استهداف مكة المكرمة أو تهديدها ليس عملًا عسكريًا عابرًا، بل جريمة عظيمة وانتهاك لحرمة البلد الحرام، الذي جعله الله أمنًا للناس، وتوعّد من أراد فيه بإلحاد بظلم بالعذاب الأليم.
وما يفعله الحوثي من استهداف مكة بالصواريخ والمسيرات، وترويع الآمنين، وإراقة الدماء، يذكّر بما صنعه القرامطة من قبل حين انتهكوا حرمة البيت الحرام وسفكوا الدماء فيه، ولم تردعهم حرمة المكان ولا عِظَم الجريمة.
فشتّان بين من يسعى إلى حماية الحرمين وخدمة قاصديهما وتأمينهما، وبين من يجعل استهدافهما والعبث بأمنهما جزءًا من مشروعه العدواني.
وسيظل بيت الله الحرام محفوظًا بحفظ الله، ثم بسواعد من قيّضهم الله لحمايته، ولن تنال منه مشاريع الفتن والعدوان مهما تبدلت الشعارات وتغيرت الأسماء.
اللهم احفظ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأدم عليهما الأمن والإيمان، واحفظ المملكة العربية السعودية، ورد كيد المعتدين في نحورهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم
وأرنا في الحوثي ومن شغّله واستأجره عجائب قدرتك
الحوثيون يتوهمون أنهم سيؤذون أهل المدينة ، وسيرون عاقبة إرادتهم بإذن القوي العزيز يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أرادَ أهلَ المدينَةِ بسوءٍ أذابَهُ اللهُ ، كما يذوبُ الملْحُ في الماءِ "
وهم أذل من هذا الذي يتوهمونه لكن الله أراد كشفهم أمام المسلمين الصادقين .
وماهم إلا بعوضة تتوهم أنها تكسر نخلة ، وعصابة تتهجم على دولة .
ودولتنا السعودية فيها ولاة أمر أهل حزم وقوة وحلم وأناة وقدرة على وزن الأمور ،وفيها رجال بقلوب أسود مرابطون على ثغورها ، وفيها شعب ومقيمون مترابطون يعرفون فضلها، وينعمون بأمنها ، ويوقنون بأن الحوثيين بمحاولاتهم البائسة بالتهجم على الدولة الشامخة يكتبون سطر النهاية لهم إن لم يتداركوا أمرهم ويرجعوا عن غيهم، وسيعلمون أي منقلب ينقلبون
السلفيون في جميع البلدان نور وأمان لبلدانهم ، فهم أصدق الناس مع ولي أمرهم ، يحفظون هيبته ، ولا يفتاتون عليه في قراراته ، ويثقون به ، ويجمعون الناس عليه ، وإن وُجِد مايقتضي النصح ينصح القادر منهم سرا ولا يعلِن ، ويوجبون لزوم الجماعة ، ويلزمون السمع والطاعة في غير معصية الله