محامي وموثق ومحكم ، ماجستير من المعهد العالي للقضاء ، المدير التنفيذي لشركة بيان الإنصاف للمحاماة و عضو الهيئة السعودية للمحامين ، تواصل بالشركة ٠٥٩٩٢٥٠٢٠٣
لا أعاني -بحمد الله وفضله- مما يعاني منه بعض الزملاء من ضيق الوقت، والبقاء في المكاتب لساعات متأخرة من الليل، بل لا أذكر أني عملت في يوم أكثر من ست ساعات نهارية، وأنا أعزو ذلك -بعد فضل الله- لعدة أسباب:
• أولًا: التريث في قبول القضايا، والاكتفاء بالمنتج منها والمفيد للعميل؛ لأنك -في النهاية محامٍ- تقبل ما ينفع العميل ويفيدك، ولست بقالًا تبيع لكل من دخل عليك .
• ثانيًا: تجنب الاجتماعات قبل الاطلاع على الدعوى وما دار فيها وتحديد الأتعاب؛ لأن الاجتماع الذي لا يكون عن سبق اطلاع ومناقشة لا يكون مفيدًا، بل هو أقرب لأن يكون لقاء استماع وليس اجتماع ، ولا يمكن أن تناقش العميل أو توجهه أو تبين له خطأ قوله وأنت لم تطلع على الأوراق؛ فـ (الحكم على الشيء فرع عن تصوره). ولا بد من تحديد الأتعاب ولو بعد اطلاع سريع؛ تفاديًا لصدمة العميل، وبُعده وقُربه، وحفاظًا على وقتك وجهدك.
• ثالثًا: تحديد نطاق العمل بدقة ووضوح؛ فبعض القضايا تحتاج إلى مراجعات مستمرة ومتعددة لتنفيذ الحكم (ومما أذكر في هذا الباب قرار إداري متعلق بإغلاق مكتب استقدام ألغيناه من المحكمة الإدارية، وتطلب تنفيذ الحكم مراجعات طويلة لاستعادة "اليوزر"). فحدد نطاق عملك بدقة تسلم، وابتعد عن العقود الفضفاضة.
• رابعًا: الابتعاد عن الأعمال غير القضائية أو غير المتصلة بها، وهذا هو الفرق بين المحامي والمعقب، فضلًا عن أنها تضيع الوقت والجهد.
• خامسًا: ادرس القضية بتوسع وعلّق عليها وافهمها، ثم اجتمع بالعميل وناقشه فيها، وستجد أنك حفظتها ولا تحتاج لمراجعتها في كل مرة أو الاجتماع بالعميل أكثر من مرة.
• سادسًا: أنجز العمل في لحظته، وتجنب اللحظات الحرجة التي تضغطك وتقلقك، وربما دفعتك لارتكاب الأخطاء.
• سابعًا: ضع حدًا للمواعيد والاجتماعات غير المفيدة، وضع حدًا للعميل القلق الذي يريدك طبيبًا نفسيًّا لا محاميًا.
• ثامنًا: وزع الأعمال -خاصة الإدارية البحتة- وتجنب نظرية "محور الكون".
• تاسعًا: احرص على التطور العلمي الدائم، خاصة في الأنظمة الرئيسية؛ فكل ساعة عمل يجب أن تقابلها ساعتا دراسة.
وأخيراً : ضع حداً للعميل الانتهازي ولا تسمح لدخول قضايا أو اعمال غير مشمولة بالعقد .
والله أسأل أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.