هل الحياة مجرد دراجة هوائية، والطريقة الوحيدة لعدم السقوط هو الحركة الدائمة، وعدم التوقف بغض النظر عن الوجهة أو الاتجاه أو محطة الوصول.
أو أن السكون والتوقف (السقوط) عن سابق إصرار وتعمد، والقبول به والرضى التام بحدوثه، هو الحياة الحقيقية والسر الذي يصعب على الكثير فهمه أو تقبله.
في رحلة الوعي والإدراك الطويلة، أهم ما تعلمته هو التوقف عن محاولة التحكم بالأحداث والنتائج.
والقبول التام بما يحدث وسيحدث حتى لو لم يكن ما أتوقع، أو ارغب في حدوثه.
ذلك لا يعني على الإطلاق التوقف عن محاولة وعمل كل ما يمكن عمله لجعل الأحداث والنتائج أفضل، لكن دون الإصرار والتشبث.
كل ما تتعود عليه يصبح "منطقة راحة" حتى لو كان به الكثير من الألم والمعاناة، ما تعرفه أريح مما لا تعرفه حتى لو كان أفضل.
لذلك ترى من يتلذذ بالمعاناة، المآسي، الأغاني والموسيقى الحزينة، والدراما بأنواعها.
ذلك لأنه أتقن التعامل مع واقعه على سوءه ، ويجهل ويخاف من التعامل مع سواه.
الحياة بوفيه مفتوح وغير محدود، بها كل ما لذ وطاب دون حدود، والمشكلة إطلاقها ليست هنا.
المشكلة الحقيقية أن البشر يختارون فقط من ذلك البوفيه المفتوح دون حدود، فقط ما يعرفونه وما تعودوا عليه والفوه...
لا يوجد في الحياة شيء حقيقي، ولا يوجد في الحياة شيء غير حقيقي.
كل شيء في الحياة حقيقي، وكل شيء في الحياة غير حقيقي.
الموضوع في النهاية راجع لك، راجع لوعيك، راجع لعقلك، راجع لبرامجك، راجع لبيئتك، راجع لتفكيرك، وخيالك.
الحياة تثبت كل يوم أن كل شيء حقيقي وغير حقيقي، والخيار لك...
البشر ثلاثة أنواع كما اعتقد.
النوع الأول:
من يصنع الحياة سواء كانت جيدة أو سيئة.
النوع الثاني:
من يعيش الحياة سواء كانت جيدة أو سيئة.
والنوع الثالث:
هو من يتفرج على الحياة، ويعيش على هامشها سواء كان ما ما يشاهده جيد أو سيئ...
السبب الأول للفقر هو الخوف.
السبب الأول للمرض هو الخوف.
السبب الأول للجهل هو الخوف.
السبب الأول للفشل هو الخوف.
السبب الأول للتعاسة هو الخوف.
السبب الأول للشقاء هو الخوف.
السبب الأول للكره هو الخوف.
السبب الأول للقلق هو الخوف.
السبب الأول لكل الأحداث السيئة في الحياة هو الخوف...
السعيد والتعيس مثل المتعلم والجاهل، السعادة علم والتعاسة جهل.
والتعيس قادر على أن يصبح سعيدا مثل ما الجاهل قادر على التعلم.
والسعادة والتعاسة قيمة في حد ذاتها، ليس لها علاقة بوجود أو عدم وجود المصاعب والمعوقات في حياتك، سواء كنت السبب في حدوثها أو لم يكن لك ذنب في حدوث أي منها.
مقدار السعادة والرضى في الحياة والتعاسة والسخط، تحدده الفجوة بين ما نرغب ونتوقع حدوثه، وما يتم تحقيقه وإنجازه.
وكلما زادت الفجوة زاد مقدار الألم والمعاناة، والعكس صحيح.
وهناك طريقتان لسد تلك الفجوة لا ثالث لهما، أولهما هو خفض سقف التوقعات والرغبات، والآخر هو تحسين الأداء ورفعه.
إذا شعرت لفترات طويلة من حياتك أنك مختلف، غريب، مدرك.
وإن معظم الآخرين على الأقل كل من تعرفهم عكس ذلك.
لا تتضايق، أن تعرف مالا يرغبون في معرفته أو غير قادرين.
ونعم الوحدة والعزلة هما الثمن إن لم تجد من هو مثلك، والعثور عليه ليس بالأمر اليسير.
ستجده، وإن لم يحدث، انت تكفي.
الكره، الحقد، الحسد، الغيرة الانتقام، الخخ.
هي مثل من يمسك بيده العارية جمرة حمراء ملتهبة.
بقصد رميها على شخص آخر، قد تصيب وقد لا تصيب.
الأكيد أنها ستحرق يدك قبل ذلك...
الوعي والإدراك مراحل أو مستويات، وتستطيع أن ترفع من وعي شخص ما لكن فقط للحدود العليا من المرحلة أو المستوى الذي هو به.
وأعتقد أن الصعود من مرحلة معينة لمرحلة أخرى أعلى منها، لا يحدث إلا بجهود الشخص نفسه ولا تستطيع مساعدته في ذلك.
إدراك ذلك يجعلك تعلم متى يجب التوقف عن المحاولة.
من المستحيل أن تخسر في سباق أنت لا تشارك به.
وأحيانا أفضل طريقة للفوز بالمعركة هو عدم خوضها.
لكن ذلك لا ينطبق على كل المعارك، فبعضها المشاركة بها ضرورة.
الحكمة هي القدرة على التفريق بين المعارك التي يجب المشاركة بها سواء فزت أو خسرت.
والتي يجب عدم المشاركة بها للفوز بها...
يحدث التغيير الحقيقي عندما تخلع كل الأقنعة.
عندما تتوقف عن إطلاق الأحكام والأوصاف على نفسك.
عندما تقوم بمراجعة كل المعتقدات والأفكار التي تكونت عنك، ثم تبلورت وترسخت على مدار حياتك.
عندما تتوقف عن لعب الأدوار، وتقمص الشخصيات، وتصبح فقط أنت.
عندما تستسلم لذاتك، وتتحرر منك...