاية غزة كلها؛ تُقصف فتنهض، وتُحاصر فتقاوم، وتُستهدف فتزداد تمسكًا بالحياة.
إن إعادة افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء ليست مجرد خطوة صحية، بل رسالة وطنية وإنسانية وأخلاقية للعالم أجمع، مفادها أن هذا الشعب لا يُهزم، وأن المؤسسات التي بُنيت بالتضحيات لا تموت، وأن الرجال الذين يحملون رسالتهم بإخلاص قادرون على إعادة البناء مهما عظمت التحديات.
كل التحية والتقدير للدكتور محمد أبو سلمية، ولإخوانه في وزارة الصحة الفلسط��نية، ولجميع الأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين ثبتوا في مواقعهم، وحملوا الأمانة في أصعب الظروف، وظلوا أوفياء لرسالتهم الإنسانية رغم القصف والحصار والاعتقال.
اليوم لا يفتتح الشفاء قسمًا جديدًا فحسب، بل يعلن انتصاره على كل محاولات الكسر، ويؤكد للعالم أن غزة ما زالت تنجب رجالًا يصنعون الحياة من بين الركام، ويحفظون الأمل حيًا في زمنٍ أراد له الكثيرون أن يموت.