إلا طريقا تؤديني لربعكم
وقفت بالذل في أبواب عزكم
مستشفعا من ذنوبي عندكم بكم
أعفر الخد ذلا في التراب عسى
أن ترحموني و ترضوني عبيدكم
فإن رضيتم فيا عزي وياشرفي
وإن أبيتم فمن أرجوه غيركم
لا تطردوني فإني قد عرفت بكم
وصرت بين الورى أدعى بعبدكم
#علي_وفا
الجامعات الغربية تدرّس الأدب العربي واللغة العربية بلغاتها، أي في بريطانيا وأمريكا بالإنجليزية، وفي فرنسا بالفرنسية، وهكذا. حتى الأدب العربي يدرّس بلغات تلك البلدان، ونحن ندرّس علوماً متيسرة بالعربية ولكننا نختار الإنجليزية وكأننا غربيون لا عرباً أو حراساً للغتنا داعمون لها.
لاحظت كثير من الي ينشدون موشح جادك الغيث
يقولون:
والذي أجرى دموعي عِنْدَمَا
عِنْدَمَا أعرضتَ من غير سببْ
يكررون كلمة عِنْدَما مرتين، وكأن الشاعر انقطع نفسه في الشطر الأول ثم استعاده من محل ما وقف وكمل الشطر الثاني!
والحقيقة أن البيت أجمل من كذا بكثير وفيه جناس طريف
لأن عندما الأولى بفتح العين والثانية بكسرها
(عَنْدَمَا) و (عِنْدَمَا) والعَنْدَم هو نوع من النبات لما تقطعه يخرج منه سائل أحمر مثل الدم
وَلَمّا تَلاقَينا وَجَدتُ بَنانَها · مُخَضَّبَةً تَحكي عُصارَةَ عَندَمِ
يعني يقول بكيت دم لما أعرضت عني
من البدهيات في الكتابة أن نون الوقاية لا تلحق حرف الجر:
يقال: أثَّر (فيَّ) وليس (فيني).
ومن العجيب أن العوام الأقحاح ولا سيما كبار السن لا يقولونها بالنون أبدًا، بل سمعت أحدهم يصفِرُ ساخرًا من رجل قال (فيني)!
وفي بعض الجهات يضيفون إليها هاء السكْت: (أثَّر فيَّهْ).
كتمانُ الهمّ وتركُ البوحِ به لقريبٍ أو صديقٍ يفضي إلى المرض، ويورثُ عللا، وقد قال الأول:
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة
يواسيك أو يُسليك أو يتوجّعُ
والتوجّعُ وحده يخفّفُ الألم، غير أن أحدهم رأى أن للتوجعِ حرارةً أخرى، إذ قال:
لا تُظهِرنّ لراحم أو حاسدٍ
حالَيك في السرّاء والضرّاءِ
فلِرحمةِ المتفجّعين حرارةٌ
في الصدرِ مثل شماتةِ الأعداءِ
وإلى معنى تأثير الهمّ في الجسد أشار القائل:
أنحل جسمي وزاد في سقَمي
أنْ لستُ أشكو الهوى إلى أحدِ
وللمتنبي:
والهمُّ يخترمُ الجسيمَ نحافةً
ويُشيبُ ناصيةَ الصبيّ ويُهرِمُ
برنامج فلسطيني يقوم بتجربة في الشارع الفلسطيني : نتركم مع الفيديو .
تبقى السعودية 🇸🇦 رمزًا للعظمة والجمال فمهما تكالبت محاولات التشويه، فإن حقيقة الخير فيها لا تنطفئ، ولا يغيب صدقها عن عيون المنصفين .
ماذا لو اشترطت السعودية ودول الخليج اجتياز اختبار اللغة العربية على من يريد العمل فيها؟ وجعلت التأشيرة مرهونة بإجادة اللغة ولو في حدها الأدنى؟
أهم فوائد ذلك نشر العربية، وحمايتها في بلادها من مدّ اللغات واللهجات الهجينة.
وليس هذا ببدع فكل الأمم الحية تحمي لغاتها وتسعى إلى نشرها وتمكينها.
خَصَصْت الدول المذكورة لكثرة الأجانب العاملين فيها.
خطأ لغويٌّ تكرر كثيرًا اليوم وهو في كتابة هذا الدعاء (اللهم اروي قلوبنا …)
والصواب فيه حذف الياء لأنه فعل أمر مبني على حذف حرف العلة (اللهم اروِ قلوبنا)
وإن شئت فسمِّه (فعل طلب) أو (فعل دعاء).
وهمزة الفعل (اروِ) همزة وصل وليست همزة قطع؛ لأنها من الفعل الثلاثي (روى).
لا يخفى عنك، يا أبا رائد، أن العناية بالتصحيح اللغوي جنوح إلى الكمال، وانحياز بالذوق إلى مراتب عُليا، وفيه إفادة من ذخائر اللغة وطاقاتها. ولهذا ينبغي لنا ألا ننظر إليه هذه النظرة المحقِّرة.
ثم اللهم نعم، إن في قضايا اللغة ما هو أعمق وأشد خطرًا، ولكن {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ}، فللعناية بالتصحيح اللغوي فريق، ولطرق تدريسها فريق، ولقضاياها الكبرى فرَق ومؤسسات وهلم جرًّا.
هيّأ الله للعربية قادة يأمرون فيُؤتمر بأمرهم.