ردا على الاعلامي أستاذ نشأت الديهى
https://t.co/DJfdAv7oWD
تابعت رد الأستاذ نشأت الديهي على الفيديو الأخير لي، وبعيدًا عن اختلافي مع ما طرحه، فإن الإنصاف يقتضي أن أشكره على أسلوبه الهادئ والمحترم في الطرح هذه المرة على غير العادة، كما لفت انتباهي دعوته لفريقنا العلمي للمشاركة والمساعدة في وضع حلول لمشكلات المياه في مصر.
وهنا يأتي السؤال الحقيقي:
إذا صدقت هذه الدعوة، وأحسبها كذلك، فهل سيخصص مساحة إعلامية حقيقية لعرض ومناقشة أبحاث فريقنا العلمي المنشورة في أهم الدوريات العلمية، والتي تتناول عددًا من أخطر مشكلات المياه في مصر، وتقدم حلولًا علمية قابلة للتطبيق؟
وهل يستطيع إعلامنا فتح ملف جماعات الضغط الدولية التي تعمل في ملف السدود، والتوظيف السياسي للأبحاث والدراسات، وما نراه من معلومات واستنتاجات علمية مضللة تُستخدم في المحافل الدولية لتقليل من مخاطر السدود على دول المصب؟
وهل يستطيع أن يساعدنا في تصحيح البوصلة العلمية والاعلامية في التعامل مع قضايا المياه المصرية، بحيث يكون العلم والأدلة والنمذجة العلمية هي الأساس، بعيدًا عن المواقف السياسية أو الاستقطاب الإعلامي؟
إذا كانت الدعوة صادقة، فإن فريقنا العلمي على أتم استعداد للمشاركة وتقديم جميع الأدلة والنتائج العلمية المنشورة التي توصلنا إليها، من أجل الوصول إلى حلول تحفظ الحقوق المائية لكافة دول حوض النيل ومنها بالطبع السودان واثيوبيا وتحقق إدارة أكثر كفائة وعدلًا واستدامة للموارد المائية.
لقد خاض فريقنا خلال السنوات السبع الماضية معركة علمية طويلة، أنتجنا خلالها أبحاثًا ودراسات منشورة في دوريات ومؤتمرات دولية، وتناولنا فيها قضايا السدود، والجفاف، وتشغيل منظومة النيل، والمياه الجوفية، وتأثير التغيرات الهيدرولوجية على مصر ودول حوض النيل وفتحنا فيها ملفات جماعات الضغط الدولية وبدنا تحقيقات فيها لوجود ادلة قوية تدينها.
والمفارقة أن هذه الجهود العلمية ظلت محط التشويه والتعتيم الإعلامي الداخلي، رغم أن نتائجها تمس بشكل مباشر واحدة من أكثر القضايا وجودية بالنسبة لمصر والسودان وأثيوبيا.
دور العلماء ليس الخصومة مع أحد، وإنما البحث عن الحقيقة وعرض المشكلة وتقديم الحلول والخروج من دائرة التصريحات الطنانة التي تزيد الطين بلة. ولايمكن حل قضايا المياه والطاقة بغياب وعي مجتمعي وهنا يأتي دور الاعلام.
نحن قد نختلف في الرؤى والمواقف، لكن عندما يتعلق الأمر بمستقبل البلاد المائي، فإن المعيار بالنسبة لنا هو العلم ومصلحة البلاد في نجاح المفاوضات كجزء لا يتجزء من مصلحة كل دول حوض النيل.
والسؤال الآن ليس هل لدينا ما نقدمه...بل: هل هناك من يملك الشجاعة والمساحة الإعلامية للاستماع إليه ومناقشته ؟
توضيح: نصحني الكثيرون، عند التعبير عن آرائي في الشأن العام، أن أمسك العصا من منتصفها، فلا أكون شديد الصراحة ولا شديد التكتم. لكنني، كرجل تعليم منذ أكثر من ٢٥ عامًا، عهدتُ المعلّم يمسك العصا من طرفها بثبات ووضوح، ناشرًا للعلم ومقوِّمًا للخُلُق، بينما يمسكها من منتصفها راعي الغنم وهو يسير حذو القطيع. فاعذروني إن بدوتُ في آخر فيديو على طبيعة مهنتي.
من النصائح الثمينة الي يحتاجها الإنسان ويذكِّر بها نفسه كل يوم؛ هي إجابة ابن تيمية رحمه الله على سائل اشتكى له الكسل والتشتت في مسارات الحياة وقلة التوفيق والإنجاز وكثرة عوارض الدنيا ومشاكلها، فقال في نصيحته له:
دعوة لشباب أمتنا..
التخصص في الذكاء الاصطناعي AI ليس مهمًّا في تحسين وضعك المادي فحسب، بل قد يكون بابًا عظيمًا يرفعك إلى الفردوس الأعلى،
العالَم يحتاج إلى مثل هذه المقاطع لتوصيل الرسالة في أجمل عرض، رسائل إيمانية وعقدية واجتماعية وأخلاقية،
فمن منكم ينقذ التائهين والحيارى؟
فعلى المستاء من صوت الإنذارات أن يطلب من حكام منطقته إزاحة هذه القواعد الأمريكية، هذا لو كان هؤلاء الحكام رجالا ولديهم قرار ويقدحون من رؤوسهم.
أما من يدافع عن وجود القواعد في بلاده فلا بكاء عليه ولا تعاطف.
قال سيدنا وجليلنا وقدوتنا عمر بن الخطاب، لأبي سفيان يوم كان على الكفر: "لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به"!
وأسأل الله أن يجعلنا على طريق عمر..
وإن من أخطر ما يحيق بأمتنا الآن هو محاولة تزييف وعيها وسحب مشاعرها وتغبيش الصورة في عيونها لكي ترى العدو صديقا والصديق عدوا..
يقولون:
- إيران تعمل لمصلحتها، والدليل أنها لم تفعل شيئا لغزة.
- إيران ارتكبت الجرائم الشنيعة في سوريا والعراق واليمن ولبنان
- إيران ساعدت على غزو العراق وأفغانستان
- إيران ليست دولة مسلمة بل هي دولة روافض كفار
حسنا، سَلَّمنا بذلك كله، ولن نناقش فيه، جدلا وتنزلا، وتوفيرا للوقت والجهد.. فنقول إذن:
من كان صادقا في الحب والبغض والولاء لله ورسوله، وحمله هذا حقا على بغض إيران وتمني انكسارها. فينبغي -إن كان صادقا حقا- أن يحمله نفس هذا الحب والبغض والولاء لله ورسوله على أن يكون موقفه من هذه الأنظمة العربية أشد وأقوى، وأصلب وأمتن..
1. فلئن كانت إيران تعمل لمصلحتها، فلمصلحة من عملت هذه الأنظمة العربية؟!!
هل عملت لمصلحة السنة، أم عملت في الحقيقة لمصلحة الصهاينة والصليبيين؟
إيران، رغم الحصار المستمر نحتت في الصخر حتى أقامت لنفسها تسليحا قويا ومتطورا، وشبكات تقاتل عنها في العراق ولبنان واليمن..
فماذا فعلت الأنظمة العربية التي تعيش على بحر النفط، والتي لم تحاصر، والتي يفوق عددها أعداد الإيرانيين بخمسة أضعاف، وتفوق مواردها موارد إيران بما لا أحصيه؟.. هل صنعت لنفسها قوة وسلاحا أم ذهبت فاستجلبت الأمريكان ومكنتهم من المال والأرض والموارد وبقيت في خدمتهم؟!!
من الذي يقود موجة التطبيع وتمكين الصهاينة في المنطقة العربية.. أليست نفس هذه الأنظمة العربية؟!!
أفهم أن يستدل القائل على كذب إيران في نصرتها لغزة بأنها لم تفعل شيئا.. ولكن لا أفهم أن الذي يريد انخراط إيران في الحرب على غزة، هو نفسه الذي إن قيل له: لماذا لا تنخرط دول العرب في الحرب رأى أن تجنب الدخول فيها من الحكمة ومن السياسة، فنحن لسنا بقوة الأمريكان ولا الإسرائيليين!
أفهم تماما أن يبغض المرء التخاذل الإيراني، إن كان يحمل من البغض أضعافا مضاعفة للخذلان -بل الخيانة- التي اقترفتها الأنظمة العربية.. أما أن يكون ثوريا هناك، سياسيا أليفا إصلاحيا هنا.. فهذا الذي لا يمكن تفهمه!!
2. أجرمت إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.. خانت مبادئ الإسلام ومبادئ إرادة الشعوب ومبادئ ثورتها هي وأسندت الطغاة وتعاونت مع المحتلين، وجاءت بالروس بعد أن عجزت بنفسها..
كل هذا حق.. لما وقع الاختبار بين المبدأ والمصلحة، اختارت إيران أن تتصرف بالمصلحة الطائفية..
ولكن الذي يصدق الولاء لله ورسوله والمؤمنين، سيحمل في جوانحه أضعاف هذا الغضب على نفس هذه الأنظمة العربية.. فإن دورها أعظم بكثير من دور إيران في احتلال العراق!
ثم إن دورها أضعف بكثير من التدخل في نصرة الشعب السوري.. بل لئن كانت إيران ساندت حليفها الأسد، فبأي معنى ساندت الأنظمة العربية نفس هذا الأسد حتى آخر يوم قبل انتصار الثورة السورية؟!!
أي مصلحة كانت للأنظمة العربية في إعادة تلميع الأسد، بعد أن ارتكب كل هذه الجرائم في شعبه، وبعد أن استجلب الإيرانيين والروس إلى بلاده؟!!
وإذن.. لمصلحة من تحركت الأنظمة العربية لإعادة احتواء الأسد المجرم؟!!
3. سَلَّمْنا أن إيران دولة روافض كفار، أولهم عن آخرهم.. وأن جميعهم يعتقد ألوهية علي أو نبوته، ويحقد على الصحابة، ويطعن في أم المؤمنين.. بل هم فوق ذلك مجوسٌ فرس من نسل أبي لؤلؤة قاتل عمر..
ينبغي -إذن- لمن صدق الله ورسوله، ومحض الحب لله ورسوله والولاء لهما أن يكون أشد غضبا على من سمح لكل هؤلاء الكفار وفتح لهم السبيل فهم يغدون ويروحون إلى العمرة والحج، ويغشون المساجد والمزارات، وتُفْتَح لهم السفارات والقنصليات، وتيسر لهم وسائل التجارة والنقل، بل لهم في بعض الدول أحزاب وأعضاء في البرلمانات..
ما بال بعض الناس لا نراهم "أسود" العقيدة إلا على من يقرر الحقيقة التاريخية التي لا يمكن لأحد أن يتلاعب بها.. حقيقة أن جمهور علماء السنة يقولون بأن الشيعة مسلمون ومن أهل القبلة!
إن قالها واحدٌ على صفحته بموقع التواصل انبعث له "أسود العقيدة" يسبونه ويقرعونه ويعلمونه ما لم يعلم (وهم والله الجهال).. ثم إذا كان القائل بهذا أو الفاعل له نظامٌ حاكم تحول الأسد الزائر إلى قطٍّ أليف، لا يملك حتى أن يموء!!
والخلاصة..
إذا ذهبت تفتش عن كل أسباب بغض إيران وسياستها، فسترى أنها -لو صدق القائل حقا- ماثلة في الأنظمة العربية بأشد وأوقح وأصرح.. فإيران فعلت وتفعل ما هو في مصلحتها، ولكن هؤلاء فعلوا ويفعلون ما ليس في مصلحتنا بل في مصلحة الصهيوني والصليبي!
وإذا ذهبت تفتش عن أسباب ضياعنا وتحولنا إلى فريسة تراقب الحروب الجارية على أرضها ولا تملك إلا المشاعر والدعاء، فسترى أن نصيب هذه الأنظمة من هذه النتيجة أعظم بكثير من نصيب إيران..
والحق أنه لولا هذه الأنظمة وسياساتها ما استفحلت إيران ولا إسرائيل ولا حتى الأمريكان.. وها أنت ترى كيف أن الدول إذا رزقت بقادة عندهم وطنية وتصلب في المواقف فإنها سرعان ما تفرض نفسها ومكانها، ها هي إيران وتركيا على الأقل!
بينما بلادنا، رغم كل مواردها وإمكانياتها وموقعها الجغرافي العظيم، ليست إلا ساحة حرب يتمدد فيها العدو، وأول من يسمح له بالتمدد بل يمهده له هو حكام هذه الدول نفسها!
من صدق الله ورسوله، ونظر في الحال، ثم نظر في المآل، رَوَّعه كل عمل وكل نتيجة تفضي إلى انكسار إيران وتركيا وغزة وأي بقعة تصلب ومقاومة.. وتفضي إلى تمدد هذه الأنظمة التي تبيعنا على طاولات القمار أو في سهرات أبستين!!
ثم قل ما تشاء، قل: إيراني أو متأيرن أو متشيع... إلخ! فوالله الذي لا إله إلا هو، لم ولن أسامح في حرف مثل هذا.. ووالله الذي لا إله إلا هو لا أفلتك يوم القيامة حتى أستصفي منك كل كذبة وكل سب وكل استهزاء..
لقد استنفدت جهدي لتوضيح الكلام وتبيينه، ولا سبيل لي على من لا يريد أن يفهم، أو من يعمل بالأجرة جاريةً في بلاط نظام.. بيني وبينك الله، وموعدنا يوم القيامة.. وويل للكذابين المفترين.
- هل تدري أن ثورة 1919 كانت ثورة إسلامية؟ وكان قلبها ومركزها: الأزهر الشريف؟
- لماذا كتب تاريخ هذه الثورة وكأنما كانت ثورة وطنية علمانية؟ ولماذا تزعمها العلمانيون؟
- ما تفسير الأعمال الثورية التي وصفت فيما بعد بأنها "تخريبية"؟
https://t.co/oCFK4XCDhu
صدق القائل: عجائب الدهر أنواعٌ مُنَوَّعَةٌ..
ما تزال دماء غزة لم تجف، تلك الدماء التي أثبتت بالواقع والحقيقة والعيان أن "الدول" العربية والإسلامية، لا قيمة لها ولا أهمية، بل هي مسحوقة سحقا تحت حذاء الصهيوني.. الدول التي عجزت عن إدخال قطرة الماء وحبة الدواء، أو حتى عن إخراج جريح ليتلقى العلاج!
لا نفعت القمم ولا شفعت النداءات ولا أجدت البيانات..
حتى ظننا -وبعض الظن إثم- أن محرقة غزة ستنسف، إن لم تكن ستخفف، من نعرات الوطنية القومية الجوفاء، وأنت ترى كل زعيم مُضَخَّمٍ مُفَخَّمٍ في بلده لا يملك أن يفعل شيئا.. بل إن جملة الزعماء ضُربوا في أراضيهم ولم يحركوا ساكنا!!
ثم الآن، نرى نزعة قومية بغيضة، وتفاخر الناس على بعضهم، في حرب لا هم اختاروها ولا هم يملكون إيقافها بل ولا يملكون دفع آثارها عن أنفسهم، ومهما تكن نتيجتها فإن ثمنها المدفوع سيكون من جيوب هذه الدول نفسها!!
إنني، وأنا المصري الذي يملك أن يتفاخر بتاريخ طويل وبشعب كبير وبمفهوم راسخ عميق للدولة منذ فجر التاريخ، أستنكر غاية الاستنكار ولا أجيز لنفسي -بل أراه محرما- أن أتكلم بخطاب وطني قومي، لأني أعلم تمام العلم أن مصر -مع كثرة عددها وثقل تاريخها- لا تستطيع أن تنهض في المعركة المفروضة على الأمة إلا ومعها عمقها العربي والإسلامي..
وأعرف تماما أن فخرا كهذا يلتبس بالفخر بالجاهلية، ولا يؤدي إلا إلى استثارة مثلها عند إخوتي، وهو ما يؤول إلى تمزيق الروابط التي أمر الله ورسوله بها وبتمتينها وبالحفاظ عليها!!
فكيف نبتت في ديار العرب تلك المفاهيم الوطنية القومية التي تجعل خطوط المستعمر أوطانا، وتحاول أن تخلق له قسرا هوية قومية ووطنية.. وهذه دول لا تملك الحياة لنفسها أصلا إلا بحبل من الغرب الذي حددها وأسسها وهو قائم على امتصاصها واستنزافها، والآن يدخلها في حربه التي لا تنتفع بها بل تتضرر منها؟!!
أبدلا من أن تكون هذه الحرب لحظة استفاقة ووعي، نرى فيها كيف أن هذه الفرقة والتمزق، وكيف أن ميراث الاستعمار قد وصل بنا إلى هذه المصيبة والكارثة.. أبدلا من هذا، يستحلب البعض أوهاما وينحت في السراب ليستخرج هوية بحرينية وقطرية وكويتية وسعودية؟!!.. فإذا تسامح -لا سامحه الله- أراد جعلها هوية خليجية؟!!
منذ متى يا عباد الله ويا أحفاد العرب نسينا القبيلة والأرومة العربية والأصل الواحد والأصهار والأنساب والأحلاف ثم عَرَفْنا أنفسنا وعَرَّفناها على أساس الخط الذي رسمه لنا الأجنبي المحتل؟!!
وإن يكن الله قد أنعم عليكم بالمال الكثير، أما ترون أن كثرة المال في ظل الفرقة والتشتت وحضور الأجنبي لم يخرج بنا من الضعف والذلة، حتى صارت بلادنا مسرح حروب المحتلين؟!! يقررونها هم وحدهم في عواصمهم، ثم يأتون عندنا يقاتلون، ثم يلزموننا دفع ثمن مغامراتهم؟!.. فلئن ربحوا فلن نربح معهم، ولئن خسروا فنحن الخاسرون؟!!
ثم إذا غادرنا أهلنا وإخواننا في بلاد الخليج وتكلمنا مع أهلنا وإخواننا في سوريا والعراق.. فما نزال نرى عجبا..
أخونا العراقي قد جاءه الاحتلال الأمريكي، ثم إن هذا الاحتلال سلَّم البلد والنفوذ فيها إلى الإيرانيين.. وتعاون الطرفان على الفتك بالعراق وأهله..
إذن، ما استطاع الإيراني وحده -مهما قيل من إجرامه ومن طائفيته- أن يدخل إلى العراق ولا أن يفعل فيه شيئا إلا تحت الحراب الأمريكية..
فإن كان من عدو أكبر يُخشى ضرره، أو محتل أخطر يُخاف من شره، فهو الأمريكي أولا.. هذا أمر بسيط واضح يستقيم في عقل الغائب، فكيف وقد كنا وكنتم عليه شهودا؟!
فما بال بعض الناس يتكلم وكأن إيران هي التي جاءت بأمريكا، وهي التي تتحكم فيها، وهي العدو الأكبر والأخطر.. لئن أفضت بنا مآسينا أن نختار بين عدوين، فلنتمنّ ولنرجُ انتصار العدو الأهون.. وما من شك في أن العدو الاهون والأقل خطر هو الإيراني!
وكذلك أهلنا في سوريا.. ما من شك في أن الذاكرة السورية لا تزال حية وحارة مع ما فعلته إيران من جرائم فيها.. ولكنكم رأيتم بأنفسكم، وتفهمتم (وهو الحق والرشد) كيف أن الرئيس الشرع، الذي هو نفسه كان مطلوبا ومطاردا ومقاتلا في هذه الثورة قد بدأ يعيد إنتاج مواقف سياسية أخرى.. فعلاقات مع دول الخليج (التي كانت إلى اللحظة الأخيرة تعيد تثبيت بشار) وعلاقات مع روسيا (وهي التي لا تقل إجرما عن إيران) وعلاقات مع الأمريكان، ومحاولات ناجحة حتى الآن لعلاقات ساكنة صامتة حتى مع الصهاينة وهم العدو التاريخي للأمة كلها، ثم هم الخطر الأكبر على سوريا نفسها.. ولا تزال عمليات الصهاينة في سوريا لم تتوقف!
وإذن، فلماذا يبدو البعض وكأنه لا يريد أن يتعلم ولا أن يتفهم.. إن كانت دواعي السياسة والمصلحة تسمح بهذا كله، فلماذا يغيب هذا كله ويبدو بعض إخواننا السوريين كأنما نسوا العقل والمصلحة والموازنة والسياسة، ونسوا كل شيء ولا يتذكرون إلا جرائم إيران..
لقد أجرم الكثيرون إجراما شنيعا، ولكن الأمريكان لا يشنون الحرب الآن إلا على إيران.. فنسيان كل المجرمين وتاريخهم والانهمار نحو شيطنة إيران الآن، ليس في الحقيقة احتراما للدم ولا للشهداء.. بل هو صب في مصلحة الأمريكان والصهاينة!! ولا أقول بأن سائر من يفعلون ذلك يقصدون إسناد الأمريكان والصهاينة، ولكني أبيِّن حقيقة الحال وإن لم يقصده صاحب المقال.
يا إخواننا من أمة العرب والمسلمين..
قد أخبرنا الله تعالى أن الآية الواحدة والمثال الواحد يضل به قوم ويهتدي به آخرون. وأخبرنا النبي أن الحدث الواحد والفتنة الواحدة تمحص الناس حتى تصير إلى فسطاطين.. إيمان لا نفاق فيه، ونفاق لا إيمان فيه..
فلينظر امرؤ قبل أن يكتب أين تقع سهامه، بل لينظر من الذي ينفث في روعه.. مَلَكٌ يأمره بالخير ويحضه عليه؟ أم شيطان يأمره بالشر ويحضه عليه؟!
ونحن في حال تعيسة بائسة.. إن لم نستطع أن ننصر أنفسنا بأنفسنا، بل إن لم نستطع أن نحل مشاكلنا فيما بيننا.. إن لم يبق لنا إلا الدعاء، فلندع الدعاء الصحيح أن يهلك الله أشد العدويْن وأخطر المعسكريْن..
في عام 2009، بمعتقل أبو زعبل شديد الحراسة، نصحني زميل أكبر مني بنحو عشر سنوات، عندما وجدني أحب التاريخ، بقراءة كتاب "تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر" للمؤرخ عبد الرحمن الرافعي. فلم يشدني العنوان، ولم يكن متوافرًا آنذاك بالمكان.
في عام 2011، رأيت نسخة من الجزء الأول من الكتاب، وقرأتها، فوجدت المضمون مفيدًا، ولغته سلسة وشيقة، فتتبعت بقية سلسلة الرافعي كاملة، التي تتناول تاريخ مصر منذ قبيل الحملة الفرنسية حتى عام 1959، والبالغة 17 كتابًا، واستفدت منها كثيرًا، وإن كنت أختلف معه في بعض تفسيراته للأحداث بسبب توجهه الفكري، فضلًا عن عدم الاعتداد بتحليلاته في كتابه الأخير الذي يغطي الفترة من 1952–1959، لأن الأحداث اللاحقة كشفت أن الرافعي، رحمه الله، عاش حلمًا قصير الأمد.
وعندما هممت بكتابة كتيب "جذور العداء: تاريخ نشأة أجهزة الأمن المصرية في عهد الاحتلال البريطاني"، قرأت عن الثورة العرابية، وسلسلة كتب سليم خليل النقاش "مصر للمصريين"، التي نشر فيها التحقيقات مع أنصار عرابي، وبالأخص ما يتعلق بأحداث الإسكندرية، وكانت ثرية في رسم صورة عن المجتمع والسلطة في مصر آنذاك، فضلًا عن مذكرات العديد ممن عملوا مع الحزب الوطني وجمعياته، ومن أهمها مذكرات "الثائر الصامت" لعبد العزيز علي، أحد رموز العمل الوطني في عشرينيات القرن العشرين، الذي تولى لاحقًا الوزارة في بدايات عهد يوليو، ثم اعتُقل في أحداث 1965 لعلاقته بسيد قطب. كما قرأت ما كتبه المؤرخ وعميد الشرطة السابق الدكتور عبدالوهاب بكر عن تاريخ الشرطة في مصر المعاصرة في عدة كتب، ومن أبرزها رسالته للماجستير التي نُشرت لاحقا في جزئين، فليس لها نظير في بابها.
وفي رحلة السجن الثانية، التي اتسمت بالتضييق على الكتب مقارنة بالأولى، تيسّر لي قراءة مذكرات سعد زغلول بأجزائها الأحد عشر، فلم يكن الجزء الثاني عشر والأخير صدر آنذاك، وهي مذكرات مفيدة في رسم صورة عن الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر في أول أربعة عقود من الاحتلال البريطاني. ولم تكن معدّة للنشر، إنما يوميات كتبها سعد لنفسه، وبدأت عملية نشرها بعد وفاته بستين عامًا، ولذا أعتبرها من أصدق المذكرات. ويروي فيها سعد كيف أنه، عندما وصلته ورفاقه في المنفى أخبار حدوث ثورة في مصر، لم يصدقوها، لأنهم اعتبروا الشعب المصري خانعًا ومستسلمًا، ولا يمكن أن يطالب بحقه… إلخ.
شدتني مذكرات سعد لقراءة مراسلاته مع عبد الرحمن فهمي، ثم قراءة كتاب محمد فريد حشيش عن حزب الوفد "1936-1952"، فضلًا عن أعداد كبيرة من سلسلة كتب "تاريخ المصريين"، التي تتناول تاريخ مصر في العهد المملوكي، والعهد العثماني، والاحتلال البريطاني، فضلًا عن قضايا أخرى، واستفدت بها كثيرًا. ومنها ذهبت إلى مذكرات أحمد باشا شفيق رئيس الديوان الخديوي في عهد عباس حلمي الثاني بأجزائها الأربعة، ثم بعض أجزاء حولياته الشهيرة. وهذه أمثلة من قراءات أخرى أوسع عن العهد الناصري.
ربما لو عاد بي الزمن لصعب علي قراءة تلك الكتب لضيق الوقت وكثرة المشاغل، لكن الأقدار ساقت المرء للاطلاع عليها. والشاهد أن قراءة تلك الكتب كانت قبل انتشار الكتب المصورة على الإنترنت خلال العقد الأخير، وقد ساهمت في تكوين أرضية معرفية لدي عن تاريخ مصر المعاصر بشكل مقبول. لذا أنصح من لديه مساحة من الوقت باستثمارها في قراءة تاريخ بلده، وفهم التطورات السياسية والمجتمعية والاقتصادية التي ساهمت في تشكّله، فالوجبات القصيرة الخفيفة اليوم لا تكفي لبناء ذلك.
المحاولة الأخيرة ..
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى كل من مُسلم يرى هذه التغريدة !
البصر الذي تقرأ فيه التغريدة !! ( سيفقده ) الشاب الذي تراه في الفيديو ⬇️
مطلوب ( النشر ) لعلَّ جهة أو رجل أعمال يتكفّل بإنقاذ حُسام من العمى قبل فوات الاوان
أنشر وغرّد لله في هاشتاق #انقذوا_بصر_حسام
ظننت بأن الناس سيملؤون العالم ضجيجاً من أجلك
حتى تدفع حقائب سفرك للعلاج مُبتسماً للأمل
من القاهرة إلى لندن تُقلع طائرة خلاص رُعبك من ( العمى ) حتى تصل غير مُكترثٍ لإزدحام هيثرو تُحيطك دعوات والدتك وجارات الحي
لكن للأسف
بخل الجميع بالنشر ففشلت المُهمة 💔
#انقذوا_بصر_حسام
الشاعرة الفلسطنية بنت غزة الأستاذة أمل أبو عاصي اليازجي شخصت بمرض السرطان، وتنتظر فرصة للعلاج في الخارج،
وترسل هذه الرسالة للجميع.
شفاها الله وعافاها، هي وجميع مرضانا ومصابينا.
رسمياً: البصر بدأ يُغادر حياة حُسام 💔
تراجعت الرؤية كثيراً في الليل .. ولا يرى يميناً أو شمالاً إلا بإلتفات تام وهذه العلامات الكُبرى لإقتراب العمى واللهُ أعلم
حُسام ذبلت عيناه فماذا أنتم فاعلون ؟
#انقذوا_بصر_حسام
ياجماعة أنشروا الله يخليكم
توكّلوا على الله وحده .. لليوم الثالث أُحاول دفع هاشتاق #انقذوا_بصر_حسام نحو الانتشار دون جدوى
قصة مُبكية لمسلم ذو ال28 عام سيفقد بصره
لم تُحرّك أحد … مرحلة زمنية مُرعبة
قست القلوب
حسام بدأ يستسلم 💔 ⬇️
#انقذوا_بصر_حسام
الوقت ينفذ حُسام سيُصبح ( أعمى ) قريباً…المطلوب ( النشر )
لا توجد تبرُّعات مطلوب جهة خيرية أو رجُل أعمال يتكفّل بحالة حُسام في أسرع وقت
حُسام لابد أن يُسافر لبريطانيا في وقت قياسي
من يولد ضريراً ليس كمثل من يفقد البصر بعد رؤية الحياة