تحبّه بالقدر الذي تُلين فيه حدّة انفعالاتك، وتُهذّب عاطفتك، فلا يمسّه منك ما يؤذيه. تحبّه بالقدر الذي تصون به خاطره من تقلّب أمزجتك، ومن فلتات لفظك. تحبّه بالقدر الذي تُبقي فيه حسّك يقظًا تجاه ما تفعله نحوه، وتُبقي حسّك مرهفًا نحوه. تحبّه بالقدر الذي تحميه فيه منك، وتأمنه بك.
أصل المحبّة هو أنك تبقى تحبّه، مستاءًا تحبّه، سعيدًا تحبّه، بائسًا تحبّه، مملوءًا بالأمل تحبّه، أن تُحبّه في كل الظروف والحالات الّتي لا يستطيع بها أن يُحبّ أي شيء.
— أشتاقُ أن تجمعنا قهوة لا تُرتشف على عَجَل أن يستقرَّ فنجانُك إلى جواري، وأستودعَ بين رَشفةٍ ورَشفةٍ ما عجزَ عنه الكلام أو ترجمانـه..
لعلّي لا أشتاقُ إلى القهوة؟
بقدرِ ما أشتاقُ إلى يدٍ تمتدُّ إليها معي
وإلى لحظةٍ يصبحُ فيها (حضورُك أبلغَ من كلِّ ما يُقـال).
كلمة "أفهمك" حنونة ودافِئة جدًا، لما يقول لك "أفهمك" وأنت في أوجّ تخبُطات عقلك وفوضويّة عواطفك، يفهمك بكل حالاتك من صُوتك وأصغر أشياءك، يفهمك رغم الصّمت وك��نه اكتشف لغه تخصّكم وحدكم، دفء حقيقي في "أنا أفهمك دون حِصار يُخلّ بموضع الأمان" .
تخيل إن مجرد علاقة سويه وحده تقدر تخلى الانسان يتعافى من مشاكل نفسيه كثير ،و ممكن يتعافى تماما، علاقه صحية فيها تقبل وحب غير مشروط ، كل طرف بيعطي الطرف الثاني وضعه ويحسسه إنه طول الوقت مقبول، وان الغلط يتعالج بالحب والتفاهم، علاقه وحده من ذي تغنى عن الدنيا كلها ومافيها .
أحب جدًا هذا النص للرافعي:
"أنتَ لم تحبها هيَ، أنتَ أحببت جزءًا من روحكَ وضعهُ اللهُ فيها، فهي مخلوقةٌ من ضِلعك، أقرب مكان إلى قلبك لذلكَ مُنتهى الحب أن تناديها يا (أنا)."