تشمئز الأنفس التي تصعد للعالم العلوي من الجسد عندما تتذكره وتحمد الله الذي خلصها منه ومن آفاته وتأنف حتى من التفكير فيه بعكس الأنفس التي لا تتمكن من الصعود فهي تشتاق للجسد وتتمنى العوده له لأنها تتورط وتتعذب من دونه بسبب أن شهواتها تشتعل فيها ولا تستطيع أن تنالها لعدم وجود الجسد.
لقد إنقضى دور الرقاد وتقارب الميعاد ولا زال هناك من هو هائماً في حب الدنيا سكراناً من خمر شهواتها ونائماً في كهف جهالاتها فإنتبه ياأخي ولا تجعل من هذا طبعه قدوتك وإصحى من رقدتك وإنتبه من غفلتك وأعلم بأن لكل إبتداء إنتهاء ولكل حياةً دنيويه فناء وبادر بالتزود ليوم معادك من غربتك.