كل الدعم لمصر الحبيبة وإيران في موقفهما الشجاع والمشرّف برفض خوض المباراة في حال رُفعت أعلام دعم المثلية.
فبينما يتغنون بحرية الأديان و ضرورة احترام المعتقدات، يسعون في كثير من الأحيان إلى فرض أجندات تتعارض مع قناعات شعوب بأكملها وثوابتها الدينية والثقافية.
والمفارقة أن بعضهم يصف المسلمين بالتطرف لمجرد تمسكهم بعقيدتهم وقيمهم، في حين لا يتردد في ممارسة الضغوط على الآخرين لقبول أفكاره وتوجهاته دون نقاش أو اعتراض.
إن التمسك بالدين والمبادئ ليس تطرفاً، بل حق مشروع تكفله حرية المعتقد الحقيقية. والاحترام المتبادل يقتضي قبول الاختلاف وعدم فرض القناعات على الآخرين تحت أي شعار كان.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
@HasanIsmaik هذا النص يعبّر عن نضج فكري حقيقي:
أن نفصل بين ذواتنا وأفكارنا،
فنعدّ التخلّي عن الخطأ مكسبًا معرفيًا لا هزيمة شخصية،
وأن ننقّي لغتنا من التكبر،
ونحوّل النقاش من صراع لإثبات الذات إلى بحثٍ مشترك عن الحقيقة.
يبدأ تطور التفكير عندما نفهم أن التخلّي عن فكرة خاطئة هو ربح في المعرفة، وليس هزيمة شخصية. وأن علينا أن نحرص على تنقية لغتنا من نبرة التكبر، وأن نحوّل نقاشاتنا من صراعات يجهل فيها كل طرف الآخر إلى فرص نبحث فيها معًا عن الحقيقة الضائعة.