تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب
اللهم إيمان بك لا يخالطة شِكة
واستحضار لك لا يخالطة غفلة
وفوز بالجنة ونجاة من النار
وأن تخرجني منها ب لا إله إلا الله، لا لي ولا علي.
تُحمِلُكَ الأيّام مَا لَا تُطِيقُهُ
فتَأْبَى ومِن بعد الإِباء تُطيقُ
وتُصفَعُ حتى لستَ تهتمّ بَعدها
أيَخذِلُ خلٌّ أو يخونُ صديقُ
وليس خليقاً بالندى غير صاحبٍ
يشاركك الأنفاس وهو غريقُ
أدب يقطُرُ عسلُه !
قال إبراهيم الموصلي: كان العباس بن الأحنف إذا سمع شيئا ي��تحسنه أطرفنا به ، وأفعل مثل ذلك، فجاءني يومًا ، فوقف بين البابين، وأنشد لابن الدُّمينة :
ألا يا صبا نجدٍ متى هِجْتِ من نجْدِ
فقد زادني مَسْراك وَجْدًا على وَجْدِ
أإنْ هتفَتْ ورْقاءُ في روْنَقِ الضّحى
على فَنَنٍ غَضِّ النبات من الرَّندِ
بكيتَ كما يبكي الحزين صبابةً
وذُبْت من الشوق المُبرَّح والصَّدِّ
بكيت كما يبكي الوليدُ ، ولم تكن
جزوعًا ، وأبدَيتَ الذي لم تكن تُبدي
وقد زعموا أن المُحبَّ إذا دنا
يَملُّ وأن البعد يشفي من الوَجدِ
بكلٍ تَداوينا فلم يُشفَ ما بنا
على أنّ قُربَ الدارِ خيرٌ من البُعدِ
على أنّ قُرب الدار ليس بنافعٍ
إذا كان من تهواهُ ليس بذي وُد
ثمّ ترنَّح ساعة ، وترَجّح أُخرى ، ثم قال : أنطَحُ العمودَ برأسي من حُسْن هذا ! فقلت : لا ، ارْفُق بنفسك .
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب