من أكثر ما تفشى بين الناس اليوم "طول الأمل".
إنا لنفرح بالأيام نقطعها
وكلّ يوم مضى يُدني من الأجل
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "لا يَطولنّ عليكم الأمد، ولا يُلهينّكم الأمل، فإنّ كلّ ما هو آت قريب، ألا وإنّ البعيد ما ليس آتيا".
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "لا يطولن عليكم الأمد فتقسوَ قلوبكم وتنقادوا لعدوكم، فإنّه والله ما بسط أملا من لا يدري لعله لا يُصبح بعد مسائه ولا يُمسي بعد صباحه، وربما كانت بين ذلك خطفات المنايا".
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "إن من الشقاء طول الأمل، وإن من النعيم قِصر الأمل".
وأكبَرُ نصيحةٍ للنَّاسِ عامَّةً، وللنِّساءِ خاصَّةً: هي أنَّه لا يجوزُ لإنسانٍ أن يشتريَ ما لا يحتاجُ إليه مهما كان رخيصًا، ويجبُ عليه أن يشتريَ الضَّروريَّ ولو كان غاليًا.
[فصول اجتماعية ص ٤٢].
🌱روائع قرآنية 🌱
قال تعالى:
{وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبَّارًا شقيًّا}.
لا تجد أحدًا عاقًّا لوالديه إلا وجدته جبارًا شقيّا،
فلا يمكن أن يجتمع بر مع جبروت وشقاء.
• - قال شيخ الإسلام ابن تيمية
• - عليه رحمات رب البرية - :
• - وَالْإِنْسَان مجبول على محبَّة نَفسه فَهُوَ لَا يرى إِلَّا محاسنها ،
ومبغض لخصمه فَلَا يرى إِلَّا مساوئه ، وَهَذَا الْجَهْل ، غالبه مقرون بالهوى وَالظُّلم ، فَإِن الْإِنْسَان ظلوم جهول .
جامع الرسائل(٣٢٨/٢)
" ما مِن مُسلم يكيدُ لأخيه، أو يفترى على أخيه إلا أصابه الله بسوء عاقبةَ ذلك في نفسهِ ومالهِ وولده " ،،، ..
{ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } ..
#تأملوها_جيداً ..
(كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)
الجميع يدعي بأنه صاحب الخلق الرفيع والتعامل الحسن...!
لكن انظر إلى تعاملهم وردودهم عند أدنى نقاش او مخالفة في رأي، يتقيأون من الكلام السيء والألفاظ البذيئة ما يستحي المسلم أن يقرأه فضلاً عن أن يكتبه.
وكل أناء بما فيه ينضحُ
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ﴾
لم يقُل ونجيناه من بطن الحوت..
لأن الإنسان قد يخرج ممّا جرى له، وتُرافقه آلامهُ معنويًا وحسيًا، وجسديًا ونفسيًا، لكن الله نجّاهُ من ذلك كله.
﴿وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ *
سورة الحجرات من أكثر السور التي وضعت قواعد واضحة للتعامل مع الناس. ومن أهم الوصايا فيها:
التثبّت من الأخبار وعدم التسرع في الحكم:
﴿فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ — الآية 6.
الإصلاح بين المتخاصمين بالعدل:
﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾ — الآية 9.
اعتبار المؤمنين إخوة والسعي للإصلاح بينهم:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ — الآية 10.
عدم السخرية من الآخرين، فقد يكون من تسخر منه أفضل منك:
﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾ — الآية 11.
عدم إهانة الناس أو مناداتهم بألقاب يكرهونها:
﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ — الآية 11.
الابتعاد عن سوء الظن والتجسس:
﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ… وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ — الآية 12.
عدم الغيبة:
﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ — الآية 12.
عدم التعالي بسبب النسب أو القبيلة أو الجنسية؛ الناس خلقوا ليتعارفوا، ومعيار التفاضل هو التقوى:
﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا… إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ — الآية 13.
وباختصار شديد، سورة الحجرات تعلمك في تعاملك مع الناس: تأكد قبل أن تحكم، أصلح ولا تفرّق، اعدل، لا تسخر، لا تجرح، لا تسيء الظن، لا تتجسس، لا تغتب، ولا تتكبر على أحد
قال الشيخ #ابن_عثيمين رحمه الله
العمل في الحقيقة هو ثمرة العلم، فمن عمل بلا علم فقد شابه النصارى، ومن علم ولم يعمل فقد شابه اليهود.
شرح ثلاثة الأصول / ص22
قال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله-:
«من عجيب ما رأيت ونقدت من أحوال الناس: كثرة ما ناحوا على خراب الديار، وموت الأقارب والأسلاف، والتحسر على قلة الأرزاق، وذم الزمان وأهله، وذكر نكد العيش فيه، والحديث عن غلاء اﻷسعار، وجور الحكام.
وقد رأوا من انهدام الإسلام، والبعد عن المساجد، وموت السنن، وتفشي البدع، وارتكاب المعاصي، فلا أجد منهم من ناح على دينه، ولا بكى على تقصيره، ولا آسى على فائت دهره، وما أرى لذلك سببا إلا قلة مبالاتهم بدين اﻹسلام، وعظم الدنيا في عيونهم».
الآداب الشرعية (240/3)