"كنتُ كلما تقدّمت خطوة تحررت من أثقال ما كان ينبغي أن أحملها، وتشبثتُ بما يستحق أن يبقى. لم أكن أُراكم الانتصارات ليراها الآخرون، بل أُراكم فهمًا يربت على قلبي ويهذبه ."
مُرعبٌ أن ينطفئ الإنسانُ فجأة، لا على مهلٍ كما تذبل الأشياء بل كوميضٍ خانه البقاء فانطفأ دون وداع، لحظةٌ واحدة كفيلةٌ بأن تُسقط في القلب صخبَه وتُبقيه ساكنًا كمدينةٍ هجَرها الضوء، لا تدري أكان ما مضى حياة، أم وهماً مضيئًا .
"لا بأس بقليل من الحزن مقابل أن تتَّخذ قرارًا صحيحًا لكي تبني عليه حياتك، أحيانًا تكون القرارات القاسية هي السبيل الوحيد لواقع أفضل وحقيقي، الوقت يعالج كل شيء ويهدم كل شيء، حتَّى تلك الذكريات الجميلة وأنبل العواطف تموت ويحل محلها نوع من الحكمة الباردة التي تجعل كل شيءٍ، يهدَأ "
إياك وأن تخاف شيئا قبل حدوثه، وأصرف فكرك وخوفك عن الغيبيات فهي في علم الله، وأعلم أن البلاء إذا نزل على العبد ينزل معه اللطف، فإذا تصورت البلاء قبل أن يقع فقد استقبلت البلاء بدون لطف وأهلكت روحك، عليك أن تتيقن أن لك رب حي قيوم لا ينام، فأطمئن به وتوكل عليه وأستبشر .
يأنس المرء بخليلهِ اللمّاح، الذي لا تفوته الانكسارات الباديات على صفحة وجهِ جليسِه
فيتجانفُ إليه مُعاضدًا، فيشدُّ من أزرِه إذا رأى منه ضعفًا، ويسندُه إذا أبصر منه مَيلًا، ويكون له ظهرًا إذا بدا منه ترنّحٌ، فيتكثّرُ به ويذكّره بخصاله الحِسان، ومزاياه الفريدة التي عزبت عنه.
من نعم الله أن يُعاد عليك المشهد ذاته ،ولكن لا يعاد عليك الجهل به ،أن تُوضع في الموضع نفسه ،غير أنك تعود إليه بعين أوسع ،وبصيرة أنضج ،وقلب عرف من الخسارة ما يكفي ليقرأ الإشارات التي كان يتجاهلها.