أكبر فخ يقع فيه معظم الناس (و أنا معاهم) هو فخ "التعلم"
تقرا كتب، تشوف فيديوهات، تاخذ كورسات.
تحس إنك قاعد تتقدم لأن فهمك يكبر ونظرتك تصير أعمق.
وشعور الإنجاز هذا حقيقي، مو تمثيل.
لكن تمر سنة، سنتين، خمسه
وتنصدم إنك واقف بنفس المكان ما تحركت.
لا مشروع.
لا تجربة.
لا أخطاء تعلمت منها.
بس معرفة متراكمة بدون تطبيق
المشكلة مو نقص معلومات،
المشكلة إن التعلم صار ملجأ آمن، مو خطوة أولى.
تقول حق نفسك:
بعد كتاب زيادة.
بعد كورس أقوى.
بعد ما أفهم السوق أكثر.
والحقيقة القاسية؟
السوق ما يكافئ الأذكى ولا الأكثر اطلاعاً،
يكافئ اللي نزل الملعب و تعلم وهو يلعب.
جزء كبير من محتوى ريادة الأعمال مبني على إبقائك “طالب” أطول وقت ممكن،
مو على تحويلك لشخص يطبق.
لأن المتعلم الدائم عميل ممتاز
أما المطبق، فيطلع من الدائرة.
الخلاصة:
أنت ما تحتاج تعرف أكثر.
أنت تحتاج تبدأ بشي ناقص، غير مكتمل، و اغلب الظن غلط
مو لأنك جاهز، بل لأن الجاهزية عمرها ما راح تكون موجودة
كأنها وصية الوداع.. حين خطب بالعالم، وبأمة خواء، وبعلماء الطاووس، أن أصغر طفل فينا سيُحاججكم أمام الله !
قالها وسط الجوع ومع اشتداد المجاعة والظلم، قالها وهو من صاغ البيان بحرقة ونطقه بقهر، ظنّ أن الناس ستنتفض من بعده، فما حصل !
ظل يستصرخ ويخاطب الشعوب باسمها وكنيتها، ظل يطرق الخزان حتى انهدّ.. ولم يلبّ ندائه أحد.
اعتاد تصفيق الناس له في بيانات النصر، وكان جديدا عليه اعتياد خذلان الناس في بيانات النصرة.. حرف اختلف معه حال كبير.
أبو عبيدة الذين ستبكونه بعد قليل.. سيحاججكم أمام الله.. كل من خذل صوته وندائه
وكأنَّها رسالةٌ إلهيّةٌ تقولُ لنا إنَّ البهجةَ التي لا تعرفُ الدربَ للفقراءِ هي تعاسةٌ لقلوبِ مَن يظنّونَ أنَّهم أحياء.
وقبل أن تقعَ #مأساة_عائلة_يونس فقد وقعتِ الأمانةُ من عاتقِ الذين حُمِّلوا بها، - وعلى كلِّ مسؤولٍ له يدٌ فيما حدثَ لهذه العائلةِ، ويحدثُ لكثيرٍ غيرِها - أن يُعِدَّ عُدَّتَهُ لمساءلةِ الملكِ الديّانِ "يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلّا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ".
"الجهل غشاءٌ سميك يغشى العقل، والعِلم نارٌ متأججة تُلامس ذلك الغشاء فتحرقه رويدًا رويدًا، فلا يزالُ العقل يتألم بحرارتها ما دام الغشاء بينه وبينها، حتى إذا أتت عليه انكشف لهُ الغطاء فرأى النار نورًا، والألمَ لذةً وسرورًا."
-المنفلوطي
كان لديكِ خيار الانطواء على ذاتك، لكنك أردتِ أن تجعلي من هذا الموت الصاخب فـيك حياة للآخرين.. فتحتِ باب العالم الغامض والكئيب أمام عينيّ المجتمع، خدشتِ سكينته المتوهمة، ووضعت يدك الرقيقة فوق الطيّات الناعمة لكشف ما يستعر أسفلها من جحيم!
https://t.co/KKZc85Myar