مضى شراعي بما لا تشتهي سُفُني
وخابَ ظنِّي بما قد يُحييني
رضيتُ بالقدر المكتوب في عُمري
وفي يقيني ربُّ الكون يكفيني
فإنْ رمَتني صُرُوف الدهر في لُججٍ
فصِدق عَزمي عن الأهوالِ يُنجيني
أنا السفينةُ، لا ريحٌ تُزعزعها
وإنْ تعاظَمَ موجٌ، ليس يثنيني..
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾
أي : في أمورك كلها كن متوكلا على الله الحي الذي لا يموت أبدا ، الذي هو ( الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الدائم الباقي السرمدي الأبدي ، الحي القيوم رب كل شيء ومليكه ، اجعله ذخرك وملجأك .
تفسير ابن كثير
فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾
قد يكون الأمان والخير فيما لا نرغب، أقدار الله تحفّها الخيرات، كم لله من لُطفٍ خفيّ قد لا تدركه في حينه، فإذا هو خير عظيم لنا فيمَ بعد.
" لو اجتمع يأسُ الدنيا كلها بقلبك، ثمّ قرأتَ هذه الآية :
﴿ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا ﴾
ستشعر بـ شعورٍ بارد يفيضُ بالسكون, يهدأُ بهِ القلب في وسط معركة اليأس, ثم بعدها نواصلُ المسير, ونزداد صبرًا وإيمانًا وحسن ظنٍ بالله”