اللهم اغفر لوالدي واسكنه فسيح جناتك اللهم اجعل قبره عليه روضةً من رياض الجنة ولا تجعل آخر عهدي به في الدنيا يا أرحم الراحمين برحمتك وأموات المسلمين جميعاً 🤲
يروى أن رجل دولة كبير قال للملك فيصل على سبيل انتظار التوجيه وليس الوشاية: إن الوزير الشيخ #حسن_آل_الشيخ لا يحضر الاحتفالات والمناسبات العامة؟
فأجابه #الملك_فيصل: يكفينا منه حضور #مجلس_الوزراء وأداء أعماله الموكلة إليه!
رحمهم الله، ذهبوا للغاية مباشرة، وتركوا ما لا تأثير له.
في ،
18 - 05 - 2011
رحل والدي عبدالله بن خميس – رحمه الله رحمةً واسعة –
وغابت عن الدنيا قامةٌ من قامات الفكر والأدب والتاريخ والجغرافيا،
لكن أثره لم يغب، وحديثه لم ينقطع، وسيرته ما زالت حاضرةً في المجالس والكتب والذاكرة الوطنية.
رحل الجسد،
وبقي الإنسان الذي عاش عمره مؤمنًا بأن الكلمة رسالة،
وأن الوطن يستحق أن يُكتب له، ويُوثّق تاريخه، وتُحفظ ذاكرته للأجيال.
عرفه الناس أديبًا ومؤرخًا ورحاله وشاعرا ،
لكننا عرفناه أبًا…
حكيمًا في حديثه،
هادئًا في حضوره،
كبيرًا بتواضعه،
قريبًا من الناس رغم مكانته،
يحمل في قلبه حبًا صادقًا لهذا الوطن، وإيمانًا عميقًا بالعلم والعمل والمعرفة.
كلما مرّت السنوات،
أدركنا أن بعض الرجال لا يرحلون بالكامل،
بل يتركون من الأثر ما يجعل الزمن عاجزًا عن إخفائهم.
رحمك الله يا أبا عبدالعزيز ،
رحمةً تليق بقلبك وسيرتك وعطائك،
وغفر الله لك،
وجعل ما قدمته من علمٍ وعملٍ ومحبةٍ للوطن والناس في موازين حسناتك.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة،
واجمعه بمن يحب تحت ظلك يوم لا ظل إلا ظلك.
#عبدالله_بن_خميس
إمام المسلمين سيدي #الملك_سلمان حفظه الله ورعاه في صورة تم التقاطها اليوم.
اللهم احرسه بعينيك التي لا تنام، واكفه بركنك الذى لا يرام، واحفظه بعزك الذى لا يُضام، واكلأه فى الليل وفى النهار.
#السعودية
#رجال_خدموا_الوطن :
من "كتاتيب" الشعراء إلى أروقة واشنطن، و من مدرسة "سلمان الحزم" إلى سدة الإدارة.. الشيخ عبدالله بن محمد البليهد؛ مسيرة أربعين عاماً في خدمة الرياض، لم يغادر فيها ثغره في الأزمات، و لم يوصد بابه أمام محتاج.
في حضرة السير العظيمة، لا تُسرد الأسماء كمجرد أرقام في سجلات الوظيفة، بل تُكتب كرموز حُفرت في ذاكرة الأرض. و اليوم، حين يتردد صدى هاشتاق #رجال_خدموا_الوطن، يبرز اسم الشيخ عبدالله بن محمد البليهد كمنارة تجمع بين عراقة "بلدة الشعراء" و طموح "الرؤية" التي عاصر بزوغها.
من كتاتيب "الشعراء" إلى قمة الهرم الإداري لم يكن #عبدالله_البليهد مجرد مسؤول، بل كان نتاج "بيئة عبقرية".
نشأ في بيت والده المؤرخ الكبير محمد بن بليهد، حيث كانت الجغرافيا و التاريخ تُقرأ مع قهوة الصباح. هذا الإرث الثقافي كان "البوصلة" التي وجهته من دراسة القرآن في الكتاتيب، مروراً بتفوقه في "ثانوية الشاطئ" بجدة، وصولاً إلى نيل الماجستير من واشنطن. لم يبهر بريق الغرب عيناً جبلت على حب تراب نجد، فعاد محملاً بالعلم ليضعه تحت تصرف قيادته و شعبه.
أربعون عاماً في مدرسة "سلمان الوفاء"
نحن هنا نتحدث عن "شاهد عصر" و أحد بناة نهضة الرياض الحديثة .. أربعة عقود قضاها بجانب #خادم_الحرمين_الشريفين #الملك_سلمان_بن_عبدالعزيز حفظه الله (حين كان أميراً للرياض)، لم يتقلد فيها المناصب فحسب، بل "تشرّب" فيها فلسفة الحكم السعودي:
• الإخلاص في الأزمات: كان البليهد من المرابطين خلف مكاتبهم ليلاً و نهاراً في أحلك الظروف (من حادثة الحرم إلى حرب الخليج)، ينام في الإمارة تأكيداً على أن المسؤول هو الجندي الأول.
• الإنسانية في الإدارة: عُرف عنه أن بابه لم يُوصد يوماً في وجه مراجع. كان يرى في "المعاريض" أمانات، و في حاجة المواطن واجباً مقدساً لا يقبل التأجيل.
حارس التاريخ والوفاء لـ "صحيح الأخبار"
لم ينسَ البليهد فضل والده، فكان "الابن البار" للتراث السعودي. بجهوده الشخصية و حرصه، أعاد طبع كتاب والده الأشهر "صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار"، ليكون جسراً يربط الأجيال الجديدة بتاريخ أجدادهم، محققاً بذلك توازناً نادراً بين حداثة الإدارة و أصالة المنشأ.