أيُّ شيءٍ تبالغ في كراهيته يتكرّر في حياتك، وأيُّ شيءٍ تبالغ في التعلّق به يختفي من حياتك، والحكمةُ من ذلك أن تتعلّم التوازن، فلا تتطرّف في أي شيء، هذه نصيحة قلبيَّة.
بعض الناس يميل إلى التَّصَادُم، والتهجُّم، والتكبُّر، والنقد الحَادّ، ثم يقول عن نفسه مُتفاخِرًا: «شخصيتي صعبة»، والحقيقة أن شخصيته هَشَّة، أمّا الشخصية الصعبة فهي لَيِّنة لكنها ذات أسوار منيعة يَتهيَّبها صغار العقول لأن حدودها واضحة، وقِيَمها سليمة، وأخلاقها سامية.
أُمّي.. أيتُها الأنيسة المُؤنِسة، والرفيقة الفارِقة، أحبُّ رؤيتَكِ في حالةِ ارتياح غامِر، فأنتِ البيتُ والبيتُ أنتِ، كيفما يَتَلوّن حالُكِ يتلوّن البيتُ، فإن مَرِضتِ مَرِضَ البيتُ كلّه، وإن سَلِمتِ سَلِمَ كلّه، وإن غبتِ عنه وقعَ في حُكم المهجور، وإن حضرتِ به وقعَ في حُكم المسرور.