حدثني والدي رحمه الله قال:
كان شاعر الدرعية ناصر العريني (ت١٣٤٣ﮪ) يمشي ذات يوم برفقة سليِّم بن سبيت وقد حَدَّرا من مزرعة العريني المسماة الهوادي، في قرية العِلْب، شمال الدرعية، متجهين إلى قرية العودة.
وكان العريني طوال الوقت يحدث ابن سبيت عن مزرعته وما بها من مكفزي طيّب لم يجد له العريني له مثيلا، وحينما وصلا العودة، نظر ابن سبيت إلى مزرعة ابن حقّان فرأى نخلة مكفزي، وقد تعاظم رأسها، وأحاطت بها عذوقها من كل جانب، فبدت كتاج على رأس ملك.
فقال ابن سبيت: يا ناصر أيّا مكفزي نخلك وأيّا مكفزية ابن حقّان أحسن؟
فأجابه العريني على الفور:
في المكفزي شي يعدل الهوادي
عذقٍ كبيرٍ والشماريخ قِطَّار
بالشوف وإلا كِل طَلع بوادي
هاذي بدينارٍ وهاذيك قِنطار
يريد أنه قد يوجد مكفزي آخر يشابه مكفزي مزرعة العريني - في نظر الرائي - في هيئة النخلة وعذوقها التي تقطر دبسا، لكن مكفزي العريني في وادٍ وغيره في وادي.
ويضيف أن هذه المكفزية ربما تساوي دينار، بينما مكفزيته هو تساويها سبعين ألف مرّة؛ وهي قيمة القنطار.
وأراد بذلك قيمة القنطار في الآية ¤وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...الآية
#تراث_نجد #ثقافة_الدرعية
ابن فارس وابن ناصر وابن سبيت.. أبطال من الدرعية استطاعوا إنقاذ عمة الملك عبدالعزيز الأميرة نورة بنت الإمام فيصل بن تركي من بطش رجال ابن رشيد، وأخفوها في مزرعة السمرا بالدرعية.
#الدرعيةالتاريخية