كثيرا ما اثار البعض فكرة الترحيل، الترانسفير، تخوّف البعض، والبعض الآخر هدد بها، وكأنها قدر، هناك من لم يخجل بالتهديد المباشر: إلى العراق، إلى إيران.
بعيدا عن موازين الديموغرافيا، بعيدا عن السلاح، بعيدا عن كل شي. هذا الفان (الميني باص) بالمراتب المحملة على ظهره (الفِرِش بلهجتنا)، هذا الراعي الذي هرع قبل أن يعرف إذا ما كان وقف النار يشمل قريته أم لا، حسونة وعلوشي وعباس وزنوبة وفطومة وكوثر وحوراء، أبو علي وأم حيدر وأبو كرار وجعفر وغيرهم، روحيتهم العالية، تمسكهم بأرضهم الذي لا يشبه تمسك أي أحد آخر، لهفتهم للعودة حتى إلى الركام، إلى الغبار، إلى رائحة الضيعة ولو كانت ملوثة بالبارود. هؤلاء أهل الأرض وترابها، هؤلاء يخرجون لاتقاء خطر الصواريخ والقصف، لكن أحداً في هذا الكوكب، لن يستطيع اقتلاعهم من أرضهم. يشبهون الأودية والجبال، حاول أن تقتلع واد أو جبل! نسافر ونعود، نُهجّر ونعود، نموت ونعود ولو جثامين، لكننا نعود، هل تعلمون لماذا؟ لأننا أهل الأرض وترابها. وكما قالت صبية جنوبية يوما: بدك تهددني هدد!
استقالتك معاليك مطلب شعبي ومحقّ.
• خلال 15 شهرًا فشلت في حماية المواطنين والأرض
• أجبرت اللبنانيون على خوض حرب جديدة دفعتهم أثمانًا باهظة من الأرواح والأرزاق
• حاربت من ساعد لبنان لاعتبارات شخصية
• لم نبصر أي جهد للتواصل مع إيران التي ضحّت بالكثير لوقف الحرب علينا
الحاجة سلمى حرب، صمدت في حاروف - جنوب لبنان وتولت مهام غسل السيدات المتوفيات، سمعت بنبأ عن شقيقتها، خرجت إلى الطريق تبحث عن مواساة، فاستهدفتها مسيرة إسرائيلية معادية
"إذا كان معدّل مدة استمرار حرب ما هو ستة أشهر، وصراعك قد استمر لسنتين، فإن عليك أن تتوقع استمرار النزاع والمشاكل بضع سنوات أخرى. لقد صار عمر الصراع العربي-الإسرائيلي ستين سنة ويزيد، ومع ذلك فإنه كان يُعتَبر مشكلة بسيطة منذ ستين سنة خلت."
هآرتس
امتنع "جيش العدو الإسرائيلي" عن نشر نظام عسكري حيوي في الأراضي اللبنانية، رغم تأكيد القادة والمقاتلين على أهميته البالغة لإنقاذ أرواح جنود العدو؛ وجاء القرار بناءً على أوامر من كبار الضباط لرفضهم دمج مجندات الوحدة المشغلة للنظام في الموقع ذاته الذي تتمركز فيه كتيبة من لواء "الحشمونيين" التابع للتيار "الحريدي" (المتدين المتشدد).
وأوضح جنود جيش العدو في محادثات مع قيادتهم العسكرية أن القوة المختلطة، التي تضم عدداً كبيراً من النساء، مُعتمدة كلياً على جهود المجندات ولا يمكن تشغيل النظام بدونهن، إلا أن التوجيهات العليا قضت بمنع بقائهن في موقع "الحريديم" منعاً للاختلاط؛ وأكد مصدر في الوحدة المشغلة صحة الأنباء، مشيراً بمرارة إلى أن "النظام ضروري جداً للمساعدة في القتال، لكنه في النهاية لا يعمل حيثما دعت الحاجة إليه لاعتبارات دينية وفصل بين الجنسين".
ووفقاً للمعطيات التي نشرتها صحيفة "هآرتس"، فإن هذا النزاع الداخلي حول الفصل بين الجنسين في بنية جيش العدو يتقاطع مع خسائر بشرية لافتة في صفوف قوات جيش العدو المتوغلة؛ حيث اعترف العدو بمقتل 22 جندياً منذ بدء الجولة الأخيرة في لبنان، سقط معظمهم في الآونة الأخيرة جراء استهدافهم بطائرات مسيّرة انقضاضية محملة بالمتفجرات، وهي الهجمات التي كان يُفترض بالنظام الدفاعي المعطل مواجهتها والحد من فاعليتها.