«إذا ضاقت بك الدُّنيا، وضاق صدرك؛ فافزع إلى مُصلَّاك، وأكثِر من سؤال الله عزَّ وجل، وقِراءة كلامه، وتسبيحه، وأقبِل بقلبك لله عزَّ وجل، ووالله لن تجد حين ذاك إلا ما يشرح الله عزَّ وجلَّ به صدرك».
إذا تأمل العبد حاله ونظر في تقلبات أيامه، أدرك أن صفاء روحه وانشراح صدره وطمأنينة قلبه إنما تكون على قدر بُعده عن المعاصي والذنوب؛ فوالله إنَّ للمعصية ثقلًا في الروح ووحشة في القلب، وإن نال من متاع الدنيا ما نال! فلا نعيم والله إلا لقلب سليم تلذذ بطاعة ربه وأنس بقربه.
لو سُلبت منك لذائذ الدُنيا كُلها، ولم يبقَ معَك منها إلا القُرآن بلذّة تلاوته، وحَلاوة تدّبره، ومُتعه الإستمَاع إليه، لكفى بِه لك جبراً وعوضاً عن كُل ما فاتَك!
كلما قلَّ زادُك من القرآن؛ ثَقُلَ مسيرُك في الحياة، ووَهَن قلبُك أمام أعبائها؛ فالقرآن زادُ الروح، ونورُ الطريق، وثباتُ القلب حين تتكاثر عليه الفتن والمشاق؛ فلا تُهمل زادك؛ والزم القرآن، ففيه حياة قلبك، وقوّةُ مسيرك ، وسكينةُ روحك.