في الأسطورة يُحكى أَن الذّئب كان في زمن الأَوَّلين (حارس الحدود ) بين عالم الإِنس و عالم الجَانِّ. فمن رأى ذِئباً يَعبُر سَرِيبَ الماء قبل الفجر، فإنّهُ يرحل إِلى عالم الأنبياء الخَفي، حيثُ الحِكمةُ لا تُروى إِلَّا لِمَن يستحِق.
ولما صار ود الناس خبا
جزيت على ابتسامٍ بابتسام
وصرت أشك فيمن أصطفيه
لعلمي أنه بعض الأنام
ولما صار ود الناس خبا، وتلاشى كشعلةٍ في ليلٍ بارد، تعلمت أن الابتسامات قد تكون أقنعة تخفي خلفها قلوبًا متعبة. صرت أبادل الابتسامة بابتسامة، لا لأنني أثق في صدقها، بل لأنني أعلم أن الحياة قصيرة، ولا أريد أن أفسدها بالشكوك. لكن في أعماقي، صرت أشك فيمن أختارهم لأكون قريبًا منهم، لأنني عرفت أن البشر، في النهاية، ليسوا سوى "بعض الأنام".
في بداية الطريق، كنت أرى العالم ورديًا، أظن أن كل ابتسامة تعني صدقًا، وكل كلمة تحمل وفاءً. لكن الأيام علمتني أن القلوب قد تكون كالسراب، تبدو قريبة وهي بعيدة، تبدو صافية وهي مليئة بالغدر. صرت أتساءل: من منهم يستحق أن أفتح له قلبي؟ من منهم سيبقى عندما تتبدد الضحكات وتختفي الأضواء؟
صحيح أن الشك قد يكون ثقيلًا على النفس، لكنه أيضًا درعٌ يحميها من الخيبات. لم أعد أستسلم بسهولة للعواطف، لأنني عرفت أن البشر قد يخونون بأبسط الأسباب. لكنني، رغم ذلك، لم أفقد الأمل في أن أجد بينهم من يستحق الثقة. لأنني أعلم أن الحياة، رغم قسوتها، لا تخلو من قلوبٍ صادقة، وإن كانت نادرة.
جزيت على ابتسامٍ بابتسام، لأنني لم أعد أجد في نفسي القدرة على العطاء دون مقابل. صرت أحتفظ بجزء من قلبي لنفسي، خوفًا من أن أضيعه في طريقٍ لا يعود منه. لكنني، في النهاية، لم أفقد إيماني بالإنسانية. لأنني أعلم أن البشر، رغم كل شيء، هم مزيج من الخير والشر، وأن الحكمة تكمن في أن نعيش معهم بقلبٍ حذر، لكنه لا يزال قادرًا على الحب.
تحياتي وأشواكي . .
( تناديني الأيام غربًا ولا أستجيب )
تناديني الأيام غربًا، تُلِحُّ عليَّ برحيلٍ لا أريده، بخطواتٍ ثقيلةٍ تدفعني نحو آفاقٍ مجهولة. لكنني أقف هنا، على حافة الزمن، أتأمل الشرق حيث ولدت أحلامي الأولى، حيث لا تزال جذوري ممتدة في تربة الذكريات. الأيام تدعوني، لكن قلبي يرفض أن يتبع نداءً يبعده عن موطنه.
أسمع صوت الرياح وهي تحمل همسات الماضي، تذكرني بأيامٍ كانت الشمس فيها أكثر إشراقًا، والليل أكثر هدوءًا. كانت الأيام آنذاك كصفحات كتابٍ مفتوح، نقرأها ببطء، نحفظها عن ظهر قلب. أما الآن، فالأيام تسرع كالرمال بين الأصابع، تناديني غربًا، لكنني أمسك بها، أحاول أن أعيدها إلى الشرق، إلى حيث بدأت القصة.
في الغرب، حيث تدعوني الأيام، هناك عالمٌ جديدٌ يعدني بمغامراتٍ لم أعشها، وبفرصٍ لم أحلم بها. لكن كيف أترك الشرق، حيث لا تزال روحي تسبح في بحر الذكريات؟ كيف أترك الأرض التي علمتني المشي، والسماء التي علمتني الطيران؟ الأيام تناديني، لكنني أخشى أن أستجيب، فأفقد شيئًا من نفسي في الطريق.
ربما تكون الأيام محقة في ندائها، فالحياة لا تتوقف عند حدود المكان، والزمن لا يرحم من يقف في وجهه. لكنني، رغم ذلك، أرفض أن أكون عبدًا لنداءٍ يريد أن يقتلعني من جذوري. سأمشي، لكنني سأحمل معي الشرق في قلبي، سأجعل من الغرب مرآة تعكس ما تعلمته من الشرق.
تناديني الأيام غربًا، وأنا أسمع النداء، لكنني لا أستجيب بسهولة. سأظل هنا، على حافة الزمن، أتأمل الشرق وأحلم بالغرب، حتى أجد الطريق الذي يجمع بينهما. لأنني أعلم أن الحياة ليست شرقًا ولا غربًا، بل هي رحلة بينهما، نبحث فيها عن أنفسنا، ونكتشف فيها معنى الوجود.
قالوا: أسعد الناس: من كان القضاء له مساعداً، وكان لذلك أهلا، وأشقى الناس: من كان مشغولاً بلا دين ولا دنيا، ولم يثق بأحد لسوء ظنه، ولا وثق به أحدٌ لسوء فعله.
مثل ما فيه بهالحياة
مقامات بـ " البشرية "
أيضًا للمحبة مقامات ،
فـ الذي يسألك عن
( كيف حالك ) فـ يُجيب بـ تمام ، تراه و اللَّه يختلف عن الذي تشرح له :
" تفاصيل التمام " !
قالت عائشة يوماً: يا رسول الله، ابن جُدعان كان في الجاهلية يَصِلُ الرحم، ويُطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: "لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
( صحيح ابن حبان ..)
لم أكتب إليك منذ مُدة، ولا أدري لماذا لم تكتب إليَّ أنت، لعلك كنت تنتظر ردِّي، وردِّي لم أجد له قيمة ولا "فائدة" لأن كتابك الأخير .. لم يكن فيه ما يستحق الرد ..!
"قام إليَّ طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني وهنأني.. والله ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلّحة " ..
فتّش بين أهلك وإخوانك ..
فربما كان أحدهم حزيناً
ولا "طلَّحة" له!
#شوارد