في اتصال هاتفي مع احد الطلبة المتميزبن جداً في كلية الحقوق - استاذ عبدالله الصنوين @q81u_ - دار نقاش حول الوضع القانوني لاسطول الصمود في محاولة انسانية لكسر الحصار البربري لقطاع غزة.
الحاصل أنّ أكثر من خمسين سفينة، تمثّل أربعاً وأربعين دولة من مختلف أنحاء العالم – ومن بينها، وبكل فخر، دولة الكويت – تسعى إلى اختراق الحصار البحري الذي يفرضه الكيان الصهيوني على المدنيين العُزّل في قطاع غزة. غير أنّ مثل هذا الفعل يثير جملة من التساؤلات القانونية المتعلّقة بالقانون الدولي البحري، ولا سيما في ضوء أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار
الغير متخصصين في القانون الدولي قد يتوجهون - للاسف - الى اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لبحث مدى مشروعية عمل مثل هذا الاسطول او مدى مشروعية اعتراض الكيان الصهيوني له. لكن مايجب توضيحه هنا، ان المسألة تتعلق بمدى مشروعية الحصار الذي يقيمه الكيان الصهيوني لا مدى مشروعية عمل الاسطول نفسه! الحصار بلا شك هو غير قانوني، حيث انه يمنع مرور الاغاثة الانسانية.
وفقاً لدليل سان ريمو، فإنه يحظر تدمير السفن الخاصة (المدنية) طالما كانت تحمل ركاب، بل ويجب السماح بمرورها اصلا طالما كان الحصار غير قانوني (وهو فعلاً كذلك لانتهاكه شرط مشروعية الغرض).
بإختصار، فإن حظر التجويع يعلوا دائماً !
الا ان الموضوع ليس بهذه البساطة نتيجة لتدخل السياسة الدولية في تطبيق القانون الدولي، اكبر دليل على ذلك الاوامر الوقتية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في ٢٨/٣ و ٢٤/٥ سنة ٢٠٢٤.
وختاماً نسأل الله ان يعين اخواننا المستضعفين في غزة.