اللهم اجعلني شخصًا يترك أثرًا جميلًا لا يُنسى، وكلمة طيبة تبقى في قلوب من عرفني، وذكرًا حسنًا يُقال بعد رحيلي.
أسألك يا الله أن لا أكون سببًا في حزن أحد، ولا ثِقلًا على قلب أحد، وأن تجعلني دائمًا جبرًا وخيرًا وسلامًا لمن حولي.
اللهم ارزقني قلبًا نقيًا، ولسانًا لينًا، وعملًا صالحًا، واجعل لي ولوالديّ نصيبًا من دعوات عبادك الصالحين.
لا تحزن على الأيام الثقيلة التي تمرّ بك،
ولا تأسف على الأزمات التي تُصيبك،
لأنك سوف تخرج منها كتاباً جديداً مُختلفاً عن غيرك من الناس،
كتاباً يفيض أملاً وعزيمة وخبرة وتفاؤلاً،
فاستثمر تجاربك في النافع المُفيد،
ووجّه طاقاتك إلى الأجمل الفريد،
واسكب قدراتك في قالب جديد.
أجمل ما يطمئن القلب أن الله يسمع الدعاء، ويعلم ما تخفيه الصدور، ويعرف ما نحتاجه قبل أن نطلبه، فلا دعاء يضيع عنده، ولا أمنية يغفل عنها سبحانه. يأتي بالخير في وقته، ويقدّر لنا أجمل الأقدار وإن لم نفهم حكمتها الآن فالحمد لله على لطفه وتدبيره، وعلى يقينٍ يسكن القلب بأن ما عند الله خيرٌ وأبقى
بين اللّٰه سبحانه وتعالى مراحل السقوط في الفتنة وانحراف النفس البشرية في سورة الحديد بوضوح
ودقة بالغة
وذلك في سياق مشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة، حين يضرب سور بين المؤمنين والمنافقين.
(اذا وجدت نفسك بين بين هؤلاء الأصناف، فراجع نفسك فوراً وبادر بالنجاة قبل فوات الآوان)
يقول الله تعالى في وصف حوار المنافقين مع المؤمنين:
﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد: 14]
من هذه الآية الكريمة، يمكن استخلاص مراحل السقوط في الفتنة والهلاك بالترتيب التالي
1. فتنة النفس (فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ)
هي شرارة البدء والخطوة الأولى نحو السقوط. وتتمثل في إيقاع الإنسان لنفسه في المعاصي والشهوات، وتعريضها لمواطن الشبهات والفتن، والانفتاح على المنكرات بدلاً من الحذر منها.
2. التسويف والانتظار (وَتَرَبَّصْتُمْ)
بعد الوقوع في الذنب، تأتي المرحلة الثانية وهي "التربص". ولها معنيان في التفسير:
تأجيل التوبة: التسويف في الرجوع إلى الله وتأخير العمل الصالح (غداً سأتوب، غداً سألتزم).
التربص بالحق: انتظار الدوائر والمصائب بالمؤمنين والدين.
3. الشك والريبة (وَارْتَبْتُمْ)
كنتيجة طبيعية للتمادي في المعاصي وإلف الذنوب مع كثرة التسويف، يمرض القلب ويبدأ الشك في التسلل إليه. فيرتاب الإنسان في وعيد الله، وفي يوم الحساب، وفي ثوابت الدين بعد أن كان على يقين منها.
4. الاغترار بالأماني الكاذبة (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ)
حين يمتلئ القلب بالشك، يلجأ الإنسان إلى تخدير ضميره بالأماني الباطلة وطول الأمل. يغتر بالدنيا وملذاتها، ويقنع نفسه بأن الله غفور رحيم لكي يبرر استمراره في المعصية دون توبة، متكئاً على أحلام زائفة بالنجاة.
5. الغفلة حتى الموت (حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ)
الاستمرار في هذه الغيبوبة الروحية وسلسلة الانحدار المتواصلة حتى يفاجئهم "أمر الله"، وهو الموت وانقضاء الأجل، وهم على هذه الحال من الضياع والانحراف دون أن يتداركوا أنفسهم.
6. الخداع الشيطاني (وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ)
في ختام الآية، يُلخص الله السبب الخفي وراء هذا السقوط المتدرج، وهو الاستسلام لـ "الغرور" (وهو الشيطان). فالشيطان هو من زيّن لهم المعاصي، وسوّل لهم التأجيل، وشككهم في الدين، ومناهم بالأماني الباطلة، وجرأهم على الله حتى هلكوا.
الخلاصة:
هذه الآية ترسم مساراً نفسياً دقيقاً يبدأ بتساهل بسيط (فتنة النفس) وينتهي بالهلاك المحتم، مما يؤكد على أهمية الحذر من الذنوب، وسرعة التوبة، وعدم الركون إلى الأماني ووساوس الشيطان
شكرًا لكم على حُسن القراءة، اتمنى الشرح اعجبكم
شاركها للأجر، وخليها عندك بالمفضلة بتحتاجها
ومتابعتكم تسعدني
اختمها بذكر اللّٰه ..
قصة الصحابي الجليل عبد الله ذو البجادين المزني رضي الله عنه (الرجل الذي حفر النبي ﷺ قبره بيده الشريفة ونزل إليه)
فضل الموضوع وأهميته
هذه القصة من أعظم قصص الصحابة رضي الله عنهم، تُظهر حب النبي ﷺ الشديد لأصحابه المخلصين، وتكريمه لمن ضحى بكل شيء في سبيل الله ورسوله. النبي ﷺ حفر القبر بنفسه في ليلة باردة مظلمة، ورفض أن يشاركه أحد، ثم نزل إلى القبر وأضجع الجثمان الطاهر بيده، واحتضنه وبكى عليه، ودعا له دعاءً عظيمًا. هذا التكريم النبوي نادر، ويُبيّن منزلة هذا الشاب اليافع الذي أسلم صغيرًا ومات شهيدًا.
من هو عبد الله ذو البجادين؟
عبد الله ذو البجادين؛ كان اسمه قبل الإسلام عبد العزى المزني، نسبة إلى قبيلته مزينة. أسلم وعمره 16 عامًا، وتوفي وهو في 23 عامًا فقط. كان شابًا غنيًا منعمًا، توفي أبوه وأمه وهو صغير، فرباه عمه الثري الذي كان من سادة القبيلة، فنشأ في رفاهية كبيرة: ملابس غالية من الشام، وفرس خاص به، بينما كان أفضل شاب في القبيلة يملك بغلة صغيرة فقط.
قصة إسلامه وهجرته (تابع السرد)
لما بلغ 16 عامًا، كان ذلك في زمن هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة. كان الصحابة يمرون على مزينة مسرعين خوفًا من قريش. قابله أحد الصحابة، فعرض عليه الإسلام فأسلم فورًا. طلب أن يتعلم القرآن، فكان يسير خلفهم على الأقدام مسافات طويلة في الصحراء يستمع ويحفظ، ثم يعود ويلحق بهم في اليوم التالي ليُراجع ما حفظ. رفض أن يهاجر قبل أن يدعو عمه إلى الإسلام، فبقي ثلاث سنوات يخفي إسلامه ويحاول إقناع عمه.
في النهاية قال لعمه:
«يا عم، لقد تأخرت عليّ فأخرتني عن رسول الله، وما عدت أطيق الفراق. إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأنا مهاجر إليه الآن».
غضب العم غضبًا شديدًا وهدده بأن يجرده من كل ما يملك، فأصر عبد الله وقال: «افعل ما شئت، فما أنا بالذي يختار على الله ورسوله شيئًا».
فجرده عمه حتى من ثيابه! ذهب إلى أمه، فقطعت له بجادًا (كساءً غليظًا من الصوف) شقته نصفين، فاتزر بنصفه وارتدى النصف الآخر، وهاجر بهذا الزي البسيط إلى المدينة.
دخل على النبي ﷺ، فقال له: «من أنت؟» قال: «عبد العزى». فقال النبي ﷺ: «بل أنت عبد الله، وأنت ذو البجادين». ثم قال: «تركت مالك لله ورسوله، أبدلك الله ببجاديك إزارًا ورداءً في الجنة». وسكن في أهل الصفة، ولزم باب النبي ﷺ، وكان يرفع صوته بالقرآن والذكر حتى سُمي «الأوّاه».
غزوة تبوك ووفاته
خرج مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، وكان عمره 23 عامًا. قال: «يا رسول الله، ادعُ الله أن أموت شهيدًا». فربط النبي ﷺ لحاء سمرة على عضده وقال: «اللهم احرم دمه على الكفار».
فقال عبد الله: «ما هذا الذي أردت». فقال النبي ﷺ: «يا عبد الله، إن من عباد الله من يخرج في سبيل الله فتصيبه الحمى فيموت فيكون شهيدًا، أو تسقطه دابته فيكون شهيدًا… ولعلك تصيبك حمى فتموت فتكون شهيدًا».
وبالفعل أصابته حمى شديدة في طريق العودة وتوفي.
حفر النبي ﷺ قبره بيده (الجزء الأهم)
يروي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«كنت نائمًا في ليلة شديدة البرد شديدة الظلام، فسمعت صوت حفر، فاستيقظت وبحثت عن النبي وأبي بكر وعمر فلم أجدهم. خرجت فإذا أبو بكر وعمر يمسكان سراجًا، والنبي ﷺ يحفر قبرًا! فقلت: ما بك يا رسول الله؟ فقال: مات أخوك ذو البجادين. فقلت لأبي بكر: أتترك رسول الله يحفر وأنت تمسك السراج؟ فقال: أبى النبي إلا أن يحفر له قبره بنفسه».
حفر النبي ﷺ القبر بيده الشريفة، ورفض أن يشاركه أحد.
ثم نزل إلى القبر، وأُدلي إليه الجثمان، فاحتضنه بشدة ودموعه تسقط على الكفن، وكبر أربع تكبيرات، وقال: «رحمك الله يا عبد الله، كنت أوّابًا تاليًا للقرآن». ثم رفع يديه إلى السماء وقال: «اللهم إني أشهدك أني أمسيت راضيًا عن ذي البجادين فارض عنه».
قال ابن مسعود: «فرأيت النبي ﷺ يحتضن الجثمان بشدة ودموعه تسقط على الكفن… يا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة!»
الخاتمة والعبرة
هذا الشاب اليافع ضحى بماله وأهله ورفاهيته من أجل الإسلام، فكافأه الله بأن جعل النبي ﷺ يحفر قبره بيده وينزل إليه ويدعو له بهذا الدعاء العظيم. رضي الله عن عبد الله ذي البجادين، وجمعنا به في الفردوس الأعلى مع النبي ﷺ.
اللهم ارضَ عنه وعن جميع الصحابة، وارزقنا حبهم واتباعهم. آمين.
(يمكنك مشاركة هذه القصة لتذكير الناس بفضل الصحابة وتضحياتهم).
1. المصدر الرئيسي لقصة حفر النبي ﷺ القبر ونزوله إليه:
رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (وهي الأشهر والأقوى).
• ابن إسحاق في سيرته (من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن مسعود).
• ابن هشام في السيرة النبوية (2/527 وما بعدها) — ينقلها بالتفصيل.
• أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (1/122).
• البزار في مسنده.
• الشاشي في مسنده.
• ابن حجر العسقلاني في الإصابة في تمييز الصحابة (يذكرها ويخرجها).
• ابن القيم في زاد المعاد (يذكرها في سياق غزوة تبوك).
تُجبر ابنك على الدراسة، تُبعده عن الخطر، تُعلّمه الأخلاق
تُبعده عن رفقاء السوء، وتمنعه من المخدرات… فلماذا لا تُجبره على الصلاة، لينجو من النار ويربح الآخرة؟
أن يبكي اليوم وهو يُجبر على الصلاة
خيرٌ له من أن يبكي غدًا يوم القيامة وقد ضاعت دنياه وآخرته.
ابكِ عليه اليوم ليفرح غدًا، ولا تتركه يفرح اليوم فيبكي أبدًا.
- عن المنطق أحدثكم
أكثر ما يُفزع الإنسان ويقلقه؛ هو تحّول حاله وإنقلابه للأسوء
في طرفة عين
علمنا النبي ﷺ دعاء مهم لازم يكون من ضمن أدعيتنا اليومية
"اللهمَّ إنَّي أعوذُ بك من زوالِ نعمَتِك ، و تَحَوُّلِ عافيَتِك
و فجْأةِ نقمتِك ، و جميعِ سَخَطِك"
المصدر : صحيح الجامع
المبادرة التي قام بها أبناء العمومة قبيلة ( السلاطين ) مبادرة رائعة
ولا شك مثل هذه المبادرات المجتمعية لها أثرها الطيب في المجتمع وتعتبر استجابة مسؤولة لما فيه خير وتلبية لتوجيهات ولاة الأمر حفظهم الله ومن هذه المبادرات مبادرة سمو امير منطقة الحدود الشمالية حفظه الله ( مودة ويسر ) للتخفيف من تكاليف الزواج والتي نتج عنها اتفاق ابناء العمومة قبيلة السلاطين وجميع من تفاعل من القبائل الاخرى ، فنتمنى من جميع شيوخ القبائل والوجهاء واهل الرأي وجميع المعنيين من الرجال ان يكونوا هم القدوة والنموذج لمثل هذه المبادرات ..
@NorthborderSA
مصر 🇪🇬 ❤️
رغم انتصار الإرجنتين؛ إلا أنكم أظهرتم قوةً، وشراسةً، وإرادةً متينة، ودرسًا في العزيمة والكبرياء
كانت مصدر فخر لكل مصري و عربي.
الهزيمة أحيانًا تكون بداية لانتصارات أكبر، وستعود مصر أقوى وأشد إن شاء الله.
كل التحية والفخر لكم.
تحيا مصر 🌹
أقصر قصة حزينة ...
عندما ذهب الى جهنم لم يجد أصحابه !!
فسأل عنهم ..
فقيل له : أنهم تابوا جميعاً، بعد وفاتك
فقال : ( يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا )
أخلاقك أحق الناس بها أهلك.
لا تتظاهر بحُسن الخُلق أمام الناس، ثم إذا دخلت منزلك
انقلب حالك فكُنت فظًّا غليظ القلب، سيء المعاملة والعشرة مع أهلك وإخوتك، عبوس الوجه، مقطّب الحاجبين.
كثيرًا ما نرى من يرتدي عباءة المروءة والأخلاق خارج منزله
فإذا دخل بيته نزعها عن نفسه.
قال رسول الله ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
في رحاب الميدان، لا يُصنع الانتصار بالصدفة، بل بالإرادة والانضباط
وهكذا كان انتصار منتخب المغرب، الأسود الأطلسية
ثمرة حضور ذهني حاد، وقوة بدنية، وتكتيك محكم
وروح قتالية
تحول كل لحظة، إلى فرصة .. مبروك
قد تشعر بالضياع, وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت
وتعجز عن فهمها، فضلًا عن حلها
لا تدري ما الذي يجب التمسك به, أو التخلي عنه
تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط, أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب والحكمة, كل شيء قُدر لك بوقته المناسب وبالقدر المناسب, وبغاية الرحمة واللطف“