أكاديمية في جامعة حفرالباطن @UHB_University | تخصص المناهج وطرق تدريس العلوم | عضو في جمعية درة | مشرف في نادي #روح_الكتابة | كاتبة | صدر لي #في_ملامحي
بضعُ أحرف ولِدت من المشاعر وتجسدت بالكلمات أضعها بكل تواضع بين أيديكم، كتاب #في_ملامحي أصبح متوفر الآن في جميع فروع جرير، أتمنى أن تلامس أحرفه قلوبكم ويحظى بإعجابكم🤍
للحظات وقفتُ عند بضع أحرفٍ لك، بقيتُ أتأملها طويلًا، لكن لم تُسعفني روحي للكتابة، ليس لأني لا أملكُ الرد المناسب أو الشعور بِك، بل لأني لم أعُد أُريد أن أخوض في الأمور المُبهمة أو أن أبقى عالقًا في منتصف المجهول، لقد تعبتُ حقًا وإكتفيتُي من هذا الضياع.
نكتُب عن الإشتياق وليس بالضرورة أنه شعورٌ يخالجنا، نكتب عن البعد ونحن لم نفارق أحدًا، نكتب عن الغياب ولا نرجو عودة أحد أبدًا، نكتب عن الحب ولم يسكُننا قط، نكتب لنتنفس الكتابة ونطلق عنان الأحرف في مخيلتنا، أو حقًا أنه أصابنا شيءٌ مما سبق ونريد أن نحرر كبت صدورنا لا أكثر.
أحب المحادثة المفتوحة اللي فيها قبول اللجوء متاح بأي وقت، مافيه سلام ولا وداع عادي نتكلم العصر ونضحك ونطلع بدون استئذان ونفضفض مرة ثانية الفجر وننام، كأنها غرفتك ترجع لها متى ما بغيت ترتاح، تلقى روحك فيها بعد يوم طويل متعب من المجاملات.
أحد أسباب شعوري بالغربة والقوة هو أني تعمدت أن لا يعرف أحد حقيقتي، وكيف أُخفي نفسي جيدًا، وقد تعلمت أن كشف أوراقي بكاملها هي خسارة لا أكثر، وإقتنعت أنه لا أحد يستحق أن يعرف ماذا يدور في عقلي وماذا يستهوي قلبي سواي.
أنا غالية وجدًا على نفسي، وأُحب من يحبني وأُقدر من يحترمني وأُقبل على من أقبل علي بصدقه، أؤمن بأن القيمة تكمن في ما نضع أنفسنا فيه؛ فإن كان ثمة أمرًا سيقف بيني وبين نفسي فلن أستثنيه حتمًا.
﴿ ومَاتدريّ نفْسٌ بأيّ أرضٍْ تمُوتّ ﴾
اللهم إني اخاف موت الغفلة وأخاف ظلمة القبر ،ربي إرحمني إذا مت وصرت نسيًا منسيّا، اللهم اني أسألك التوبه قبل الموت والشهادة عند الموت والمغفرة بعد الموت، يارب سخر لي من يدعي لي بعد موتي وأجعل لي أجور جاريه لا تنقطع في حياتي وبعد مماتي.
من نعم الحياة الحقيقية أن تُرزق بشخص يستطيعُ أن يُدرك ما تريد دون أن تتحدث، يضع كتفهُ قبل أن يميلَ رأسُك، يُضمد جِراحك قبل أن تتوسع، يُسندك قبل أن يُكسر ظهرك، يقبض على يديكَ قبل أن ترتعش والأهم من كل ذلك أنه يدعو لك دون أن تطلب.
كان وجهه قصيدة صامتة، لا تُلقى، بل تُرتّل بالنظر.
في عينيه ظلُّ مساءٍ دافئ، وفي ابتسامته وعدٌ لا يُقال، لكنه يُصدّق، لم يكن كلامه كثيرًا، لكن حضوره يملأ الأمكنة بطمأنينةٍ ناعمة.
"جميل المُحيا" قلتُها مرة ثم صمتُّ، خشية أن يفسد الوصف سحره.
هل كنتُ أراه بقلبي؟
أم كنتُ أرى في وجهه ما أتمناه في داخله؟
ربما كان الجمال طريقًا لا وجهة.