انا طبعا معرفتش اقول كل كلامى
بس بالمختصر انا اي يجبرني اتجوز واقرف نفسي باي مسؤليات طالما الموضوع ايزى
اخيرا بقي الانسال ف العرب معروفه ابا مش عن جدا لا عن اخر جد
انما الاجانب ميعرفوش ابوهم حتى ....
:"نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله".
مبدئيا، عاجبني جدا لفظ "مساكنة"، ومش عارف امتى بدأ استخدامه على نطاق واسع، ولا مين اللي قرر يبتكره لاول مرة كتعبير عربي عن مرحلة الـ living together في العلاقا�� العاطفية بالمفهوم الليبرالي الغربي..
عاجبني لانه حميمي وحنون، ومستلهم للوصف القرآني في تلخيص معجزة علاقة الرجل بالمرأة "ومن آياته ان خلق من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "..
كان ممكن ترجمة المصطلح الغربي تبقى "معايشة"، على اساس ان طرفي العلاقة قرروا يعيشوا مع بعض.. وعلى اساس كمان انه كلمة معايشة بتدي في العربي معنى "البروفة" او "المحاكاة" على اساس يعني نجرب نفسنا قبل الجواز اللي بجد..
بس ف الحقيقة انه المعنى الاضافي ده تحديدا، هو اللي مخلي كلمة معايشة اضعف بالنسبالي، لانها بتوحي اننا قدام علاقة مش حقيقية قوي، simulation ، فيه وعي اننا مجرد بنجرب.. بينما "المساكنة" بتوحي بالاستقرار، وال��دوء، ونية الاستمرار.
اي حد محتك مع الثقافة الليبرالية الغربية، او مطلع عليها عن بعد سواء بالقراءة او بالفرجة على اعمالهم ��لدرامية، هايبقى عارف ان خطوة "المساكنة" دي كبيرة ومهمة وفاصلة في اي علاقة بين راجل وست..
الخطوة دي -عندهم- بتبقى بعد الاشباع النسبي لموجة الفوران الجنسي بين الطرفين.. الانجذاب الجنسي القوي عادة بيكون مسيطر على وعي العلاقة في البدايات، ومابيشترطش اننا نكون عايشين مع بعض عشان نحققه.. لكن بعد شئ من الهدوء والرضا والاقتناع اننا جنسيا بنتبسط مع بعض، طرفين العلاقة بيبقى قدامهم اختيار رفع علاقتهم لمستوى مختلف، معقد اكتر، وفيه نية اكبر للالتزام.. وهي دي خطوة المساكنة.
خطوة المساكنة هدفها ببساطة اننا ننكشف على بعض باشكالنا الطبيعية العادية.. من غير تجميل وشياكة وتنميق البدايات، ومن غير كمان مانكون مستثارين جنسيا لدرجة اننا نتجاوز عن اي منغصات ممكن تقفلنا من بعض.. هي خطوة اساسية لاستكشاف مدى قدرتنا على فهم بعض، وتقبل عيوب بعض، واستيعاب مخاوف بعض، والتعاون مع بعض في المسائل اليومية الروتينية: هانطبخ ايه؟ هاننضف البيت ازاي؟ مصاريفنا سوا هانرتبها ازاي؟ وهكذا نزولا الى ابسط واتفه التفاصيل زي نسيب النور مفتوح واحنا نايمين وللا نقفله ومين هايخرج كيس الزبالة؟!
المساكنة كمان -عندهم برضه- بتكون خطوة مهمة على مستوى تعاملنا مع المجتمع كثنائي ومدى التزامنا بده.. احنا لما نبقى عايشين مع بعض بنبقى قدام المجتمع مسئولين عن بعض.. القرايب والاصحاب وزمايل الشغل عند الطرفين والجيران والبقال والمكوجي، كل دول بقوا عارفين اننا محسوبين على بعض، واداءنا الاجتماعي كثنائي بقى مختلف عن اداء كل واحد اما كان لوحده!
نجاح خطوة المساكنة -عندهم- واس��مرارها لفترة طويلة، بتكون البوابة الاساسية لاتخاذ خطوة الجواز الرسمي الكامل بمنتهى الثقة..
بمقاييسنا خطوة المساكنة دي ممكن تكون افضل واكثر شرعية من مغامرات الزواج العرفي، اللي ماحدش يجرؤ انه يحرمها او يقول عليها زنا، لانها بتتميز عنه بكونها علنية ومشهرة تماما.
فبصراحة بدل مانقفز على المنطق، ونضلل الناس عمدا او جهلا بمقولة ان المساكنة زنا، من فرط ذعرنا من طرح الفكرة.. لو كنا بجد نتمنى الصلاح للعباد والبعد عن فساد الاخلاق، المفروض لما نعرف ان فيه ولد وبنت ف علاقة، ندعيلهم انه ربنا يهديهم ويتساكنوا !