الوجيه والأديب المثقف المنفتح على العصر #عبد_العزيز_بن_عبدالله_بن_عبدالمحسن_بن_عبدالله_بن_حمود_بن_محمد_الطريقي -رحمه الله -ولد في الزلفي عام 1356 هـ ونشأ في كنف ورعاية والديه فوالده رحالة كان يعمل في الزراعة والتجارة والصيد توفي عام 1373 هـ ،ووالدته السيدة الفاضلة لؤلؤة بنت عبد العزيز بن حمد العصيمي المتوفاه عام 1383هـ وكانت عصامية رجلة ذات حدة في الرأي ،وكان لها أثر في تربية ابنيها ،له ثلاثة إخوة من الأب هم :عبد الكريم ومحمد وهما شقيقان ,وحمد -رحمهم الله - ,وثلاث اخوات ،التحق في كتاب الشيخ محمد العمر - رحمه الله-بالزلفي وأخذ عنه مبادئ القراءة والكتابة وقرأ عليه القرآن الكريم وبعض مبادئ العلوم وكان يثني كثيرا على الشيخ ابن عمر في سلوكه ونهجه وطريقته في التعليم ,سافر للكويت لطلب العلم حيث أستأذن والدته واذنت له ،وصحب معه شقيقة عبد المحسن وسكن مع أخيه عبدالكريم ومحمد بالكويت ،والتحق بالمعهد الديني الذي أنشأ عام 1362 هـ وحصل على شهادة المعهد عام 1375 هـ ،ثم عاد وشقيقه إلى الزلفي وحيث لا يوجد مدارس للتعليم بالزلفي آنذاك ، انتقل إلى مدينة الرياض والتحق بثانوية اليمامة وبعد حصوله على شهادتها تقدم وطلب بعثة إلى أمريكا ليدرس البكالريوس في مجال البترول باستشارة من ابن عمه وزير البترول حمود الطريقي -رحمه الله -إلا أن جاء توجيه بتغيير تخصصه إلى الإدارة نظرا لحاجة البلاد ،وأنهى دراسته عام 1385 هـ وأثناء دراسته بأمريكا تزوج من ابنة عمه منيرة بنت محمد بن أحمد الطريقي ،حيث رافقت زوجها في غربته ،وكان والدها يرفض حتى مجرد التفكير من انتقالها او الخروج من محيط الزلفي ،في وقت كان السفر فيه يعد منكرا إلا أنها كانت امرأة واعيه فآثرت لتكون بجانب زوجها داعمة ومشجعة ومؤازرة ، فالمرأة كما يقال ليس لها إلا زوجها ،فذهبت معه في ليلة ظلماء وبطريقة ذكية وخفية من زوجها ابو نزار ، ووافقت قناعة منها لتكون سندا وعونا له في غربته وأكمال دراسته وبناء مستقبله، وبعد عودته عين مديرا للميزانية والتخطيط في وزارة الداخلية لشؤون البلديات وأظهر تفوقا ملحوظا في عمله مبكرا فأصبح مشرفا على الشركات العاملة في الوزارة ومنها Mckinsey ثم اقترح على أخيه عبدالمحسن الانتقال للرياض ليلتم شمل الأسرة وأن ينتقل من التعليم إلى قطاع البلديات وسكن هو وشقيقه في بيت واحد في حي الشميسي بالإيجار ،وفي الثمانينيات انتقل ابونزار إلى حي الملز في بدايات عمارته إذ يُعد من بين اوائل من سكن الملز ، وشقيقه عبدالمحسن سكن حي العود،ثم أسندت إليه إدارة معهد المساعدين الفنيين عام 1399 هـ ،ثم كلف مديرا لبلدية الدمام لمدة ثلاث سنوات وترك له بصمة وأثرا ، ثم عمل في الاستشارات البترولية مع ابو صخر ،وبعد تلك الحياة العلمية والعملية آثر الراحة والتفرغ لأعماله الخاصةفطلب الإحاله على التقاعد وتفرغ للقراءة والكتابة وشؤونه الخاصة ولديه مكتبة عامرة بالكتب المنتقاة ، وكان يكتب قديما بمجلة الشرق وله مقالات في مواضيع اجتماعية ووطنية متنوعة كان يحتفظ بها وأطلعني عليها عند زيارتي له في بيته اذ كان يكتب بأسمه الصريح بزاوية اسماها "هواجيس "وكذلك كتب في جريدة المسائية ،وذلك من عام1398هـ حتى عام 1406هـ - اتصف -رحمه الله -بعدة صفات فهو عصامي طموح ذا عزيمة نافذة ،وأصرار ،مثقف أديب ، عرف بالرزانة والأناة ، قليل الكلام كثير الأفعال ،يظهر الأناقة في ملبسه ومظهره عرف بالجد والحزم ،ابتلي في حياته في وفاة ابنيه #نزار #ولؤي فاحتسب وصبر وحمد لله على قضائه وقدره ،وله ابنة واحدة هي #أسماء _حفظها الله _متزوجة من احمد بن باتل الطريقي ،تولى إدارة مجلس عائلة الطريقي لمدة 20 عاما كان خلالها نعم القائد والمنظم والموجه لها وحقق خلال فترة ادارته لها كل توافق وانسجام ولحمة أسرية شهد بها الجميع من اسرة الطريقي والباتل - ولازال على حاله الحميدة وصفاته الكريمة حتى توفى -رحمه الله -بعد وفاة زوجته ورفيقة دربه #بخمس ساعات ,وبنفس اليوم الذي فاضت فيه روحيهما والذي يوافق 1444/7/23هـ وفي ذلك عبرة وعظة وكرامة ،حيث جمعهما النصيب زوجين في يوم واحد ليضربا أروع المثل في مثالية وحميمية الزواج الناجح القائم على السكن والرحمة والمحبة والمودة والتفاهم والانسجام ، وأنعم بها أم #نزأر من زوجة بارة ،وأم مربية صالحة بعاطفتها السخية الجياشة وهي من ذاقت في بداية زواجها ألم وطعم الغربة ،والبعد عن الأهل والخلان والديار ,وسأفرد لها سيرة ذاتية خاصة مستحقة بها لتتعلم منها بنات جيل اليوم سمات المرأة #الزلفاوية بنتا وزوجا وأما مربية ، ولقد تمت الصلاة عليهما. بجامع الراجحي في مدينة الرياض ووريت الثرى في قبرين متجاورين في مقبرة النسيم -رحمهم الله وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته على سرر متقابلين -وكان لوفاتها أثرا بالغا على أقاربهم وذويهم وكل من له صلة بهما #الزلفي