الخطأ لا يأتي دائماً ليعاقبنا..
وأحياناً لا يأتي ليعلّمنا فحسب..
هو يأتي ليعرّفنا بأنفسنا.
هناك أخطاء نخسر بسببها أشخاصاً وفرصاً وأعواماً من العمر.. لكن الخسارة ليست نهاية الحكاية.. إنما بدايتها الجديدة.
الحياة لا تمنح الحكمة لمن لم يتعثر..
ولا تمنح النضج لمن لم يراجع نفسه بعد السقوط..
لذلك فليس السؤال:
ماذا خسرنا بسبب الخطأ؟ بل ماذا ربحنا من فهمه؟
في النهاية..
الخطأ قد يأخذ منا أشياء كثيرة.. لكنه لا يستطيع أن يأخذ كل شيء..
ما دمنا قادرين على التعلّم وعلى النهوض وعلى الإيمان بأن رحمة الله أوسع من أخطائنا وأن المستقبل أكبر من عثرة في الطريق.
#خطبة_قصيرة
#الجمعة
#لاتحزن فالطفل لا يخاف إذا كان له أب، فكيف بعبدٍ يعلم أن له رب؟!
فلا مكان للقنوط، ولا محل لليأس،
ثق بربك فعنده تفريج الهموم، وإزالة الغموم، لأنه الحي القيوم،
يقول الشاعر:
ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى
ذرعًا وعندَ اللهِ منها المخرجُ
ضاقتْ فلمّا استحكمتْ حلقاتُها
فُرجتْ وكان يظنُّها لا تُفرجُ
(كثرة الدعاء للأولاد، سَببٌ أَكِيدٌ في صلاحهم)
قال المؤرخ ابن بشر -رحمه الله-:
"كان الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- كثيراً ما يلهج بقوله: ﴿رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾.
فأجاب الله سبحانه دعاءه، ولا خيب رجاءه، فصارت ذريته وذرية ذريته هم الباقين، وعلماء عاملين".
"عنوان المجد" ١/ ٢٠٨
(كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
يُغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويُعطي قومًا، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب
" والله لو طفنا الدنيا كلها بحثاً عن السعادة، وطلب السعة بعد الضيق؛ فلن نجدها إلا باللجوء إلى الله، والتقرب إليه. حتى وإن أصابنا همٌّ من هموم الدنيا، فلا ضير علينا؛ فإن الله قد تكفل بنا، وتكفل بأن يجعل لنا من مضايق العيش فرجًا ومخرجًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا﴾.. ثم ماذا؟! ﴿ ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾