اللهم لاتحرمنا من سعة رحمتك وكمال نعمتك وشمول عافيتك وجزيل عطائك وجود عفوك،
اللهم أخرجنا من حولنا إلى حولك ومن عزمنا إلى عزمك ومن ضعفنا إلى قوتك ومن انكسارنا إلى عزتك
اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا واغفر لنا ولوالدينا ولمن له حق علينا..
آمين يارب العالمين
رحيل سندي وأخي علي بن خليفة: حكاية فَقْدْ ووجدان!
كيف تكتب الكلمات، وجعي الذي لا يحد، وكيف أرسم في سطور ما عجز القلب عن احتماله؟!
أنت أخي، وسندي، ورفيقي في درب من دروب العمر امتد لأكثر من أربعة عقود. كنت لي أكثر من أخ؛ كنت صديقاً، أباً في أحيان، وطفلاً أحنو عليه في أحيان أخرى!
أربعون عاماً وأكثر عشناها معاً، كنا كتفين يتساندان، وكفّين تتشابكان في مواجهة الحياة. لم تكن مجرد أيام تمر، وأوقات تعبر، بل كانت ذكريات تُنقش في الوجدان، ضحكاتنا، حواراتنا، وحتى لحظات الصمت التي كانت تتحدث عن ألف كلمة!
أذكر أول خطواتك التي شاهدتها كأنها كانت البارحة، وأذكر كل الأحلام واللحظات التي نسجناها معاً، كل الحكايات التي كنا نرويها لبعضنا عندما تخبو الأضواء ويملأ الليل سكينته. كنت معي في كل محطة من حياتي، وكنتُ لك السند، ومصدر القوة والعزيمة!
ثم جاء الوقت الذي خنق فيه القدر روحي بفقدك… فجر الجمع الثالث من رجب 1446 الموافق الثالث من يناير 2025!
كيف لي أن أقبل فكرة أنك لن تكون معي هنا؟ أنك لن تشاركني صباحاً جديداً ولا حكاية جديدة؟ كيف لي أن أعيش بدون صوتك الذي كان يزرع الطمأنينة في روحي، والسكينة في نفسي والأن أصبح البيت من دونك خاويا…!
غيابك ليس مجرد فراغ، بل هو كسر عميق في أعماق النفس. كل زاوية في حياتي تفتقدك، وكل لحظة تمر تنادي باسمك، لكنني أعلم أنك لم تغب حقاً، فأنت تسكن قلوبنا وأرواحنا، وكل ذكرى لك تُضيء عتمة أيامنا!
أعدك أنني لن أنساك، وأن كل خطوة أخطوها في حياتي ستكون بذكراك، سأحمل روحك معي في حلّي وترحالي!
رحمك الله وأحسن إليك، وأسكنك فسيح جناته، وجمعني بك في دار الخلد حيث لا شقاء ولا فراق ولا ألم!