قوم مُنهكون،نخلط الصبر بالتعب، نلين أمام أمر الله ويأخذ الواحد منا قوّته من مصحفه، فإن هانت الدنيا لا نهون، نعلم أنها زائلة؛ فلا نزيل اليقين وأنها راحلة؛ فنعيش فيها غرباء، وأنها لحظية؛ فنبقى مستعدين، نحاول كل ليلة، وننتظر فجرًا يبزغ فينا أولاً، نجتهد علّنا ننال الرضا، ولا ننام.
ليعلم الجميع، أنّ لكل شدة مدة،وأنَّ الضيق يعقبه اتساعٌ لا محالة، هكذا هي الحياة،يتعاقب فيها نهار مضيئ، وليل مظلم، تارة يخالجك الألم، وتارة يصالحك الأمل، واعلم يقينًا، أنَّ معيّة الله محيطةٌ بك في كل حال.
بعض الناس هَني، مثل شربة ماء بارد في يوم حار، ما تتعب معه ولا يتعبك، الحديث معه عذب، والأعتذار منه سهل والطلب منه دربه ممهّد، ما يعاتب ويتشره، يعطيك من نفسه وهو فَرِح، الخلافات معه قليلة ورضاه سهل، وكل شيء معه يجري لا يعرف التعقيد.