أكثر الناس اتّزاناً نفسياً هم "المتعلقون بالآخرة".. يرون فرص الدنيا التي تضيع غنائم في جنات النعيم، واستحضارهم قُرب الآخرة يرفعهم عن هم الدنيا: (وإن الساعة لآتية.. فاصفح الصفح الجميل).
وصدق ابن القيم لمّا قال: "وكلما ناله هم أو حزن أو غم؛ جعله في أفراح آخرته".
وذاك والله العقل!
﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾
لا تأذن لنفسك أن تعيش خيبة البابِ المغلق والعثرة التي لا نهوض بعدها؛ مادام يقينك بالله قويًا، ثق أن قدرًا جميلًا في طريقه إليك وأنّ الله قادر على تغيير واقعك في لحظة، فلا تأخر الفرج بطول الجزع ولا تستبطئ الإجابة مع الدعاء❤️
أسوأ ما في المعاصي
هي العقوبات الغير ظاهرة!
كإنعدام الطمأن��نة في الصلاة
والتهاون في أوقاتها
وعدم تدبر القرآن
و أن يُحال بينك وبين ربك
في قيام الليل
وعدم التأثر بموت الغير
وعدم التأثر بالمواعظ ..
اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
ليس كل من قرأ القرآن تغيَّر...
وليس كل من حفظه تغيَّر...
وليس كل من علَّمه للناس تغيَّر...
وليس كل من أكثر من تلاوته تغيَّر...
إنما يتغيَّر من فتح قلبه قبل أن يفتح مصحفه، واستسلم للآيات قبل أن يفسِّرها، وجعل القرآن حاكماً على نفسه لا مجرد كتاب يقرؤه.
فالقرآن لا يغيِّر من يكتفي بتقليب صفحاته، وإنما يغيِّر من يسمح لآياته أن تُقلِّب حياته، وتعيد بناء عقله، وتزك��ّي قلبه، وتقوم سلوكه.
فالغاية من القرآن ليست أن يمرَّ على ألسنتنا... بل أن يمرَّ فيغيِّر قلوبنا.
أسوأ ما في المعاصي
هي العقوبات الغير ظاهرة!
كإنعدام الطمأنينة في الصلاة
والتهاون في أوقاتها
وعدم تدبر القرآن
و أن يُحال بينك وبين ربك
في قيام الليل
وعدم التأثر بموت الغير
وعدم التأثر بالمواعظ ..
اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
حقيقة إيمانية :
التسبيحُ قبل النوم ليس ألفاظًا تُردَّد، بل زادُ روحٍ يُهيِّئ القلبَ لاستقبال فيوضات المعونة. فكلُّ تسبيحةٍ تُودَع في ليل المؤمن، تُثمر قوةً في نهاره، ونشاطًا في سعيه، وخشوعًا في عبادته؛ لأنَّ الأرواحَ التي تُسبِّح ربَّها تنامُ على الطمأنينة، وتستيقظُ على بركةِ الت��ييدِ الإلهي.
من أكثر ما يدهشني في مسألة عطاء الله، أن الله لا يعطي المرء بقدر ما دعى وسأل، بل يُعطيه فوق ما دعى و رجى و أمّل، أنا من الذين يؤمنون بأن عطاء الله مدهش للغاية! ولو تعسّرت، ولو ضاقت ولو اشتدّت .. لا بد أن يجعل الله لك مخرجًا، ولن يُخطئك عطاء الله المدهش!
ثمّة أرواح تجد في قربها عاف��ة قلبك وسلوته، وكأن اللقاء بهم استراحة من وعثاء الطريق، ويشدك إليهم رباط أصيل أعمق من حدود اللقاء، حقاً؛ هم المتكأ الذي لا تحتاج معه إلى كثرة تبرير، والحضور الذي لا يبدده طول الغياب، وهذا الأنس ليس إلا السّر الذي اختصره النبي ﷺ: "الأرواح جنود مجندة".
"سألته علّمني كيف تُتقن القرآن؟
كيف تتلوه دون خطأ، وكيف ينبثق الصوت منك وكأنه يخرج من القلب لا الفم، كيف حفظته وكأنه صُبَّ في روحك صبًّا..
أطرق رأسه تواضعًا وقال:
لم تكن لدي الهمّة لأحفظ، لكن في يوم وليلة تغيّر كل شيء!
ولا أعلم إلا أن ذلك بفضل الله، وكأن دعوات وابتهالات أعوامٍ مضت قد أُستجيبت، فبدأت بالحفظ (وبمعنى أدق بدأت أعيش)
مَن طلب الله وجدَه، ومن سعَى للقرآن يُسِّر له، فاطلب من الله التوفيق والتيسير..
نحن دون معيته عدم، فالجأ إليه يهبك مالم تتوقّعه يومًا.."
ما رأيت عقوبة مُعجّلة أسرع من الشماتة! يشمت أحدنا اليوم بأخيه المسلم أو بذنبٍ وقع فيه، ولربما يُحدّث الناس عنه في المجالس.. فتدور الأيام فتراه قد وقع في نفس الخطأ الذي بالأمس كان يستنكره! هنا يقف القلب مندهش من عدل الله! وفي ذلك تذكرة لعظم حقوق العباد عند الل��.
القرآن ليس وقتاً إضافياً في يومك، بل هو المحرّك والبركة لكل أوقاتك. حين تصطحب وردك في زحام مهامك، تصحبك المعيّة الإلهية وتتيسر لك عسير الدروب. أنت لا تقرأ لتختم فقط، بل لتستقيم حياتك وتهدأ روحك؛ فالقلبُ بلا ورد كالأرض بلا مطر، سرعان ما ييبس.
إن ألهمك الله بالدعاء في الثلث الأخير من الليل، فاعلم أن الله قد أكرمك واصطفاك من بين الخلائق النائمين، وناداك ليكرمك ويعطيك من واسع فضله وكرمه ورحمته، فاغتنم هذه الكرامة والمنزلة العاليةوتقرب إلى الله وأكثر من مناجاته، حتى تفيض روحك بالأمان ونفسك بالاطمئنان وينبض قلبك يقيناً بالرحمن.
هاجَر التي كانت تسعى صُعوداً ونزولاً بين الصَّفا والمَروة كان غاية أملِها ( قِربة ماء ) فجاءَها نبعُ زمزمَ الذي لم ينضب حتى اليوم
هكذا فَرَجُ اللهِ حين يأتي