هل تعرف خضراء الدِّمَن ؟!
دويلة مطبعة متصهينة طارئة على التاريخ والجغرافيا ،
هي يدُ الخرابِ المبسوطة على أرض العرب ، تنفقُ مالها كما يُنفقُ السَّفِيهُ على هلاكِه ، لا ترى في استقرار الدول مجدًا ولا في رخاء الشعوب عزاً ،
وكأنها جُبلت نقمة تجاهَ كلّ ما هو قائم ، تنثرُ ثرواتها كما تنفثُ الأفاعي سُمَّها، فلا يُثمرُ ما تُنفقُ إلا دمارًا، ولا يُزهرُ زرعُها إلا شوكًا وحَسَكًا.
ولأنها بلا تاريخ يُذكَر ولا مجد يُفتخرُ به، أضحت عقدةُ النقصِ تنخر صدرَها، فتسعى لإطفاءِ نورِ الآخرين لئلّا يُفضَح ظلامُها ، وتُفسدُ في الأرضِ لأنّ صلاحها ضربٌ من المُحال.
هي وكيلةُ إبليسِ في هذا الزمان، لسانُه الناطقُ ويدُه العابثة، تُزيِّنُ الشرَّ بثوبِ المصلحة، وتُخفي الخيانةَ وراءَ قناعِ الصداقة ، أينما حَلَّت حَلَّ الخرابُ، وكأنّها لعنةٌ تمشي على قدمين،
لا تُعرفُ إلا بِنَشرِ الفتنِ، ولا تُجيدُ سوى هدمِ ما بناهُ الشرفاء.
هي نارٌ لا تهدأ، وشرٌّ لا ينام، تتّقد شهوةً في زعزعة استقرار الدول العربية ، وكأنّ السكون عدوّها والسلام خصمها ،
لا ترى في الأمن إلا عقبةً تعترض طريق فسادها، ولا في الطمأنينة إلا جدارًا يحول دون نفوذها،
تتسلّل إلى الأوطان كما تتسلّل الأفاعي إلى جحورها، تبثّ سمّ الفتنة، وتنثر بذور الخراب، حتى إذا اشتعلت النيران، وقفت تتشفّى كأنّها ربيبةُ الخرابِ وابنةُ الفتن ،
شرهُها للسيطرة على موارد الدول لا يُشبهه إلا نهمُ الضّباع الجائعة ، ترى في خيرات الآخرين صيدًا مستباحًا، وفي ثرواتهم غنيمةً يجب أن تقع بين أنيابها،
لا تشبعُ ولا ترتوي، تسعى خلف الذهبِ والنفطِ والموانئ و كأنها مجرّد أداةٍ لا تعرفُ الشرفَ ولا تقيمُ وزنًا للشعوب ،
لكنّها ورغم كل ما سبق ليست إلا بيدقًا على رقعة شطرنج ، تنفّذ أجندةً أجنبية غريبة عن أوطاننا، تحرّكها أيادٍ خفية، وتجعلُها معولًا يهدمُ ما عجز الأعداء عن هدمه ،
فهي وكيلةُ إبليسِ في هذا الزمان، وأداةُ المستعمرِ الجديد، لا ولاءَ لها إلا للخراب، ولا رايةَ ترفعها إلا راية الفتنة والدمار
هي وجهُ الخيانةِ مفضوحًا، لا تستحي من الارتماءِ في أحضانِ أعداءِ الأمّة،
تمدّ يدها لإسرائيلَ ذلًّا وخنوعًا، وكأنّها وجدت في أحضانِ المحتلِّ دفءَ الولاءِ الذي تفتقده مع أهلها. تتودّدُ لعبّادِ البقرِ وأرباب الملل والنِّحَل وتقيمُ معهم جسورَ المودّةِ والتسامحِ،
بينما تنفرُ من أخوةِ الدينِ وتتبرّأُ من رابطةِ العروبة، وكأنّها ترى في أهلِها عدوًّا، وفي أعداءِ أمّتِها حليفًا.
هي وصمةُ عارٍ في جبينِ الزمنِ، وخنجرٌ مسمومٌ في خاصرةِ الأمّة، فلا خيرَ يُرتجى منها، ولا صلاحَ يُنتظرُ من يدٍ تلطّختْ بالغدرِ والخيانة.
هي سيفُ الغدرِ المسلولُ على رقابِ الشرفاءِ والمقاومين ،
لا تُوجّهُ عداوتَها إلا لمن رفعَ رايةَ الحقِّ ووقفَ في وجهِ الظلمِ والطغيان.
تتآمر على المقاومة لأنّها عنوانُ الكرامةِ، وتُناصبُ العداءَ لكلِّ شريفٍ أبى الانكسارَ ورفضَ الخضوع. ترى في الشرفاءِ خطرًا على وجودِها، وفي الأحرارِ تهديدًا لمصالحِها، فتُسخّرُ مالَها وإعلامَها ومكرَها لحربِهم وتشويهِ صورتِهم، في خدمةِ أعداءِ الأمّة.
تتآمرُ على مَن يدافعُ عن الأرضِ والعِرض، وتُصفّقُ لمن يبيعُ الوطنَ ويقسمه ،
لا تعرفُ الولاءَ إلا لعدوٍّ، ولا تفتحُ أبوابَها إلا لمَن تآمرَ على بلادِه ووطنه .
فيا ويل أمة ابتُليتْ بمثلِها ولم تضع لها حداً ،
وويلٌ لبلادٍ طالتها يدُها العابثة ولم تقطعها ،
تباً لها من دويلة لا تأتي إلا بالشرِّ ،
ولا تُخلف وراءَها إلا الخرابَ والدمار والعار .
ردّوها بحقائق - إن استطعتم - :-
أطول حكم أعاجم في التاريخ في 🇸🇦
1- المماليك البحرية (رقيق وقبط )
من 1250م إلى 1382م
أولهم: عز الدين أيبك
2- المماليك البرجية شركس و جراكسة
من 1382 إلى 1517م
أولهم: الظاهر برقوق
وآخرهم: طومان
3- الأتراك :
•من 1517 إلى 1917م
•أولهم: سليم الأول
اللهم قوّي قلبي وطمّن بالي
وأرح خاطري يالله
يارب إن ضاق صدري فلا موسع له إلا أنت
وإن زاد همي فلا مُزيل لهُ إلا أنت
وإن ضاق بي الحال فأكفني بك
يالله ضاقت بي الدنيا ريح قلبي وخاطري
470 يومًا من الإبادة.
تعبنا، لكننا لم ننكسر.
فقدتُ والدي، أقاربي، أصدقائي، وزملائي، لكننا لم ننكسر.
فقدنا كل ما نملك، ولم ننكسر.
تعرّضتُ للتهديد عشرات المرات، ولم ننكسر.
نزحنا خمسين مرة، ولم ننكسر.
تألمنا بلا انقطاع، ولم ننكسر.
قُصفنا أكثر من مرة، ولم ننكسر.
عشنا في الخيام، ولم ننكسر.
حُوصِرنا من القريب والبعيد، ولم ننكسر.
أكلنا الشعير والذرة، ولم ننكسر.
متنا من الجوع والعطش، ولم ننكسر.
وأنا أكتب الآن، لا أعلم أين ستسكن عائلتي المكونة من أكثر من خمسين فردًا بعد الهدنة، لكنني أعلم أننا لن ننكسر.
لأن الله معنا.
هو نعم المولى ونعم النصير.