مديري أضافني بالغلط إلى مجموعة واتساب خاصة بالإدارة العليا في الشركة، وأنا مجرد موظف جديد في قسم المشتريات.
المشكلة إن محد انتبه إني موجود.
جلست في المجموعة 3 شهور كاملة، أقرأ الرسائل وأسكت.
7 مدراء يتناقشون يوميًا عن العقود، والموردين، والمصاريف، ومين السبب في تأخير المشاريع.
ولا مرة شاركت بكلمة.
كنت أقول لنفسي: «أنا مالي دخل، وإذا اكتشفوا إني هنا يمكن يفهمون الموضوع غلط».
إلى أن جاء يوم الاثنين الماضي.
المدير المالي أرسل عقدًا جديدًا مع أحد الموردين، وكتب:
«راجعناه، وكل شيء سليم. بنعتمده اليوم».
بدأت الردود تنهال:
«ممتاز».
«يعطيكم العافية».
«توكلوا على الله».
لكن وأنا أقرأ العقد، انتب��ت لشيء غريب.
السعر المتفق عليه مع المورد كان 480 ألف ريال، بينما العقد المرسل للإدارة كان بقيمة 840 ألف ريال.
فرق 360 ألف ريال!
رجعت أراجع الملفات اللي عندي، واكتشفت إن العرض الأصلي صحيح، لكن النسخة الأخيرة من العقد فيها رقم مختلف.
جلست قدام الشاشة محتارًا.
إذا تكلمت، ممكن يسألوني ليش أنا أصلًا في مجموعة الإدارة.
وإذا سكت، ممكن يعتمدون عقدًا فيه فرق كبير، وبعدها محد يعرف كيف دخل الرقم هذا.
كتبت رسالة:
«عذرًا، فيه اختلاف في قيمة العقد».
مسحتها.
كتبت مرة ثانية:
«أعتقد أن قيمة العقد تحتاج مراجعة قبل الاعتماد».
وترددت للحظات، ثم ضغطت إرسال.
فجأة، توقفت الرسائل تمامًا.
بعد أقل من دقيقة، رن جوالي.
كان مدير�� المباشر.
قال لي بصوت جاد: