يقول الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما :
" إلى وقت قريب ، لقد كان تعلم نماذج الذكاء الاصطناعي يعتمد على تعليم الإنسان لها بنسبة 90% ، ويعتمد على التعلم الذاتي للنموذج بنسبة 10% ، اليوم النماذج بدأت تتعلم ذاتيًا بوتيرة أسرع ، ووصلت النسبة 50\50 ، وفي المستقبل سيصبح التعلم الذاتي للنماذج 90% مقابل 10% فقط من تعلمها ستكتسبه من البشر "
أما وزير الخارجية التركي فقد اعتبر امتلاك التكنولوجيا أولوية استراتيجية ، وأضاف بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد منافسة تكنولوجية أو تجارية ، بل أصبح مرتبطًا بـ الأمن القومي والوجود
عالهامش ، المقطع المدرج يوثق أول مبارزة قتال حقيقية بين البشر والآلة حدثت في الأيام الأخيرة
في طريقي للتمرين كل يوم ، أمُر من أمام ركام بيتي ، أُشخص النظر في الهامش ما بين السقفين في الأعلى ، أبحث عن حطام ذكريات بطول نظري ، لقد كان طقم الكنب في تلك الزاوية ، هل ما بين السقفين قد استوعبه ، هل لا يزال موجودًا تحت السقف ، لقد كانت الثلاجة هنا ، الفرن ، ألعاب الأطفال ، لقد كنا نجلس هناك ، وأصحو كل يوم لألقي نظرة على العالم من الشرفة!
أتعامل مع ما بين السقفين على أنه ثقب أسود يخفي بداخله الماضي بأشخاصه الذين رحلوا عنا وبذكرياته ، كل ذلك يتساور لذهني في ثوانٍ معدودة أقطع بها واجهة البيت ، ولكنها تمر وكأنها ثوانٍ ضوئية
ما يقتلني هو الحرمان من تلبية الحنين للأماكن والزوايا ، الحرمان من المأوى حتى بذكرياته ، مشاعر مختلطة ، صراع بين الماضي بأثقاله والمستقبل بالتزاماته ، صراع يفرض عليك أن تسعى للتغلب على الظروف ، وأن تهم بكسر شمّاعتها ، حتى تمنع نفسك من التذرع بها ، حتى لا تبقى طيلة عمرك تبكي على الأطلال دون أن تسعى لإحيائها
ثم أمضي نحو التمرين مُثقلًا وحالمًا
" أن تكون سفيرًا أو رئيسًا لهي أفعال لامعة بحق ، ولكن أن تضحك ، أن تبيع وتشتري ، أن تحب ، أن تعيش في سلام ورفق وصدق مع نفسك ومع الآخرين ، لهي أفعال أكثر ندرة وأكثر تميزًا "
- أحمد الغندور
فتاة صغيرة لا يبدو أنها تجاوزت الثامنة عشر من عمرها ، تقاطع مؤتمر للذكاء الاصطناعي في لندن ، وتطرح العديد من المخاوف حيال مستقبل الذكاء الاصطناعي ، والعديد من الانتقادات لأصحاب رؤوس الأموال الذين يستمرون بالاستثمار به رغم تلك المخاوف التي تقترب احتمالات تحققها من 10% ، وقد فتح المقطع المنتشر لتلك الفتاة المجال أمام تساؤل رهيب :
لماذا لم يتم أخذ رأي البشرية في هذه المغامرة ، لماذا لم يتم طرح الاستثمار في أمر قد يهدد البشرية للتصويت العام ، ومقابل ذلك يتم الاكتفاء بإرادة أشخاص أثرياء غير مسؤولين وغير مهتمين سوى بالاستثمار والأموال والمصالح التي قد تفيد البعض وتحيل حياة المعظم لجحيم!
ليس السؤال وحده ما أثار دهشتي ، بل حقيقة وجود العديد من الحركات المناهضة للذكاء الاصطناعي حول العالم تنتمي لها هذه الفتاة وتكرس حياتها بها هي وغيرها حول العالم ، تلك الحركات تبرر مناهضتها للذكاء الاصطناعي بمخاوفها حيال عدة قضايا أبرزها :
- الخوف من استبدال البشر بالأنظمة الذكية في القطاعات الوظيفية
- الاعتراض على الانتاج الفني المولد بالذكاء الاصطناعي كونه يقتل الإبداع الإنساني
- المخاطر المتعلقة بانتهاك الخصوصية كون جمع البيانات واستخدامها عنصر أساس في مسارات عمل وتطور الذكاء الاصطناعي
- الخشية من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي ما قد يؤدي لفقدان الإنسان بعض مهارات التفكير والكتابة والتعلّم والعمل وغيرها
- مخاطر البيئة المتعلقة باستهلاك مراكز البيانات كميات كبيرة من الكهرباء والمياه وبالتالي التأثير على الاحتياج البشري وتعميق مشكلات مثل الجفاف
- الخوف من فوضى المعلومات المضللة بسبب سهولة إنتاج صور وفيديوهات ونصوص يصعب تمييزها عن الحقيقية
- السؤال الفلسفي حول ما الذي يحدث عندما تصبح الآلة قادرة على أداء جزء كبير من الأعمال الإبداعية والفكرية
" الكثير من المنتقدين لا يرفضون التقنية نفسها وإنما يرفضون بعض طرق تطويرها أو استخدامها "
قد تبدو وجهة نظر مناهضي الذكاء الاصطناعي منطقية ، ولكن للطرف الآخر وجهة نظر أيضًا يعرضها ويقنع بها جمهوره ، وكالعادة لن يحصل الإنسان على الأجوبة النهائية قبل أن يجرب ويختبر ، وهذا بالتحديد ما يحفز الرغبة الجامحة لدى البشر على المضي قدمًا نحو التجربة والاسكتشاف حتى في أخطر المسارات المحتملة ، فقط لأن احتمال أن تكون واعدة وآمنة هو الاحتمال الأكبر ، فقد وصف إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي بأنه شيء أخطر من السلاح النووي على البشرية حال تحققت مساراته السلبية ، وفي نفس الوقت يبرر ماسك الاستمرار بتطويره بأن الاحتمالات الأكبر ستؤدي لوفرة مطلقة للبشرية ، ومستقبل واعد بشكل غير مسبوق!
يبدو أن كل عام يمضي لا يأتي غيره ، وبطبيعة الحال كل يوم كذلك ، لا أعلم ما سبب استعجال الناس على مرور أيامهم ، لو أدركوا جوهر الزمن لعاشوا كل يوم كأنه اليوم الوحيد الذي يمتلكونه ، لأنهم ببساطة لا يمتلكون سواه
طابت ليلتكم
ينصت الإنسان لطفل يحبه كما لا ينصت لأحد ، ليس لأن الطفل يتحدث عن أمور مهمة ، بل لأن حب الواحد منا للطفل يجعله مسرورًا بالاستماع له ، لكلماته ، لصوته ، لملامحه وانطباعاته وتعابير وجهه ، وكأن الدنيا توقفت عنده
وربما هذا بالتحديد ما ينتظره الإنسان في حياته ، أن يجد أحد مهتم بأن يستمع له حتى لو لم يكن ما يقوله مهمًا لغيره
مشاعره ، أفكاره ، تحدياته ، قد لا تستحق أن يستمعها العالم أجمع ، ولكنها بالتأكيد تستحق أن تُسمع من قبل أحد ما ، وذلك الواحد هو الشخص الذي يمكنه الادعاء بأنه يحبك
وذلك لأن أحد أهم تجليات الحياة التي تعطيها معنى تتمثل في أن يشارك الإنسان لحظاته مع غيره ، حتى ولو كان ذلك الغير شخصًا واحدا ، ومن الظلم أن لا يجد الإنسان في حياته ولو شخص واحد مستعد ليهتم بما يفكر به ويعايشه ، وذلك بغض النظر عن عمقه ، تفاهته ، بساطته أو تعقيده ، وهذا الفرق بالذات هو ما يعطي تجارب الإنسان دافعية ومعنى ، فما قيمة أي شيء في ظل عدم وجود أي أحد ، وهذا أيضًا يعيدنا لذلك الطفل الذي كان يشعر بقيمة انجازاته فقط حين كانت تراها أمه !
هل تعلم ما هي أفضل طريقة للتخلص من إدمان الريلز والسكرول ؟
حاول أن تحدد شخصًا يمرر اصبعه على شاسة هاتفه ، لا تشاهد معه ، فقط راقبه عن بُعد ، ودقق كم العشوائية التي تدخل لأذنيه ودماغه في ثوانٍ معدودة ، وبما يستمر لدقائق وربما ساعات ، ستدرك حينها حجم الجريمة المرتكبة بحق نفسك ، وقتك ، مشاعرك
أي شيء تفعله على الهاتف أفضل من السكرول والتمرير المستمر بلا هدف ، حتى مشاهدة حلقة أو برنامج أو مسلسل أو حتى لعبة أفضل نفسيًا وصحيًا لك من داء التمرير والتنقل المستمر بين المنشورات والمنصات ، فالتمرير يحرمك من استكمال شعورك وتركيزك ، يحرمك من أن تخوض أي قصة حتى النهاية ، وبالتالي يقتل الجدوى في مهدها
يقول لي أخي وصديقي الفرنسي :
" يجب النظر إلى الذكاء الاصطناعي على غرار الفحم في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، كقوة تحول وتغير العالم بشكل جذري. صعوده يتزايد بشكل مطرد ومتسارع. كل المهن، بدءًا من العمال اليدويين وصولًا إلى المديرين التنفيذيين، تتأثر أو ستتأثر به ، ولذلك فإن تعلم الجيل الصاعد لكيفية استخدام وإتقان الذكاء الاصطناعي أمر ضروري اليوم "
" بقالك أد إيه بتعمل سكرول؟ "
سؤال ظهر لي من مؤثر مصري وأنا أتصفح هذا الصباح ، وهذا السؤال بالتحديد يجب أن نضعه في أعلى شاشة هواتفنا ، لنوقف نزيف أوقاتنا ومشاعرنا على هذه الحوائط الهشة والخاوية
صباح مفعم بالحيوية والفاعلية متابعي تدوينة الكرام
" حتى أن البعض أصبح يحتفظ برأيه لنفسه خوفاً من فقدان من يحبهم , بسبب عقليتهم المتحجرة المقصية للرأي الآخر "
اللافت في هذا الاقتباس ليس واقعيته ، بل أنه قيل في زمان غير زماننا ، ومع ذلك فإنه ينطبق على زماننا أكثر من الزمان الذي قيل فيه ، فهل نحن نتحرك نحو عقلية جمعية أكثر تعصبًا واقصاءً ، نتراجع بينما كل شيء يتقدم ؟
ألا تشعر بأنك تكتب وتدون بوضوح أكثر من اللازم عن شخصك مشكلاتك أحلامك مخاوفك هواياتك وحتى أمنياتك ؟
نعم أشعر ، ولكن ليس أكثر من اللازم
في اعتقادي لا يليق بالكاتب أن يكون غامضًا أو مصطنعًا أو مجرد شخص ذو قشرة لامعة ، لأن الشيء الذي يقدمه الكاتب هو وضوحه ووضوح مشاعره وتجاربه بكل ما فيها ، بسلبها وإيجابها ، ببساطتها وتعقيداتها ، بتناقضاتها حتى ، فلا قيمة لكتابة لا تبرز الوجه الحقيقي لصاحبها ، لملامح أوجاعه وتحدياته ومخاوفه وحتى لنقاط ضعفه!
الكتابة الحقيقية تحاكي الكينونة والمسيرة ، وهي التي تخترق الأجيال وتسافر عبر الزمن ، أما الكتابة المصطنعة تبقى مزيفة مهما راجت ولمعت في توِّها
في أحد الأعمال الفنية ، ينصح البطل كل شخص بكتابة قائمة أمنياته الشخصية التي لم يتمكن من تحقيقها بعد
الفكرة راقت لي ، وقررت ان أكتب تلك الأمنيات في هذه التدوينة
بالنسبة لي أمنياتي التي أستحضرها الآن :
- أتمنى أن أشعر بأن أمي وأبي باتا فخورين بي
- أتمنى أن أركب طائرة ، وأن أجوب العالم !
- ركوب باخرة ، قطار ، من أمنياتي أيضًا
- أن أشتري لأطفالي عجلة " بسكليت أطفال " علمًا أنها من الممنوعات في غزة
- أتمنى أن أحقق الحرية المالية وأستقر في بيت مطابق لبيتي القديم ، بنفس الوانه وتصاميمه وحتى بنفس عيوبه
- أتمنى أن يروج كتابي حتى يصبح براند عالمي
- أتمنى أن أتمكن في يوم ما من إطلاق مشروع أكاديمية مختصة بالتعليم الاجتماعي والنفسي للأطفال بعيدًا عن التعليم الأكاديمي والتكنولوجي
- أتمنى أن تدخل للقطاع النظارات الطبية التي تراعي مشكلات النظر الخاصة بي
- أتمنى أن أجرب رياضة الهبوط من السماء رغم أني أعاني من الخوف من الأماكن المرتفعة
إلى هنا ، أترك لكم المجال لتكتبوا أمنياتكم الشخصية التي لا يشترك أحد معكم بها ، عيشوا أحلامكم
There is nobody show your dreams in this zone
جنائز وأفراح وأشغال ومصائب في آن واحد ، لا يؤثر الواحد منها على الآخر ، لقد تأقلمت البلد على الكارثة كأمر واقع مستدام
ربما الحياة فرضت علينا أن نحياها بهذه الطريقة ، لم تترك لنا خيارات ، أو حتى رفاهية اختيار أن نحيا كل شعور بشكل منفصل ، فالحياة تطلب منا كل يوم أن نشعر بكل المشاعر المتناقضة والمزدوجة في نفس الوقت ، لأنها ببساطة لن تتوقف من أجل أي أحد منا ، لن تتوقف من أجل دموعنا أو لحظات تستحق تأثرنا ووقوفنا ، ولأن هذه اللحظات التي تستحق التوقف لا تنتهي ، وهي حرفيًا غير قابلة للعد
لا تبدأ المأساة في لحظاتنا من الاستيقاظ حتى النوم ، بل تبدأ قبل ذلك بشكل بتنا نشعر بأنه أزلي إلى حد ما ، ويبدو أنه قيد التطور ليصبح سرمدي ، وردنا كل يوم يكون بالتأكيد على أننا لم نفقد غريزة الحياة فينا بعد ، سنحياها رغم أنفها
ما استطعنا
أهم خطوة يجب أن يتخذها الانسان في حياته بعد أي صدمة يتعرض لها أن يخطو الخطوة الأولى في أي اتجاه ، بهدف كسر المسار السلبي الذي أنتجته الصدمة
ثم ! ما الخطوة التي تليها ؟
أن يتخذ قرارًا يقضي بالتخلص من الشعور بأنه ضحية لظروفه أو لصدماته لصالح قرار بأنه الشخص الوحيد الذي بات قادرًا على صناعة ظروفه من جديد
الإنسان الذي يعاني من مشاكل في الوزن ليس بحاجة لأنظمة تخسيس معقدة تحيل حياته لجحيم وتعيد له وزنه بعد الانتهاء منها ، بل هو بحاجة لأنظمة غذائية وحياتية تعيش معه العمر ، وتصبح جزءً من روتينه اليومي ، بطريقة متزنة وخالية من الحرمان ، وبما يحقق له تموضع صحي مناسب بدون أي ضغط
وبالمناسبة ، الإنسان بحاجة للاعتياد على عدم الانصياع لكل ما تراه العين ، ليس فقط في استهلاكه الغذائي ، بل المالي أيضًا ، لأن أكثر قضيتان يمكن أن تضرانه هما المال والصحة ، وكلاهما يعالج بنفس الاستراتيجية القائمة على الاقتصاد والانتقاء والنوعية والتصبر والتجاهل ، واعتياد كل ذلك كفيل بخلق فارق هائل مع مرور الأيام ، صحيًا وماليًا
بهذه الطريقة على الأقل لن تهدر صحتك ومالك بشكل عشوائي ، بل ستحقق أكبر استفادة ممكنة في المدى المنظور وعلى المدى البعيد ، لا تستمر في إلقاء اللوم على الظروف ، سلوكك اليومي هو محدد أساسي ورئيسي لمصيرك وإمكاناتك
هل فهمت شيئًا ؟
أعد القراءة وفكر
الظروف المستحدثة تعمق شعور الغربة في دواخلنا ، فما بين فقيد ومسافر وغائب تلاشت قائمة المقربين وتبدلت كليًا ، وتبدل معها كل شيء !
شعور غُربة يساورني بين الفينة والأُخرى رغم أنني لا زلت في حارتي مكتظ بالأحباب والأصحاب والأهل ، ولكن كل شيء مختلف ، وكأنه عالم موازي غير العالم الذي عرفته منذ طفولتي ، لا شيء بقي كما هو ، ولا حتى الأشخاص الذين كانوا يعبئون الفراغ في حياتي
أفتش في دفاتري القديمة عن صديق من الماضي لا تزال تجتمع فيه الصفات كلها ، لا يزال على قيد الحياة ، لا يزال في غزة ، لا يزال بابه مفتوحًا لي ، غالبية الأشخاص في تلك الدفاتر لا ينجح بهذه الاختبارات ، فمعظمهم غادر الحياة أو غادر غزة ، هناك شخص واحد فقط لا يزال موجودًا ، سأتصل به ، كمحاولة لاستعادة أحد أهم الخانات التي تلزم الإنسان في حياته وتلزمني على وجه الخصوص في هذه المرحلة ، وهي خانة " صديق مخضرم "
عندما سأل الناس جلال الدين الرومي قائلين : " نراك تقرأ وتكتب كثيرًا فماذا عرفت ؟ " رد عليهم قائلًا : "عرفت حدودي!"
الوعي يجعلك أكثر تواضعًا ، أكثر حكمة ، والحكمة تجعلك أقل اهتمامًا بإصدار الأحكام وتقديم الأجوبة النهائية التي لا يمتلكها أحد ، وكلاهما يدفعانك لتنشغل بنفسك وبما هو واقع ضمن حدودك
فقد قيل أيضًا " بالأمس كنت ذكيًا أرغب بتغيير العالم ، واليوم أنا حكيم أرغب بتغيير نفسي "