من أهم أسباب السعادة أنْ ننتظرَ الأجمل والأفضل ولا نتوقّع الأسوأ، وأنْ نعيش في حدود يومنا، وأنْ نصلح حاضرنا، وأن ننهمك في عملٍ ينفعنا، أمّا ترك الذّهن يَسبَح في الخيالات والأوهام، فهذا مرضٌ قاتل وقلق دائم وسمٌّ زُعاف،
باختصار إنَّ القلقَ الدّائم المبني على الخيالات ما هو إلّا مسرحيّة بائسة يُخرجُها العقلُ المريض، ويُشخِّصُها الخيالُ المضطرب، وما في المشهدِ الأخيرِ إلّا فراغٌ وأوهامٌ لا حقيقةَ لها. يقول المفكِّر مصطفى محمود: (بمرور الوقت أدركتُ أنّي خسرتُ طاقتي وصحّة قلبي بلا ثمن، أَعطيتُ المواقف والأشخاص أكثر مما ينبغي، والآن فهمتُ! لا شيء يستحقّ).
ويقول الشَّاعِر:
تُخوّفني صروفَ الدَّهْر سَلمى وَكم من خَائِف مَا لَا يكونُ