@Abdulkhaleq_UAE شكراً لك دكتور عبدالخالق على كلماتك الطيبة التي أعتز بها كثيراً. دعمك محل تقديري، واسأل الله أن اكون دائماً عند حسن الظن، وأن أمثل طموح الإمارات في كل خطوة نخطوها.
لأهلي وإخواني وأصحابي في دولة قطر،
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
أتقدم إليكم، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، بخالص التعازي وصادق المواساة في وفاة الأمير الوالد، رحمه الله تعالى. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، و أسكنه فسيح جناته، وأن يعظم أجركم، ويحسن عزاءكم، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إلى متى على الخليج أن يعتاد الخطر ؟؟
إلى متى سيبقى الخليج مطالبًا بأن يعتاد الخطر، وكأن الأمن رفاهية، والسلام ترف، والاستقرار نعمة لا يستحقها؟
إلى متى سيظل هذا الجزء من العالم، الذي اختار أن يبني بدل أن يهدم، وأن يستثمر في الإنسان بدل أن يستثمر في الخراب، يعيش تحت ظل جارٍ لا يرى في حسن الجوار قيمة، ولا في الدين رادعًا، ولا في المواثيق عهدًا يُحترم؟
لقد علّمنا الإسلام أن الجار قبل الدار، وجعل للجار من الحقوق ما جعله في منزلة القريب، حتى قال النبي ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.» فكيف يستقيم أن تتحول الجيرة إلى مصدر خوف؟ وكيف يُستباح أمن الجار، وتُستهدف منشآته المدنية، وبنيته التحتية، ومؤسساته الإنسانية، ثم يُطلب منه أن يكتفي بالصمت، وكأن ضبط النفس واجب على المعتدى عليه وحده؟
إن المشكلة ليست في الجغرافيا، بل في العقلية التي ترى في كل نجاح تهديدًا، وفي كل نهضة استفزازًا، وفي كل مدينة عامرة خصمًا ينبغي إرباكه. عقلية لا تعرف كيف تبني وطنًا، فتجيد فقط صناعة الأزمات حولها، وتبحث دائمًا عن عدو خارجي تعلق عليه إخفاقاتها الداخلية، وكأن فشلها لا يكتمل إلا إذا دفعت المنطقة كلها ثمنه.
ما الذي اقترفه الخليج سوى أنه آمن بأن المستقبل يُصنع بالعلم، وأن الاقتصاد أقوى من المدافع، وأن الجامعات والموانئ والمطارات ومراكز الأبحاث ومشاريع التنمية هي الطريق الحقيقي إلى القوة؟ بينما اختار غيره أن يجعل الصراع مشروعًا دائمًا، وأن يعيش على إيقاع الأزمات، حتى أصبحت الفوضى جزءًا من خطابه، والتوتر وسيلته في إدارة علاقاته مع محيطه.
ليس من البطولة أن تُستهدف منشأة مدنية، ولا من الشجاعة أن يُروَّع المدنيون، ولا من الحكمة أن تُهدد مصادر الطاقة أو البنية التحتية التي يعتمد عليها ملايين البشر. تلك أفعال لا تنتصر فيها الأخلاق، ولا يربح فيها أحد؛ لأن أول ضحاياها هو مستقبل المنطقة بأسرها.
ولعل أكثر ما يؤلم أن الخليج لم يكن يومًا مشروع حرب، بل كان مشروع دولة. انشغل ببناء المدن، وتطوير التعليم، ورعاية الصحة، وجذب الاستثمار، ومد يد العون للمحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها. بينما ظل هناك من يرى أن أسهل طريق إلى الحضور هو تعطيل نجاح الآخرين، وأن الضجيج يغني عن الإنجاز، وأن الصواريخ تعوض ما عجزت عنه خطط التنمية.
التاريخ لا يحفظ أسماء الذين أشعلوا الحرائق، بل يخلّد الذين أعادوا بناء ما احترق. والحضارات لا تُقاس بعدد ما تملك من أدوات التدمير، وإنما بما تتركه من علم، وعدل، وعمران، وأثر طيب في حياة الناس.
إن الخليج لا يطلب امتيازًا، ولا يبحث عن مواجهة، ولا يتطلع إلا إلى حق طبيعي تكفله الشرائع قبل القوانين: أن يعيش آمنًا، وأن يبني دون تهديد، وأن يحمي شعوبه ومنجزاته من عبث من لا يدركون أن أمن الجار ليس منّة، بل واجب.
سيظل الخليج، كما كان، يختار البناء على الهدم، والعقل على الانفعال، والتنمية على الفوضى. لكن السلام لا يكون حقيقيًا إذا كان طرف واحد فقط هو المطالب بدفع ثمنه. فالصبر فضيلة، لكنه لا يعني التفريط، والحكمة قوة، لكنها لا تعني الاستسلام.
ويبقى السؤال معلقًا في ضمير كل من يؤمن بحق الشعوب في الأمن والازدهار:
إلى متى يبقى الخليج مطالبًا بالدفاع عن حقه في الحياة، بينما لا يزال هناك من يظن أن الجيرة تُدار بالصواريخ، وأن الهيبة تُصنع بالتهديد، وأن خراب الآخرين يمكن أن يكون طريقًا إلى مجدٍ لم تصنعه يد، ولم يبنه عقل؟
إن الأمم التي تبني تنتصر في نهاية المطاف، أما الذين يعيشون على صناعة الأزمات، فإنهم قد يؤخرون الاستقرار، لكنهم لا يستطيعون إيقاف التاريخ؛ لأن التاريخ، في النهاية، لا ينحاز إلا لمن يبني الإنسان، ويحترم الجار، ويؤمن بأن الحضارة تُشيَّد بالحكمة لا بالدخان .
راشد الماجد في أبوظبي
اليوم .. في ليلةٍ من ليالي أبوظبي، لم تكن الموسيقى مجرد صوتٍ يُسمع، بل كانت حالة تُعاش، وروحًا تتسلل إلى القلوب دون استئذان. هناك، حيث اجتمع الآلاف على وعدٍ مع الطرب، وقف راشد الماجد ليقدّم أمسية لم تكن عادية… بل كانت استثنائية بكل المقاييس.
لم يكن الحضور في تلك الليلة مجرد جمهور، بل كان شريكًا في صناعة الجمال. أكثر من اثني عشر ألف عاشقٍ للفن في كل ليلة، اجتمعوا على قلبٍ واحد، وعلى إحساسٍ واحد، وكأنهم كورال ضخم يردد خلف صوتٍ يعرف كيف يلامس الوجدان. منذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا أن هذه الحفلة لن تكون كسواها؛ حضور طاغٍ، وكاريزما هادئة، وابتسامة لم تفارق وجه راشد طوال الأمسية، كأنها رسالة طمأنينة لكل من حضر: أنتم على موعد مع ليلة لا تُنسى.
راشد الماجد لم يغنِّ فقط… بل أعاد تعريف معنى الغناء. أعادنا إلى الفن الأصيل، إلى ذلك الزمن الذي كانت فيه الأغنية حكاية، واللحن ذاكرة، والصوت وطن. بصوته الدافئ، أخذنا في رحلة بين الطرب والحب والعتب والشموخ، متنقلًا بين أغانيه وكأنه ينسج خيطًا من المشاعر لا ينقطع.
وحين صدحت “أنا الأبيض إذا غيري تلون”، لم تكن مجرد أغنية، بل كانت لحظة صدقٍ جماعي، حيث تماهى الصوت مع الإحساس، وتوحد الجمهور مع الفنان. ثم “خذ راحتك”، و”ولهان” و ”غرقان” و”بلا حب بلا وجع قلب ” ، وغيرها من الأعمال التي تتابعت كأنها موجٌ لا يهدأ، يحملنا من حالة إلى أخرى، دون أن نفقد ذلك الشعور العميق بالدهشة.
ما ميّز هذه الليلة، ليس فقط الأداء المتقن، بل ذلك الإخلاص الواضح في تقديم الفن. فقد جاء راشد عكس كل ما قيل وتردد، بأنه قد يكتفي بعددٍ محدود من الأغاني ثم يغادر سريعًا. لكنه هنا، في أبوظبي، اختار أن يمنح جمهوره كل ما لديه. غنّى… وأطال الغناء… وكأنه يردّ الجميل لكل من انتظر، ولكل من حضر، ولكل من أحب صوته يومًا.
لم يكن هناك استعجال، ولا برود، ولا تلك المسافة التي تفصل أحيانًا الفنان عن جمهوره. بل كان هناك قربٌ إنساني نادر، وصدقٌ يصل إلى القلب قبل الأذن. الجمهور لم يكن مجرد متلقٍ، بل كان شريكًا فعليًا، يغني معه، يتنفس معه، ويعيش معه كل كلمة وكل نغمة.
وفي تلك اللحظات، بدا وكأن المسرح لم يعد مكانًا، بل حالة من الانسجام الكامل بين فنانٍ وجمهور. حالة يصعب تفسيرها، لكنها تُحسّ بعمق. هذا هو الفن حين يكون صادقًا… حين يكون نقيًا… حين يكون بلا تكلف.
يا راشد… كم أنت جميل حين تغني، وكم أنت أعظم حين تمنح هذا القدر من الحب دون حساب. لقد أثبت في هذه الحفلة أنك لست مجرد فنان ناجح، بل حالة فنية متفردة، قادرة على أن تعيد تشكيل الذائقة، وأن تذكّرنا لماذا نحب الغناء أصلًا.
ليلتان في أبوظبي… وأكثر من اثني عشر ألف قلبٍ في كل ليلة… خرجوا وهم يحملون شيئًا مختلفًا. لم يكن مجرد إعجاب، بل امتنان. امتنان لفنانٍ يعرف كيف يحترم جمهوره، وكيف يمنحه ما يستحق… بل وأكثر.
دمت يا راشد نبضًا للفن، وصوتًا للطرب، وروحًا جميلة تسكن فينا، وتبقى… طويلًا نردد إحساسها.
طارق الأشرم
روسيا الصين أوروبا والولايات المتحدة ( .…)
ليست دولاً تبحث عن الحق بل قوى تبحث عن مصلحتها حيث تكون.
لا يعنيهم الخليج ولا إيران ولا غيرهما… كل ما يعنيهم هو ما يضيف إلى نفوذهم ويعزّز موقعهم ويخدم حساباتهم.
قد تلتقي مصالحك مع مصالحهم يوما فتظن أنهم معك لكن الحقيقة أنهم لم يكونوا معك يوما … بل كانوا لأنفسهم دائما.
السياسة لا تعرف الوفاء ولا تحفظ الود إنما تعرف ميزان القوة وحساب الربح والخسارة.
فيجب علينا أن لا نُخدع بابتسامة عابرة ولا نراهن على من لا يرى فينا إلا رقما في معادلة مصالحه.
ما يطرحه معالي د. أنور قرقاش يتجاوز كونه رأيًا أو تعليقًا، ليشكل قراءة سياسية دقيقة لواقع إقليمي يمر بمرحلة إعادة تشكّل حساسة، حيث لم يعد مقبولًا أن يبقى الفراغ قائمًا في قضايا تمس الأمن الجماعي والمصالح الاستراتيجية لدول المنطقة.
إن السؤال عن دور المؤسسات العربية والإسلامية، وفي مقدمتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ليس سؤالًا إجرائيًا بقدر ما هو تساؤل عن فاعلية المنظومة الإقليمية وقدرتها على تمثيل إرادة دولها والدفاع عن مصالحها في ظل تحديات متصاعدة.
كما أن الإشارة إلى غياب الفعل المشترك تضعنا أمام مسؤولية مراجعة جادة، إذ إن استمرار هذا الغياب يفتح المجال لتكريس أدوار خارجية على حساب القرار الإقليمي، وهو ما يتطلب إعادة تموضع سياسي يعيد التوازن ويعزز من استقلالية الموقف.
لقد كانت دول الخليج، تاريخيًا، عنصر استقرار وارتكاز في محيطها، وقادرة على بناء شراكات وتوازنات دقيقة، وهو ما يجعل استعادة هذا الدور اليوم ضرورة سياسية، لا خيارًا، في ظل تحولات متسارعة تفرض حضورًا أكثر وضوحًا وتأثيرًا.
إن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد، بل تستدعي وضوح الرؤية وتماسك الموقف، فالتحديات لا تنتظر، والفراغ لا يبقى فارغًا… بل يُملأ بمن يملك القرار.
اللهم يا قوي يا عزيز
نسألك أمناً وأماناً وعزاً وتمكيناً لبلادنا
اللهم نسألك سلاماً وطمأنينة لقلوبنا
اللهم اكفنا ما يسوؤنا بما شئت وكيفما شئت
اللهم نستودعك بلادنا وشعبها فاحفظها بعينك التي لا تنام نسألك أمناً وأماناً وعزاً وتمكيناً لبلادنا اللهم نسألك سلاماً وطمأنينة لقلوبنا
اللهم اكفنا ما يسوؤنا بما شئت وكيفما شئت
اللهم نستودعك بلادنا وشعبها فاحفظها بعينك التي لا تنام و اكنفها بركنك الذي لا يرام .
أنت أغلى وأعز ما يملكه الوطن…
رسالة لكل طفل يعيش على أرض الإمارات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بمناسبة "يوم الطفل الإماراتي"
••••••••••••••••••
ليست كلمات الشيخ محمد بن زايد لأطفال الإمارات مجرد رسالة في مناسبة، بل هي صوت قلبٍ كبير يتحدث إلى مستقبله. في هذه الأرض التي اتسعت للناس جميعاً، صار الأمان شعوراً يومياً لا شعاراً، وصار الوطن حضناً يطمئن إليه الكبير قبل الصغير. هنا لا يتكلم حاكمٌ فقط، بل يتكلم أب؛ أبٌ يرى في الطفل مستقبل البلاد قبل أن يراه الزمن. لذلك لم تعد الإمارات مجرد أرضٍ تُسكن، بل بيتاً كبيراً يطمئن فيه الجميع، وحلماً يُعاش في السماء كما يُعاش على الأرض. وفي هذا الحلم يقف محمد بن زايد حارساً لسماء الإمارات كما هو حارس لأرضها، ومسؤولاً عن كل من عاش تحت ظلها؛ مواطناً كان أو وافداً، صغيراً أو كبيراً. ولهذا يشعر الناس أن الوطن ليس جغرافيا فحسب، بل قلباً واسعاً يحتضنهم… وقائده أبٌ حين يحنو، ودرعٌ حين تشتد الأيام.
صرح سمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله : «أعذرونا إن بدر منا قصور، فنحن في زمن حرب وسنقوم بالواجب»
لكن الحقيقة أن العذر يجب أن يكون منا نحن لا منكم.
اعذرنا إن قصّرنا في الدعاء لكم،واعذرنا إن أثقلنا عليكم بالطلبات، واعذرنا إن عجزنا عن تقدير ما تبذلونه من أجل هذا الوطن.
فأنتم من جعلنا ننام آمنين في بيوتنا،ونصلي مطمئنين في مساجدنا،ونعيش بين أهلنا وأبنائنا في وطنٍ ينعم بالأمن والاستقرار.
لقد حملتم عن هذا الوطن أعباءً عظيمة،وحققتم لنا من الطمأنينة والكرامة ما تتمناه شعوب كثيرة.
لذلك يا سمو الشيخ، إن كان هناك من يجب أن يقول اعذروني،فنحن… لا أنتم.
حفظكم الله سندًا للوطن، وحفظ بكم الإمارات وأهلها .
ناداك قلبي خاشعاً ولساني
يا عالما بالسر والإعلانِ
فرج كروبَ المسلمين جميعهم
واحفظ علينا نعمة الإيمانِ
يا من إذا وقف المسيءُ ببابه
ستر القبيحَ وجاد بالغفرانِ
تعفو الملوك عن النزيل بحيهِم
كيف النزيلُ بساحة الرحمنِ
نسمع عبارة «تمّ الاعتراض والتصدّي»
فيما تمضي حياتنا بصورة طبيعية نصوم ونقوم ونواصل أعمالنا دون اضطراب.
إنّ ما نعيشه من استقرار وأمان هو ثمرة يقظة دائمة وكفاءة مؤسسية وتوفيق من الله قبل كل شيء.
نعمةٌ تستحقّ شكرا صادقا وثناء مستحقًا وحفاظًا واعيًا على منجزات الأمن والاستقرار.
مقابلة معالي د.أنور قرقاش اليوم في سكاي نيوز تعكس رصانة الدولة في أصعب اللحظات سعي صادق لتفادي الحرب وإدراك عميق لمخاطرها على المنطقة مع جاهزية لحماية الوطن والمجتمع هذا هو صوت العقل حين يتقدم وصوت القيادة حين توازن بين الحكمة والحزم
الإمارات أولا استقرارها وأمنها وسلامة أرضها.