هناك نجاحات لا تُرَى، وليس لها ضجيج أو صوت، ولا يُصفّق لها أحد، لكن أثرها كبير في الأعماق؛ عندما تتجاوز مرحلة صعبة، أو تتغلّب على نفسك، أو تبدأ بتكوين ذاتك، أو تنهض من عثرة إلى بناءٍ جديد واعِد، أو تُطوِّر عادة فعّالة في حياتك، فمثل هذه النجاحات تستحق الاحتفاء.
الإنسان الغنيّ بنفسه، المُمتلئ بثراء أعماقه، المُدرك لحقيقة ذاته، لا يطرب لمدح مادح، ولا يستاء من ذمّ ذامّ؛ لأنه يعرف نفسه حقّ المعرفة، فتجده مُقيّمًا لها كما ينبغي، بصيرًا بدواخله، وذلك يكفيه ويُغنيه، فمَن أدرك قَدره حقًا، لم يجعل مرايا الآخرين ميزانًا لقيمته.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ الإنسان الذي يحمل في داخله بذرة طيّبة، وأصلهُ طيّب، ونشأ على المبادئ السليمة، والقِيَم الكريمة، والأخلاق القويمة؛ لا يستطيع أن يكون سيّئًا، حتى ولو حاول سيفشل، ستمنعهُ أصالته، سترفعهُ عن القاع رغمًا عنه.
صدقني… هذا الفيديو قد يغيّر حياة.
أبدع صاحبه في إيصال الفكرة ببساطة وعمق؛ دقيقتان فقط قد تجعلك تكتشف أن كثيرًا مما تعلّمته في الدورات، وما اكتسبته من خبرات، لم يكن بهذا العمق والوضوح.
شاهد للنهاية… وستفهم لماذا.
بعض من حولك يتعاطف مع ضعفك أكثر مما يحتمل رؤية قوتك.
يواسيك بحرارة حين تسقط، ثم يتغافل عنك حين تنهض.
ليس لأنه يتمنى سقوطك بالضرورة .. لكن تفوقك يضعه أمام أشياء في نفسه لا يريد رؤيتها.
ازرعوا في أبنائكم قيمة اغتنام العمر
أيها الآباء والأمهات الطيبين …
علِّموا أبناءكم أن العمر هبة من الله، وأن الأيام خزائن للأعمال؛ فما مضى منها لن يعود، والسعيد من ملأ أيامه بما يقربه إلى الله وينفعه في دنياه وآخرته.
وقد أقسم الله بالعصر تنبيهًا إلى عظيم شأن الزمن فقال:
﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾
[العصر: 1-3].
وقال سبحانه:
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
[الفرقان: 62].
وجاءت الوصية النبوية لتوقظ في القلب قيمة العمر، فقال رسول الله ﷺ:
«اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».
رواه الحاكم وصححه، وصححه الألباني.
وقال ﷺ:
«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».
رواه البخاري (6412).
فلا تتركوا أوقات أبنائكم نهبًا للشاشات واللهو الطويل. افتحوا لهم أبواب القرآن، والعلم، والقراءة، والرياضة، وصلة الرحم، وخدمة الناس، مع نصيبهم من اللعب والراحة.
وعلِّموهم أن يسألوا في ختام يومهم: ماذا قدمت اليوم مما يحبه الله؟
وكان الحسن البصري رحمه الله يقول:
«يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك».
فازرعوا فيهم اليوم قيمة الوقت؛ فإن طفولتهم ستمضي، وشبابهم سيمضي، ولن يبقى لهم من أعمارهم إلا ما قدموه لله من إيمان وخير وعمل صالح.
اللهم بارك لأبنائنا في أعمارهم وأوقاتهم، وعمِّر أيامهم بطاعتك والعلم النافع والعمل الصالح، واجعل خير أيامهم يوم يلقونك وأنت راضٍ عنهم.
انتبه جيداً لمن يسأل عنك دون أن يطلب منك شيئاً.
من يتذكرونك عند الحاجة كثيرون ، لكن القليل هم من يسألون عنك بدافع المحبة و الاطمئنان عليك.
أصدق الاهتمام.. هو الذي يأتيك بلا حاجة ولا مناسبة.