ما أشد الحاجة في هذا الزمان الذي تعالم فيه الجهلة ، ونطقت فيه الرويبضات ، وكثر المجاهيل المتكلمون في شؤون الأمة كبارها وصغارها إلى أخذ العلم عمَّن عرفوا بالعلم النافع الذي عليه نور الكتاب والسنة وفهم السلف والإعراض عن غيرهم .
قال الإمام ابن سيرين رحمه الله: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"؛ (أخرجه مسلم في ((مقدمة الصحيح)) (1 /16)، والدارمي (424)
وإذا كان هذا في زمنه فكيف في زمننا هذا والله المستعان.
القلب أعظم الثغور والمدخل إليه من الأذن والعين ، فاحم ثغرك حماية الجندي الأمين ، وكن على يقين أن مايصل إلى الأذن سيؤثر في القلب ولو بعد حين ، فاختر ما تسمع وما تقرأ لعلك أن تكون من المفلحين
هذاالمقطع بعد صلاة فجر يوم الأثنيين الموافق ٢٥ ربيع الأول لطلاب مركز المهاجرين والأنصار قبل الشروع في الدرس الصباحي ويسمع لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن"
لارقص أو أذكار مبتدعة كحال الصوفية ولا لطم ولابكاء وجلد الظهور كحال الراف&ة المجوس '
قسما بمن أحل القسم نعمة التوحيد والسنة نعمة لايعدلها كنوز الدنيا قاطبة'
وتم كذلك توزيع نسخة لكتاب رياض الصالحين للنووي رحمه الله مع بلوغ المرام وعمدة الأحكام مع شيئا من التمر من خيرات بلاد الحرمين معقل السنة والتوحيد رضي من رضي وغضب من غضب '
تغيث الأرواح بكتب السنة والتوحيد والانتصار لها وتغيث الأبدان بما يتيسر "
جزى الله كل من يعين وينصر هذا الدين ولو بكلمة أو دعوة
في ظهر الغيب ورفع الله درجتهم في الجنة وغفر لوالديهم وختم لهم بالخاتمة الحسنة بعد عمر مديد وعمل صالح متقبل'
✦
✨جديد ✨
《البيان النافع المفيد في الدفاع عن حديث الآحاد والرد على صالح المغامسي 》
لـ فضيلة الشيخ #سالم_الطويل
حـفـظـه الله تـعـالـىٰ
@saltaweel
لمتابعة المقطع (يوتيوب):
( https://t.co/Y4W3EEbDrs )
📥 لتحميل المقطع:
( https://t.co/xuMY6S2m6U )
📲للمتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي:
( https://t.co/3tbZb7NF5J )
✦
أحاديث الآحاد بين النقد العلمي وتحكيم العقل
المحدثون نقدوا المتون كما نقدوا الأسانيد، ولم يكن الحديث الصحيح عندهم مجرد «سند رجاله ثقات»
لكنهم لم يجعلوا العقل الشخصي ميزانًا لرد السنة؛ بل بحثوا في الشذوذ والعلل، وجمعوا الطرق، وقارنوا الروايات، واستعملوا قواعد علمية دقيقة ، هي من خصائص هذه الأمّة
ومن الخطأ أن نتصور أن المحدثين كانوا يقبلون كل رواية لمجرد أن رجال إسنادها ثقات؛ فقد يكون الراوي ثقة، ومع ذلك يخطئ في حديث بعينه، وقد يبدو الإسناد صحيحًا، ثم تظهر علته بعد جمع الطرق والمقارنة بينها ؟ ولهذا كان علم العلل من أدق علوم الحديث ،
أما عبارة: «أحاديث الآحاد صناعة بشرية قابلة لأن تخطئ أو تصيب» ففيها تلبيس؛ نعم، الرواة بشر وقد يخطئون، ولذلك وُجد علم الحديث أصلًا لتمييز الخطأ من الصواب ، أما بعد ثبوت الحديث عند أئمة النقد، فلا يصح رده لمجرد أن مضمونه لا يوافق تصورًا عقليًا شخصيًا ،
والأخطر أن كلمة «العقل» هنا مطلقة: هل المقصود برهان عقلي قطعي، أم مجرد استبعاد واستغراب؟ فالإنسان قد يستبعد شيئًا لأنه يجهله أو لم يألفه، وهذا ليس حجة على النص. قال تعالى ( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ )
فالمنهج الصحيح أن نثبت الحديث أولًا، ونفهمه فهمًا صحيحًا، وننظر في طرقه وعلله ودلالته، ثم نبحث في دعوى التعارض ، أما جعل العقل الشخصي حاكمًا على الحديث الصحيح، فليس نقدًا للحديث، بل تحكيم للذوق البشري في الوحي.
ومن هنا يتبين ركاكة هذا الطرح؛ إذ يهدم بعبارة فضفاضة ما بناه أئمة الحديث على قرون من النقد والتحقيق، ويجعل «العقل» ـ من غير ضبط لحدوده ومعاييره ـ معيارًا لقبول السنة وردها ،
فليس كل ما استنكره العقل المجرّد باطلًا، ولا كل ما عجز عن فهمه مردودًا ، فنقد الحديث علم، أما رد الحديث الصحيح لمجرد أن العقل لم يستسغه، فليس نقدًا علميًا، بل تحكيمٌ للهوى والتصور البشري في نصوص الوحي .
حتى لاتضيع الأصول السنية البهية :
لم يكن السلف يقسمون الأحاديث إلى آحاد وتواتر من جهة القبول وأصل الاحتجاج في الاعتقاد والفقه وغيرهما ، وتقسيمها إلى آحاد وتواتر في هذا الباب بدعة خلفية ، جرَّت على الأمه البدع الاعتقادية والعملية ، وجرَّت بعض الناس إلى إنكار أحاديث صحت أسانيدها بحجة أن عقولهم تأبى قبول متنها وهي آحاد ، ولم يدركوا أن الخلل يرجع إليهم لا إلى متن الحديث ، فالمؤمن التقي الزكي إذا سلِم إسناد الحديث عند أهل الاختصاص ، وسلم متنه من الشذوذ والعلة القادحة ، يُسلِّم له تسليما .
فياليت قومي يعلمون
🔴 لأول مرة ينشر
حديث الشيخ المحدث #الألباني رحمه الله عن محمد سرور و #السرورية
وفراسة الشيخ بهم في بداية ظهورهم
وفراسته بمجلة السنة لمحمد سرور
ومجلة البيان التابعه للإخوان
ومجلة الفرقان لعبدالرحمن عبدالخالق
وقال بأن من يقودها شباب لا يعرف من أين أخذوا العلم
مجرد حماس ولا يوثق بهم
وأن السرورية امتطوا السلفية من أجل المال
وأن من يعيش مع الإخوان ويألفهم ليس بسلفي
وبعد ظهورهم قاموا بتمزيق الدعوة السلفية في كل دول العالم الإسلامي
#التراث #عبدالرحمن_عبدالخالق
الأمر عند الإخوان المفلسين في الحكم بالإسلام والولاء والبراء ليس الدين الثابت بالآثار ، وليس العقيدة الصحيحة ، وليس اجتناب الكفريات ، الأمر عندهم خدمة مشروعهم ، والعداء للحكام عموما ولحكامنا في الخليج خصوصا ، هذا الذي يعقد عليه الولاء عندهم ، ويتعلق به المدح ، والحكم بالإسلام والشهادة عند القتل ، وإن شئت برهانا بينا فانظر إلى تصريحات كبارهم هذه الأيام حول الأحداث الجارية ، وأما من كان منهم في دول الخليج - الذين يملؤون الدنيا ضجيجا في العادة - فلاتسمع لهم همسا مع الإعتداء على بلدانهم ، ومن تكلم منهم تكلم على استحياء وانتقاء للألفاظ .
والله إن الأيام لاتزيدنا إلا بصيرة في فساد منهج الإخوان وعموم الحركيين ، وخطره على الدنيا والدين
الدولة الإسلامية في زماننا المعاصر تتكون من دول ، كل دولة سلسلة في حلقة قوة المسلمين ، ومن الجهل بالشرع والواقع الدعوة إلى هدم هذه الدول من أجل إقامة دولة الخلافة المزعومة ، والعاقل لايهدم مصرا ليبني قصرا ، وإنما الشرع والعقل يوجب الدعوة إلى التعاون والتعاضد بين الدول الإسلامية ، وفق مايرتبه قادتها ، مع النصيحة بالطريقة الشرعية لا البدعية التهييجية
والملحوظ أنه كلما ظهر مزيد تقارب وتكامل وتعاون بين دول الخليج العربي ، بل وبقية الدول الإسلامية - نسأل الله أن يزيده ، ففي ذلك خير لأهل المنطقة ، وعموم المسلمين - رأيتَ صنفين يتراكظون ، ويعملون جاهدين على التأثير على هذا التكامل والتعاضد بطرق ظاهرة وخفية ، وتسريبات مفبركة ، كما أنهم إذا ظهر انجاز وأمر محمود لدولة من دول الخليج يعملون جاهدين على تشويهه ، وجهدهم المستمر التفريق بين أهل الخليج أنفسهم ، والتفريق بين أهل الخليج وإخوانهم من المسلمين .
أما أحد هذين الصنفين فدخلاء متأكِّلون من الفتن ولا تكون لهم مكانة إلا في نيران الفتن .
وأما الصنف الثاني فأهل الانحراف الفكري ، وأمهم الولادة لهم فرقة الإخوان المفلسين.
وأما أهل السنة والاعتدال فيفرحون بكل خير للمسلمين في أي مكان ، ويتألمون لألمهم ، ويثقون في ولاة أمرهم ، ولايلتفتون لأهل الفتن أو الانحراف الفكري ، ويحذرون أهل الأهواء ولايستمعون لهم ، ولايستجيبون لتهورات الفتانين ودعواتهم ، ويعملون على النصح بمايرضي الله لا بما يحقق الجماهيرية وكثرة الأتباع
هذا الخارجي خلع البيعة التي في رقبته ثم هرب من بلاد التوحيد والسنة
غيرة على دين الله ووجود المنكرات كما يزعم'
فسكن بلاد الصليب والكفر والزنا والخمر والشذوذ'
هجر بلاد تصدح مساجدها
خمس مرات في اليوم والليلة بأعظم كلمة في الوجود شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
الكلمة التي من أجلها خلقت السموات والأرض والجنة والنار ليسمع بدلا منها قرع كنائس الصلبان
فبئست الهجرة وبئس الجوار''
وفي هذه التغريدة يقول الخارجي الحروري: احفظوها النظام في بلاد الحرمين يلفظ أنفاسه الأخيرة '
فنقول له ولربعه في المعتقد الخارجي : احفظوها جيدا ياحراقيص خوارج عصرنا كذبتَم ورب الكعبة
هذه أمنياتكم وأمنيات شياطين الأنس من َمجوس راف&ة وشلة من الحاقدين
وغيرهم من أعداء دعوة التوحيد'
ونقول لصاحب هذه الأمنية لك عبرة في حراقيص لندن ممن سبقك هربوا من بلاد التوحيد قبل ثلاثة عقود ويحمل فكرك وعلى شاكلتك وكرروا نفس مزاعمك ونطقوا بهذا الكلام ودعوا للمظاهرات في بلادنا بل كانوا يحددون نقاطا لتجمع المتظاهرين في مدن بلادنا وكانوا يملكون قنوات فضائية لهذا الغرض
وتعاونوا مع جهات معادية كانت تدعمهم فكان مصير بعض الداعمين أن قتل شر قتلة على يد شعبه وتخلي البعض عن دعمهم وانتهى المطاف بهم بعد أن شابت رؤوسهم إلى الصراخ في مساحات صوتية
أو مقاطع مرئية لدقائق بسيطة'
فكان نتيجة صراخهم خلال ثلاثين سنة زيادة تمسك الرعية ببلاد التوحيد بلحمة الجماعة والسمع والطاعة لولاتهم بالمعروف '
واحفظ مانقوله لك وبلغ ربعك ستموت في بلاد الكفر والعهر غير مأسوف عليك وتبقى بلاد التوحيد حكاما ومحكومين شوكة في حلق كل حاقد وحاسد
وعندها لن تجد قبرا تدفن فيه إلا بدراهم كما هو نظام بلاد الكفر '
اللهم إننا نتوسل إليك بأنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد أن تقصم ظهر كل من أراد بلادنا وولاتنا بشر وتخرس لسانه وتشل أركانه' '
▫️مات الشيخ العالم المربي عبد الرحمن محي الدين رحمه الله عن عمر ناهز الثمانين عامًا
وسمعته يقول:
«كنا نحن في الكلية كلية الشريعة طلابًا قبل ٤٠ أو أكثر من ٤٥ سنة، وكنا نسمع بـ(ربيع)، وأنه (ناصر السنة)، ونعرف أن ربيعًا (شيخ السنة في الجامعة)».
▪️وتوفي العالم الزاهد سعد بن عبد الرحمن الحصين رحمه الله عن عمر فاق الثمانين عامًا وكان مما خطته يداه قوله:
«للشيخ ربيع فضل عليّ (بعد الله)
وعلى كلّ مسلم
في ثباته على السّنّة ودفاعه عنها
وثباته على منهاج السّلف في الدّين والدّعوة إليه»
▪️وتوفي العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا (المصري) قبل ١٦ عاما عن عمر ناهز ٩٧ عامًا، وقد درس الربيع، وكان يقول: «ربيع تلميذي وشيخي»
ويقول: «ربيع هادي يحيى بن معين هذا الزمان»
▫️وتوفي العلامة محمد علي آدم (الأثيوبي) وقد قارب الثمانين عامًا، وكان يقول: «الشيخ ربيع شعبة بن الحجاج هذا الزمن»
▫️وتوفي العلامة يحيى عثمان المدرس العظيم (الآبادي) عن عمر ناهز ٩٧ عامًا وكان يدرس بالحرم المكي ٧٠ عامًا، وأخرج يومًا في شرح الواسطية كتابا للشيخ ربيع وبدأ يقرأ فيه قائلًا: «قال العلامة شيخي ربيع حفظه الله»
▪️وتوفي العلامة علي ناصر فقيهي عن عمر ناهز ٩٢ عامًا، وقد رأيته جالسًا تحت كرسي الشيخ ربيع ما جاء إلا لاستماعه محاضرته على كبر سنه وشيخوخته رحمهم الله جميعًا
▫️وتوفي علامة اليمن مقبل بن هادي الوادعي قبل أكثر من ٢٠ عامًا عن عمر ناهز السبعين، وفي مرضه الأخير دخل الناس ليزوره فكان يسلم عليهم مقعداً فلما دخل الربيع قال: «مثلك أهلٌ أن يقام له إلا أنني مريض»
▫️وتوفي شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل رحمه الله عن ٩٧ عامًا وطالما زار الشيخ ربيع في بيته وأصر على تقبيل رأسه، وقال متوجهًا لطلاب العلم:
«والله إذا ذهب هذا -أي الشيخ ربيع-من بين أيديكم لتعضن أصابع الندم»
منقول
⬅️سماحة مفتي عام المملكة الشيخ #صالح_الفوزان :
التعليم ومناهجه في المملكة العربية #السعودية
الحمد لله علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قال له ربه ممتنًا عليه: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) [النساء: 111]، وعلى آله وأصحابه خير من تعلم وعلم، وبعد:
فإن أول معلم في الإسلام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى طلبة العلم هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين صاروا من بعده معلمي العالم كما قال صلى الله عليه وسلم: "وإن العلماء هم ورثة الأنبياء"، فكانوا يعلمون الناس أمور دينهم عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاقًا متدرجين معهم في التعليم شيئًا فشيئا عملًا بقول الله تعالى: (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران: 79]، ومن بعدهم التابعون لهم بإحسان ومن تبعهم ممن جاء بعدهم ساروا على هذا المنهج الرباني القرآني كل جيل يحمل العلم ويحمله من يأتي بعده.
كما روي عنه صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله"، ففتحوا البلاد بالجهاد وفتحوا القلوب وبالتعليم حتى نشروا ذلك في المشارق والمغارب مما لم يعرف نظيره في أمة من الأمم قبلهم، وكان هذا العلم الغزير تحمله اللغة العربية التي نزل القرآن بها فتعلمها الناس عربًا وعجمًا فصارت هي اللغة العالمية وتخصص بها وبعلومها ألوف ومن العجم بحكم أنها لغة القرآن ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن فهم هذا الدين إلا بفهمها وفهم مشتقاتها فتفجرت من الكتاب والسنة بحور العلم وامتلأت مكتبات العالم من كتب الإسلام مما لم يعرف في ديانة من الديانات وذلك معجزة لهذا الرسول ورحمة للعالم كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107] وكان مهد هذا الخير ومنبع هذا النور من بلاد الحرمين مكة والمدينة وما جاورهما من بلاد الجزيرة العربية التي هي مهد الرسالة ومهبط الوحي وجزيرة الإسلام التي قال فيها النبي: "لا يبقى فيها دينان"، ومنها انطلقت جحافل المجاهدين وقوافل الدعاة والمعلمين وكانت هذه المملكة العربية السعودية هي الوارثة لهذا الخير والقائمة عليه تتجه لها القلوب والأبدان وتقصدها الوفود الغزيرة كل عام. آمين البيت الحرام ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام. يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانا. وتتسابق إلى جامعاتها أفواج الدارسين من كل صقع في العالم يفقهون في الدين ويحملونه إلى من حلفهم عملًا بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة: 122].
إن كل دولة تضع مناهج التدريس فيها حسب النظام الذي تسير عليه في سياستها ولما كان النظام لدينا وفق تعاليم الإسلام ولا يمكن تعلم الإسلام ولا تعليمه إلا بتعلم لغته التي هي اللغة العربية فلا يبقى مسلم أعجميًا فترجمة علوم الإسلام إلى اللغات الأجنبية عجز من العرب وتعجيز للغتهم التي اختارها الله لحمل هذه الرسالة إلى العالم وتمويت لها.
ولما كانت الجزيرة العربية عموما والبلاد السعودية خصوصًا بصفتها مهبط الرسالة وبلاد الحرمين الشريفين هي قلب العالم الإسلامي ومهوى أفئدة المسلمين فإنها يجب أن تكون جامعاتها ومناهجها هي التي تصدر الإسلام وعلومه إلى العالم. ومن ثم لما مكن الله للملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله في هذه البلاد المباركة قام بفتح المدارس والمعاهد التي هي نواة الجامعات ووكل إلى العلماء وضع مناهجها المتضمنة لعلوم القرآن والسنة والفقه واللغة العربية وعلومها وواصل أبناؤه من بعده دعم هذه المؤسسات العلمية لتؤتي ثمارها لا للمملكة فحسب وإنما للعالم الإسلامي كله.
فالتعليم مربوط بالعلماء من حيث وضع خططه ومناهجه ومتابعته وتنميته. ومتى انفك التعليم عن العلماء ضاع وتغير وحل محله الجهل وفساد العقائد وهذا ما يريده الأعداء حينما دسوا على الإسلام فرقة الخوارج والمعتزلة الذين اعتزلوا العلماء ووضعوا لأنفسهم مناهج خاصة نتج عنها الضلال والانحلال وتعددت الفرق الضالة التي ما زال المسلمون يعانون منها ويحاربون أفكارها. وإننا نسمع في هذا الوقت أصواتاً تنعق بالمطالبة بتغيير المناهج التعليمية ونزعها من أيدي العلماء وجعلها بيد الجهلة المسمين التربويين حتى تصبح المناهج الإسلامية أسمًا بلا مسمى وحتى يكون الإسلام إسلامًا علمانيًا لا إسلامًا محمديا منهجًا لا يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال ويفرق بين المسلم والكافر والمؤمن والمنافق والبر والفاجر على ما جاء به الإسلام الذي جاء لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وترك الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وأظهره الله على الدين كله.
يراد له أن يكون كغيره من الأديان المحرفة والمنحرفة. إنه بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا دين إلا الدين الذي جاء به (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]، ولا يعرف هذا الدين على الوجه الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا إذا درست أحكامه وتعاليمه ضمن المناهج الدراسية في مختلف المراحل. ولن يقوم بهذا إلا العلماء تعليمًا وإشرافًا ومتابعة. وإذا كانوا يقولون إن الناس بحاجة إلى الدراسات العصرية وعلوم التقنية الحديثة فنقول هذا لا يتعارض مع ذلك. بل هو يحث عليه لكن بعد العناية بتدريس علوم الإسلام بأن يتعلم المسلم قبل ذلك ما يستقيم به دينه. فهناك قدر مشترك من العلوم الدينية لا بد أن يعرفه كل مسلم. وما زاد عليه من علوم الشريعة فهو تخصصي يقوم به من عنده أهلية لتلقيه.
لأن الأمة بحاجة إليه فيكون تعلمه فرض كفاية. كما قال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة: 122] والنوع الأول تعلمه فرض عين على كل مسلم، وهذا ما تيسر عليه مناهجنا الدراسية منذ تأسست المدارس باختلاف مراحلها، والتعليم عندنا شامل – ولله الحمد – لكل ما يحتاجه المجتمع المسلم مما يجب على الفرد بخاصة نفسه، وما يجب على المجتمع تعلمه وتعليمه. وما تدعوا الحاجة إلى تعلمه من علوم التقنية فلا يعتني بجانب ويترك الجانب الآخر حتى تقوم على ذلك مصالح العباد في المعاش والمعاد، ولا نكون كمن قال الله تعالى فيهم: (يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) [الروم: 7]، فنقبل على العلوم الدنيوية ونترك العلوم الأخروية، وكما في الأثر: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا). ولذلك كان من أعظم اهتمامات المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله الاهتمام بجانب التعليم فأولاه عناية خاصة وأسنده إلى علماء البلاد وسار على نهجه أبناؤه ولن تبقى هذه الدولة إلا ببقاء الأساس الذي قامت عليه وهو الاهتمام بالتعليم بجميع تخصصاته وأن يتولاه أهله من علماء البلاد فيقوموا بوضع مناهجه الدراسية واختيار المدرسين الأكفياء واختيار الكتب المناسبة مما ألف قديمًا أو ما يؤلف حديثًا. ولا أعرف وجهًا للضجة الصحفية حينما ظهر اسم بعض أهل العلم على غلاف بعض المقررات الفقهية إلا أن تكون هذه الضجة ناشئة عن فكرة نزع التعليم من أهل العلم وإسناده إلى غيرهم وهذه فكرة يأباها ولاة الأمور ويأباها المسلمون لأنها فكرة نشاز ليست في صالح المسلمين. والدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. نسأل الله أن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ويصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. ويصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه:
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
8/11/1431هـ
#مقالات_العباد #مقالات_الفوزان #وزارة_الشؤون_الإسلامية #كبار_العلماء #الأمر_بالمعروف #النهي_عن_المنكر #نداء_الاسلام
مقاصد الشريعة الصحيحة علم شرعي متين نافع ماتع ، وله أثره العميق في التفقه في الدين ، لكن أهل الأهواء المعاصرين عموما ومن يزعمون البناء المنهجي خصوصا اتخذوه مطية للتخلص من أمرين عظيمين :
الأول : الإلزام بالنصوص الشرعية وذلك بتقسيم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وآثار الصحابة إلى : نصوص نصية ملزمة ، ونصوص مصلحية تتغير بتغير المصلحة ، وكلما جاء نص يهدم بدعتهم ويردها قالو هذا نص مصلحي دون دليل يقوى على تصديق هذه الدعوى ورد الأصل .
والأصل وجوب الالتزام بالنصوص من القرآن والسنة ، ولزوم اتباع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى مايُخرِج عن ذلك طالبناه بالدليل الذي يقوى على هذا - وهذا قليل جدا وتكلم فيه علماؤنا المتقدمون ، وله أصوله المنضبطة وهو من العمل بمادلت عليه النصوص - وإلا ضربنا بهذا الأصل وجهه وكسرنا بدعته.
والثاني : التخلص من فقه المتقدمين من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ، وإحداث فقه جديد ، بالزعم أن هناك فقها يعتمد على الدليل وهو فقه المتقدمين وفقها يعتمد على المقاصد ، وأنه يجب إعادة دراسة الفقه بناء على المقاصد ، وهذه دعوى باطلة ففقه النصوص لايمكن أن يخالف فقه المقاصد بل هو فقه المقاصد ، فالذي أوحى هو الذي أراد سبحانه وتعالى .
واعلموا أن أهل الأهواء يُلَبِّسون بهذين الأمرين بعبارت مبهرة على المسلمين والمسلمات فاحذروهم واحفظوا دينكم
وصلتني بعض الكتب القيمة لشيخنا العلامة/ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى..
وشكر الله لوزارة الشؤون الإسلامية توليها طباعة مثل هذه الكتب القيمة وإخراجها بحلة فاخرة
والشكر موصول لكل من ساهم وعمل حتى خرجت هذه المؤلفات بهذا الإتقان والإحسان ..
وشكرا خاص لمن أتحفني بهذه الهدية الغالية.