"سفر الانسان الى ذاته، اطول رحلة الى اقرب مكان"
قرأت مرة ان مدّعي العفه لا يعرف عفافه الا حين يختبر به، والمقصود واضح.
يعني مثلًا لا تقول انا محافظ وراعي مبدأ وانت لم تتعرض لأختبار يكشف صلابة مبادئك، لا تقول انك حليم وبالك طويل وانت مافي احد جا وتسلط عليك من قبل
ومن هذا المبدأ ارى انه واجب علينا الرحمة ببعض، اننا نتقي الله في بعضنا ولا نصدر الأحكام، كلٌّ منّا عنده قصته، قصة لو يجلس يحكيها ويرويها لك لم ولن تفهمها، لذلك يا انسان تعاطف مع نفسك وغيرك
وان كنت ياعزيزي القارئ مريت بموقف تعتقد انك اجتزته أتمنى تكون شاكر لما مدك الله به من صلابه نفسيه، وعلى ما يسّر لك من أقدار وسند أعانك بعده، وكن ممتنًا لعطفه ورحمته التي لازمتك رغم ان كل شيء كاد أن يقصم ظهرك
وادعوك يا انسان للأنسانية، للرحمة، والرأفه ببني جلدتك، ربنا سمى نفسه ب اسماء كلها ابواب للرحمة ( الرحمن، الرحيم، الرؤوف، البرّ، اللطيف …)
كلها اسماء تتجلى فيها معاني الرحمة واللطف والإحسان
اخيرًا؛ ربنا لا تجعلنا من الذين ضَلَّ سعيهم في الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، اللهم اهدِنا، واهدِ بنا، واجعلنا سببًا لِمن اهْتدى، واغفر لنا وارحمنا، واجعلنا من الفائزين برضاك وجنتك.