شتاءٌ رتيب بلا مطر
لا دهشة تغتصب منا الضجر !.
حتى الملاك يحدِّق في الفرح
ولا يرانا
لا يرانا
يلمع في عتمتنا ويتوارى !.
اتركي لي وردة على عتبات الحزن !.
هنا ؛
الأبواب أقصر من فرحة
ولا تودي في الأمل حتى لسرابه
آه يا صديقتي ؛
لو دمعة منكِ هَوَت
ستروي في هذه الروح غابة !!!.
تعبريني
سرب فراشات تتظاهر بالنعاس
لأدخل معها حلم قبيلة أزهار
تعلق القناديل في حديقة !.
تسترخين على شاطئي
مكلل بالزبد
وتهمسين ؛
هو البحر أصغر من قارب
وأخف من نورس في ظنون
أنتِ فكرة في دفاتر قديمة
تهجس ؛
لم يعد المدى بريد غموض
وحده القلب المستهام
يسافر للأمكنة البعيدة !!!.
يبهرني فيك ؛ِ
ما قالت الخيل للنوّار في سهلٍ بعيد !.
وأجيئكِ من دهشتي الأولى
موجةً عاتية الرغبات
وحبوراً ضارياً
في زمن العويل !.
أعرف ؛
مهزومة كنورس كسر جناحيه
في أوج موجة
وسحيقاً اِنغمر !.
قومي ؛
كي نقطع هذا الوقت المسترخي على نصلٍ
من هديل !!!.
... وقلتِ :
أحطّ على فخاخكَ الناعمة
وكأني عصفور لوّعه التعب
غرير !.
وحاولت سوياً
أن نقطع هذا الوقت
المسفوح على هديل !.
نعم ؛
وجل أنا كدمعة في عين ظبي شريد !.
حدّكِ ؛
روحي كلما خبت
كانت تنشد الاِنبعاث الجليل !.
كيف أجتثّكِ منّي
ولكِ هنا
عميقاً
عميقاً
أنصال جذور !!!.
يليق بهذا الرحيل
هديل الكمنجات
وفى فصل الرعاة
على عشب أواخر الخريف
اِنكسار النايات !.
هي ناركِ
تسرج الحزن الدافئ
وتدع الحيرة في القصب
تلهو في بقايا الخطايا
وجمر التعب
لستُ في حلم كي يتسع الطريق
تطلقين الشوق ورائي
وأضجّ بالأسئلة
لكِ وحدكِ ترف الإجابات
الناعمة
وفرو الشغب !!!.
ونحن الذين لفرط جراح أرواحنا
توجعنا أغاني فيروز
ويؤلمنا الضوء في هديل الحمام
سريعاً تمر ممالك الربيع
والأيائل تركض كفيفة
نحو هشاشة الخريف
وكأن الأقدار تتوالد في الكلام
هو حزنكِ أعمق من لحدٍ
وأفتّش عنكِ
في بحّة كل كمان
أحن وأبكي
كياسمينة على كتف بيت
غارق في الأحزان !!!.