اللهُمَّ أَذِقْهم ما أذاقونا إياه،
اللهُمَّ عدلك وانتقامك لغزَّة،
اللهُمَّ اجمعهُمْ عدداً،
واقتلهم بدداً،
ولا تُبقِ منهم أحداً،
اللهم سلِّطْ عليهم البرّ والفاجر من عبادكَ
ولا تُمتْنا حتى نشفيَ صدورنا منهم
وغفرتُ
ليس لأنَّ ذنبَكَ
يُغفرُ!
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقترَفتـَه كفُّكَ هيِّنٌ
أو أنَّ كسريَ هكذا
قد يُجبرُ!
ونسيتُ
بل أنسيتُ نفسيَ عُنوةً
ما كانَ من تلك الحكايةِ
علقماً
مُرّاً
وصعباً
قاتماً
أوَ تذكرُ؟
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عُدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبِرُ!
أعفو
لأنِّي أستحقُّ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدُرُ؟
حرَّرتُ بالغُفرانِ روحَكَ رُبَّما
لكنَّما روحي
التي تتحرَّرُ!
دثَّرتُ قلبَكَ صاحبي
بالعفوِ لكِنْ كانَ قلبي
من بهِ يتدثَّرُ!
ومنحتُكَ الصفحَ الجميلَ
تسامياً
فوجدتُه
وبكُلِّ شيءٍ يخطُرُ
بمواجعي الأولى
وبل حتى بجُرحي
الـ لمْ يَزَلْ يتقطَّرُ!
أنا أستحقُّ
جمالَ هذا العفوِ
أُشبهُه
فغادرْ صامِتاً
لا عذرَ يشفعُ
لا حروفَ تُعبِّرُ
مجروحةٌ روحي
وقلبي نازفٌ
مقرورةٌ
ولهَى
ألمُّ نثارَ ما أبقيتَ لي
يتبعثرُ!
لكنَّ شيئاً ما بروحي
كلَّمَا انبهمَ الطريقُ
أنارَ لي
وأضاءني
وعدا أمامي
واشترى لي بسمةً
شيئاً يُؤانِسُ وحشتي
وبنفحِه أتعطَّرُ!
أقول لكم بصدق وصراحة : إن جلوس شاب مدة سنة عاطلاَ عن العمل دون أن يتعلم لغة أو حرفة، أو يكتسب مهارة،أو يكتسب خبرة تساعده على تأمين تكاليف حياته، إن هذه الوضعية ليس لها اليوم تفسير سوى الكسل والرغبة الزائدة في الراحة، أو الجهل بالفرص المتاحة، أو اليأس غير المبرر .
ليش ما حدا حاسس فينا؟
أكتر من 600 يوم من القتل، الحصار، التجويع، والنزوح...
نوثّق كل لحظة أملًا في صحوة ضمير، أملًا في أن يتحرّك العالم.
لكن اكتشفنا الحقيقة للأسف:
نُباد على الهواء مباشرة، والعالم إما صامت... أو شريك.
والقريب قبل الغريب خذلنا
#نحن_نباد
هذا الصباح قلبي عند "آلاء النجار"، كيف طلعت عليها شمس دون أولاها التسعة، كيف مضى ساعات نهارها أن تُقدّم لهم وجبة طعامهم الوحيدة في يومهم، دون أن تطمئن على خفت قرقعة أمعائهم، دون أن تسمع "صباح الخير" من تسعتهم.
متخيلين؟ كلهم دفعة واحدة سُلبوا منها، تتمنى لو توقف قلبها عن النبض، فما حاجته بعد كل هذا الفقد الدي لا يحتمله قلب؟!
من يوقف العقل عن استدعاء، آخر حديث لابنها هذا، وأمنية ذاك، وطلب الرابع، وحضن آخر العنقود الذي ينتظر عودتها من الدوام كل يوم.
ربط الله على قلبك يا آلاء.. لا كلمات تواسي، لا قدرة بشرية على طبطبة الجرح، وحده الله، أن يُحقق فيك "لولا أن ربطنا على قلبها".
"إنّ هذه الأُمة قد مرضتْ لعقودٍ وآنَ وقتُ شفائها
دعوا الفتنَ تُخرج قيحها
دعوا الخائنين يظهرون
والأقنعة تسقط والنوايا تُفتضح
دعوا بعض الأخيار يموتون ليرتاحوا
دعوا المنافقين يُعرفون ويُتقىٰ شرهم
أفضل من أن ينسلوا بيننا في المعركة الأخيرة
دعوا الصفوف تتطهر"
يحق للدولة الظالمة أن تعتدي وتضرب
وتجتاز الحدود وتطلق التصريحات المهينة
وتفعل كل شيء تريده
بحجة حماية طائفة معينة
في دولة ذات سيادة
لكن لا يحق لعربي أو مسلم
أن يفعل أي شيء
ليقف بجانب أخيه المسلم
حتى لو بكسرة خبز ..
أي هوان وأي ذل ذلك الذي وصلنا له
كأنَّها الجولة الأخيرة!
إنَّ زوال "إسرائيل" من الوجود حقيقة قرآنيّة، ووعدٌ نبويٌّ، لهذا نحن لا نسأل هل ستزول أم لا؟ لأنها زائلة لا محالة! وإنما السُّؤال هو متى؟!
وليس من مذهبي القعود عن العمل وانتظار المعجزات، بل إني أؤمنُ أن المعجزات إنما تأتي بعد أن يستنفدَ المؤمنُ أقصى ما يستطيعُ من العمل! حين يرمي الباطل بكلِّ قوته فيبدو على بعد خُطوة من الظَّفرِ، ويصمدُ الحقُّ حتى آخر ذرَّة فيه الصمود، فيبدو أنَّه قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، تأتي المعجزة!
القرآن الكريم يُعلَّمنا حقيقة ثابتة وهي أنَّ صراع النفوذِ يختلفُ عن صراع العقيدة!
في صراع النفوذ يذرُ اللهُ النَّاسَ لما بين أيديهم من الأسباب وموازين القوى، فمن ملكَ أقواها غلبَ!
أمّا في صراع العقيدة، فلا يلزمُ أبداً أن تتكافأ القوى، ولا أن تتقابل موازين الأسباب!
كل الطغاة الذين أخذهم الله أخذ عزيز مقتدرٍ إنما أخذهم وهم في قوّة جبروتهم!
حين أهلكَ اللهُ فرعون لم يهلكه بتغيير موازين القوى، وإنما أهلكه وهو يقول: أنا ربكم الأعلى! أخذه وهو في أوج قوّته، على رأسِ جيشه المدجج!
وحين أهلكَ اللهُ النمرود لم يهلكه في لحظة ضعفٍ، وإنما أهلكه وهو قمّة غطرسته، يُنادي في النَّاس: أنا أُحيي وأميتُ!
وحين أهلكَ اللهُ عاداً، لم يهلكها بتغيير الأسباب، وانقلاب الموازين، وإنما أهلكهم وهم يقولون: من أشدُّ منّا قوَّة!
وحين أهلكَ اللهُ ثمود، فإنما أهلكهم وهم ما زالوا يجوبون الصَّخر بالواد!
وحين شتَّتَ اللهُ شمل الأحزاب يوم الخندق، كانت الأرض قد ضاقتْ على المومنين بما رحبت، وبلغت القلوب الحناجر!
حين بدأتِ الحربُ على غزَّة كنتُ أعتقدُ أنها جولة من جولات الحرب، ستنتهي كما انتهتْ كلّ الجولات التي قبلها، أما الآن فشيءٌ ما في داخلي يقول إنها الجولة الأخيرة! وإنها لن تبقى على الشكل الذي هي عليه الآن، ستأتي ريح الأحزاب بإذن الله، ورياح اللهِ لها ألف شكلٍ وهيئة، وما يعلمُ جنود ربّك إلا هو!
وحتى إن انتهت كما انتهتْ الجولات السّابقة، فستكون قد بدأت من حيث انتهتْ!
ولكن الشيء المؤكد أنَّ هذه الحربُ خرجتْ منذ زمنٍ من أيدينا وأيديهم، يدُ اللهِ تُسيِّرها!
لستُ ضدَّ العقلانيّة، وحساب الأسباب، والنظر إلى الواقع!
ولكن العقلانيّة ترفضُ كلَّ هذا الصمود، كلُّ ما يحدثُ هو ضدُّ العقل أساساً!
والأسباب لا تُنتج كلّ هذا الثبات!
والواقع يقول إن دولاً عظمى كانت لتنهار تحت كل هذا القصف والعدوان فكيف يصمد قطاع هو أصغر مساحةً من كلِّ عواصمنا؟! والأدهى من ذلك أنه بجغرافيته المسطحة بلا جبال ولا وديانٍ ولا غابات هو منطقة ساقطة عسكرياً عند أول هجوم من هذه الترسانة المهولة التي تملك البحر والجو واليابسة! وبالنظر إلى أنَّ حروب إسرائيل السابقة مع جيوشنا كانت تنتهي بساعات، فالحديث عن الواقعيَّة يبدو إيماناً مادياً غثيثاً!
لا يوجد محتلٌ بقيَ على احتلاله، هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها، بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض! كل احتلالٍ زال هكذا يخبرنا التاريخ، وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف، وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قَصُرَ، وعسى أن يكون قريباً!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب