بينما كان أخي يوصلني لصديقتي دار بيننا حديث دافي قدم لي نصيحة ممتنة لها ثم سألني كيف مرتاحة بحياتك؟
أجبته الحمدلله مرتاحه
لكن في داخلي تساءلت بذهول وحزن مبطن هل إلى هذه الدرجة أنا متقنة لإخفاء حزني وتبلدي وعدم سعادتي هل ن��حت في مداراة شتاتي في هذه الحياة حتى باتوا يرونني سعيدة.
كل الوجيه اللي تمرني وجهها وكل الأصوات اللي بمسامعي صوتها غرقانة بالتفكير والهواجس بكل ثانية والشوق واصل لأعمق مكان بالروح وماخذني التفكير لطيفها وصوتها .
مو بس شخص هو الإحساس اللي يلون يومي بدونه قهوتي عاديه ودوامي ثقيل على قلبي اليوم غيابه واضح مره وكل شي حولي كأنه يقول لي وينه؟
اشتقت له لدرجة إن قلبي صار يحس بغيابه قبل عيوني.
غيابك قصير بالوقت لكن طويل بالقلب كل لحظة بدونك تثقل علي كانها عمر يومين بس بس قلبي يقول انك غايب من زمن والشوق يذبحني والمسافة تقتلني حتى الشمس ما صارت تشرق مثل أول من يوم غبت والشوق ما تركني لحظه.
كل لحظه معك تنسيني الدنيا ومن فيها وكاني لقيت فيك السلام اللي ما عمره سكن قلبي انتي مو جزء من ايامي انتي كل اوقاتي وانتي الحلم اللي تحقق والواقع اللي صرت اتمناه ما ينتهي.
جاني سوال من شخص اقرب من نفسي لي كيف متحملتني ؟متحملك ؟انا ما اتحملك انا احبك وكل تفاصيلك عندي غاليه وجودك بحياتي مو عب ابدا وجودك نعمة ما اقدر اوصفها هو النعمة اللي أحمد ربي عليها كل يوم وكل شي حلو بعيوني يبدأ فيك انتي مو بس نعمه انتي الرحمه اللي نزلت على قلبي بلحظة تعب…
وصمته حتى سكوته له صوت صمت ما هو بارد صمت يحضنك كن بينك وبينه لغه ما تحتاج حروف كن قلبك يفهمه قبل عقلك وتكفي نظره منه عشان تطمن انك مو لحالك وانك في المكان الصح .
كأنك تعود إلى وطنك بعد غياب طويل كأن كل ثقل العالم يسقط عن كتفيك فجأة هو الأمان الذي يلتف حولك والراحة التي تجعل قلبك يهدأ بعد اضطراب في لحظة الحضن يتوقف الوقت يصبح المكان كله صدرا دافئا ورائحة طمأنينة تشعر بنبض الشخص الآخر يهمس لقلبك: أنا هنا.. أنت لست وحدك.