⦿ الدنيا في تسارع عجيب، والأيام في ركض مريب!
هذه العطلة الصيفية مرّت مرَّ السحاب، وكأنها يوم أو بعض يوم؛ وهكذا عمر الإنسان: تمضي أيامه وسنواته وعقوده سراعاً، وكأنها حلم.
⦿ والموفَّق السعيد من سارع في الخيرات، وبادر بالصالحات، من صلاة وصدقة وصيام وذكر وتلاوة وسائر القربات، قبل هجوم المدهشات. ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
(من ختمة الشهر إلى ختمة الأسبوع)
⦿ يا مَن تعثَّر في التلاوة، وشقَّ عليه ختمُ القرآن كلَّ شهر:
ابدأ، وجاهد نفسك أن تختم في كل شهر .. ثلث ساعة يوميًّا فقط.
قال ابن قدامة: «يُكره أن يؤخِّر ختمة القرآن أكثر من أربعين يومًا».
وقال بعض العلماء: «الأربعون مدةُ الضعفاء وأولي الأشغال».
⦿ كان #الإمام_أحمد يختم القرآن في كل سبعة أيام، لا يترك قراءته نظرًا من المصحف؛ يبدأ من #يوم_الجمعة إلى الجمعة.
وهذا #هدي_الصحابة: ختم القرآن كل أسبوع.
ومع التدرج، والإلحاح في الدعاء، يتيسر لك أن تختمه كل أسبوع، ثم تحفظه بكثرة التكرار والتعاهد -كما تحفظ #سورة_الكهف- دون كلفة.
ولن تملَّ تلاوته، بل ستجد حلاوته.
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز».
(أطِعْ ربَّك، وإن كنت كارهاً)
قال أنس رضي الله عنه: قال ﷺ لرجل : "أسلم".
قال: أجدني كارها. قال : "أسلم، وإن كنت كارها ".
#المسند، بسند صحيح.
قال #ابن_كثير: أخبر أن نفسه ليست قابلة له .. فقال له: أسلم، وإن كنتَ كارهًا، فإن اللَّه سيرزقك حسن النية والإخلاص.
قال قتادة: ابن آدم إن كنت لا تريد أن تأتي الخير إلا بنشاط، فإن نفسك إلى السآمة، وإلى الفترة، وإلى الملل أميل، ولكن المؤمن هو المتحامل، والمؤمن المتقوي.
سمّى الله في القرآن رزقه للناس في الدنيا متاعًا، ورزقه لأهل الجنة نعيمًا.
فلم يَرد ذكر المتاع في الجنة، ولا ذكر النعيم في الدنيا.
لأن المتاع لا يدوم، ولا يلزم منه التنعّم؛ فقد يكون الإنسان مُمَتَّعًا في الدنيا، لكنه يعيش شقاءً.
وأما النعيم ففيه متعةٌ، وتنَعُّمٌ، وزيادة.
والمتاع منذ أنزل الله آدم من الجنّة بيّن له أنه غير دائم فقال: ﴿وَلَكُم فِي الأَرضِ مُستَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حينٍ﴾ [البقرة: ٣٦]
وأما النعيم فإن الله يبشّر المؤمنين به عند دخولهم الجنة وبأنه دائم: ﴿يُبَشِّرُهُم رَبُّهُم بِرَحمَةٍ مِنهُ وَرِضوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُم فيها نَعيمٌ مُقيمٌ﴾ [التوبة: ٢١]
ثم إن المتاع يكون للكافر والمسلم:
وصف الله متاع الكافر بأنه قليل فقال: ﴿وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَليلًا﴾ [البقرة: ١٢٦]
وأما متاع المسلم المستغفر ربّه فقد وصفه الله بأنه حَسن، فقال تعالى فيه: ﴿وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُمَتِّعكُم مَتاعًا حَسَنًا﴾ [هود: ٣]
والمتاع الحسن هو المقرون بالقناعة بما قسم الله، ورجاء ثوابه، والرضا بقضائه.
فإذا أردت نعيمًا دائمًا فعليك بالمتاع الحسن، وإذا أردت المتاع الحسن فكن دائمًا مستغفرًا تائبًا.
فالنعيم الدائم للمستغفر الدائم.
من علامات التوفيق.
من توفيق الله لك أن تجد وقتاً لكل عمل يقربك إليه..
من وجد وقتاً لقراءة كتاب الله،وأداء الرواتب والوتر،وزيارة والديه وأقاربه،وذكر الله تعالى،فهو الموفق حقاً..
وأما من كان نشيطاً في كل لهو وباطل،ويجلس الساعات الطوال على جواله،ثم لايجد وقتاً لركعتين،فهو محروم..
أحسنتم، فاللسان من أعظم ما يحتاج إلى مجاهدة ومراقبة، وكم من كلمةٍ صغيرة أوقعت صاحبها في الندم، وكم من صمتٍ حفظ للعبد دينه وكرامته. والعاقل هو من اشتغل بإصلاح نفسه وعيوبه، فإن من انشغل بعيوب الناس نسي عيوبه.
والغيبة لا تزيد صاحبها رفعةً ولا تُصلح حاله، بل تسرق من حسناته وتُقسّي القلب وتُذهب البركة. فطوبى لمن حفظ لسانه، وجعل كلامه ذكرًا ونصحًا وخيرًا، فإن السلامة كل السلامة في أن يلقى العبد ربه وليس في صحيفته ظلمٌ لأحد. نسأل الله أن يطهر ألسنتنا وقلوبنا من كل ما لا يرضيه.
الحياة مُوحِشة ولا أمان للإنسان البتة إلا بالفِرار لله عزَّ وجل، فيسكن ويطمئن، وإن سَكَن لمخلوق فإنه زائل ولا يدوم أمنه، فكل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه، تعلَّق بالقوي الباق، وفي رحلة الآخرة حاجتك للأمان أشد، فلا تعتصم إلا به ولا ترجو سواه!
إنَّ هذا القرآن حبل الله عز وجل، وهو النور المُبين، والشفاء النافع، عِصمةٌ لمن تمسّك به، ونجاةٌ لمن تبعه، لا تنقضي عجائبه، فاتلوه فإن الله تعالى يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات.
- عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
ما هي أسباب الحزن المباغت؟
-طيف ذكرى مرّ بك، أو حنين لوقت مضى، أو مشاعر تجاهلتها في وقتٍ ما فأرادت الاقتصاص منك، أو موقف آلمك لكنّك كبتّ مشاعرك فعاد مُضاعفًا.
هل تعلم؟
هل تعلم ماذا يحصل في يوم موتك؟
يوم عادي جدا،الناس في وظائفها،والطرق مكتظة بالسيارات،والمطاعم مفتوحة،وثمة حزن في أحد البيوت،وترتيب لغسلك،والصلاة عليك،وطي صفحتك هنا،ثم ينغمس الجميع في حياتهم بكل تفاصيلها.
وأما أنت ففي قبرك تُسأل وتُحاسب
إذا لم تعمل لهذه اللحظة فأنت محروم!