من أعظم أسباب الضلال البعيد، والشقاء الذي ليس وراءه من سعادة، أن يتبع الإنسان هواه، وينبذ القرآن والسنة وراء ظهره، قال الله تعالى:{أفرأيت من اتّخذ إلههُ هواهُ وأَضلّهُ اللهُ على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكَّرون}.
كل من يخالف شرع الله تعالى فهو متبع لهواه، وقد اختار لنفسه الضلال في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة!!، قال الله عز وجل: {ولا تتّبِع الهوى فيضلّك عن سبيل الله إنّ الذين يَضلُّون عن سبيل الله لهم عذابٌ شديدٌ ِبما نسوا يوم الحساب}.
ليست النصيحة تصيُّد أخطاءٍ، وهتك مستورٍ، ونشر معايب، وتعمّد إحراج وإهانة، وإنما النصيحة، هدية محبة، ورسالة رحمة، وحقٌّ مبذول لكل مسلم سرًّا، وأفضل النصيحة ما كان تلميحًا مادام المقام لا يحتاج للتصريح. قال الله تعالى:{ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة}.
للنية الصالحة والإحسان إلى الناس أثرٌ كبيرٌ في شرف الكسب؛ فمن قصد بزراعته، أو تجارته، أو صناعته خدمة المسلمين، وتوفير أغراضهم، والتوسيع عليهم، مع ما يجره إلى نفسه من الربح، شَرُفَ عمله بهذا القصد على غيره؛ وكان مأجورًا لحسن نيته، فإن الناس عباد الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعباده.
من فوائد الصدقة في الدنيا والآخرة:
تطهير المال والقلب والبدن، ودفع البلاء والأمراض، وإدخال السرور على المساكين، ودعاؤهم للمتصدق، وإنزال البركة في المال وحسن الخلف، وظلًّا لصاحبها يوم القيامة، وسبب لخفة الحساب، وتثقيل الموازين، والجواز على الصراط، ورفعة الدرجات في الجنة.
من طاب أصله وحسن فعله استغرب الناسُ الزَّلةَ منه، وعظمت تهمته عندهم، وربما لامه الناس بمجرد الشبهة قبل ثبوت ما اتهموه به، كما قال الله تعالى في قصة مريم: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28].
للمجالسة أثر على الأخلاق والدين، قال الله تعالى: {الأَخِلّاءُ يومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدُوٌّ إلا المتقين}، وقال ﷺ: “الرجلُ على دينِ خليلهِ، فلينظر أحدُكم من يُخالِلُ” رواه والترمذي وأبو داود وأحمد.
قال الحسن البصري: “المؤمن مرآة أخيه إن رأى فيه مالا يعجبـه سـدّده وقوّمه”.
السعادة التي يجدها المسلم في لذة العبادة هي الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده المؤمنين في قوله: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}.
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال ﴿وتلك الأيام ندوالها بين الناس﴾
فتارة فقر، وتارة غنى، وتارة عسر وتارة يسر، والعاقل من لازم في كل حال الأصل وهو تقوى الله
الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال وصاحبها أحسن الناس قولاً بشهادة الله، قال تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين} وأكثر الناس أجراً بشهادة النبي ﷺ حيث يقول: “من دل على هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً” رواه مسلم
دعوة مسائية :
يارب سر خاطري ، ارح قلبي، اشرح لي صدري اسعدني يالله بما هو خيراً لي من امنياتي و دعواتي ، ربي أسعدني حتى أبكي فرحاً ، يارب أبعد عني متاعب الدُنيا ولا تذقني طعم الحزن ولا دموع الضيق ، يارب إني أخاف الظلام، فإن مُت أنر قبري وإن كثرت ذنوبي إرحمني وأدخلني جنتك يارب.
الناس في الورع ثلاثة أقسام، اثنان مذمومان والثالث محمودٌ: الأول: مفرِّطٌ، لا يتورع حتى عن الحرام، فكل شيء عنده حلال، والثاني: متنطِّعٌ، يُحرِّم ما أحلَّ الله، والثالث: وسط بينهما، فهو يستمتع بالحلال ويتجنب المشتبهات، ويبتعد عن الحرام.
للذّكْر فوائد كثيرة منها كونه بمثابة الحصن الحصين، والحِرز المكين، حيث يحرز المسلم نفسه من هذا العدوِّ اللدود، قال ابن القيم: “فلو لم يكن في الذِّكْر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقاً بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله تعالى .. فإنه لا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة”.
الرحمة من أعظم أخلاق الإسلام، فهو دين الرحمة، ونبي الإسلام هو نبي الرحمة، والقرآن رحمة، والله تعالى من صفاته أنه الرحمن الرحيم، وقد سبقت رحمته غضبه.
ومن أهم أسباب الفوز برحمة الله تعالى الإحسانُ إلى خلقِ الله تعالى، قال سبحانه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}
من المعاشرة بالمعروف: ألا يذكرَ أحدُ الزوجين الآخرَ إلا بكل خيرٍ، وألا يناديه إلا بأحب الأسماء إليه، ولا ينعته إلا بالصفات الحسنة، لاسيما أمام الأولاد، ليترعرعوا على الألفة والمحبة واحترام الآخرين خارج البيت.