«الحمدلله الذي يُنعم ويتفضل ويُكرم ويحمي ويُعطي، ويفتح على قلب المرء ويجبر كسره، ويطلّع على سريرته فيصرفُ عنه ما أهمّه، حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه»
وأما الذي يجب أن تتعلق به الآمال وحده لا سواه، فهو الله الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، ولا يشغله سمع عن سمع، وما كان ربك نسيا… لا يُشغل عن تفاصيل أمرك، ولا يمل من كثرة إلحاحك وطلبك، بل ويفرح بتوبتك إذا عدت إليه، وبمناجاتك إذا أكثرْت الإلحاح بين يديه…
هو وحده سبحانه من يجب أن تحبه بكل قلبك، وأن تتوكل عليه في كل شأنك، وأن تتأدب معه في خلواتك، وأن تعطي لأجله وتقطع لأجله. إن رضي عنك أرضى عنك الخلائق ولو سخطوا، وإن غضب عليك أسخط الخلائق ولو بذلت مهجتك لترضيهم!
وحده الله تعالى حين يحبك، يحبك في ضعفك، ووحدتك، وهرمك، ومرضك، ولو غادرت منصبك، وفقدت جاهك؛ فالله يحب المتقين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب المقسطين، ويحب أهل النوافل.
وإذا أحب الله عبداً، أسكن الجنة قلبه قبل أن يدخلها، وتولى الدفاع عنه لو كادته الدنيا بمن فيها.
اللهم لا تحرمنا لذة التعلق بك ❤️.
ما دمت تلوذ بحمى القرآن في مطلع يومك؛ ستمرّ بك آياتٌ تربّتُ على وجعك، وتجبر حزنك، وتلمّ شتات روحك، وتُبرئ جُرحك الخفيّ، ويشتدُّ بها وتد اليقين في صدرك، وتنيرُ لك طريقك الحائر، آياتٌ لو نزلت على جبلٍ لهزّت أركانه وجعلته دكّا، فكيف بقلبك الصغير ونفسك المنهكة التي تسكن بين ضلوعك ؟
«سلامٌ وهنيئًا لمن لا يتركون ورد القرآن في أعيادِهم وكلّ أحوالهم، ومع كل انشغالاتهم
هنيئا لهم أبقوا حبل الوصل بربّهم متّصلاً هنيئًا لهم الأجر، والشفاء، والاسترشاد»