الفوائد المركّبة ومعادلة الإفقار الممنهج
كتب/ سعيد بن مسعود المعشني
لا شيء يلتهم محافظ الأفراد كما تفعل الفائدة المركّبة. فهي أشبه بآلة نشر لا تتوقف، قوة صامتة ولكنها فتاكة، حتى إن أذكى رجل عرفه العالم — أينشتاين — وصفها بأنها "أكبر قوة في الكون". وهذه القوة الغاشمة تبدأ بسيطة ومفهومة في لحظة الاقتراض، ثم تتحوّل مع التأخير والترحيل والرسوم الإضافية إلى عبء مزمن يستنزف الدخل ويخنق الأسرة، عبر ما يمكن أن نسمّيه هنا: "الإفقار الممنهج".
الفائدة على أي قرض، في أصلها، هي «ثمن الزمن» المطلوب لسداد الدين. لكن حين تُرحَّل الفوائد، ويتأخر السداد، وتتراكم الرسوم على الرسوم، تتحوّل الفائدة إلى أصل جديد تُفرض عليه فائدة أخرى. هنا يبدأ المقترض رحلة السقوط في حفرة استنزاف لا قاع لها، خصوصًا في القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان؛ وهذه حقيقة يعرفها الجميع ويعايشونها. غير أن ما دفعني إلى كتابة هذا المقال تحديدًا هو خبر قرأته قبل يومين حول قرار تاريخي صدر عن المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، يقضي — وبحكمٍ مفصلي — بعدم جواز فرض «فائدة على متجمّد الفوائد»، وأن المدفوعات يجب أن تُوجَّه أولًا إلى أصل الدين حتى يصل إلى الصفر، ثم تُسدَّد الفوائد البسيطة والرسوم بعد ذلك. أكثر من ذلك، يمنع الحكم أن يدفع المقترض أكثر من ضعف دينه بأي حال.
هذا الحكم خطوة في غاية الأهمية لحماية المجتمع من تضخّم الديون بفعل الترحيل المحاسبي، ووضع حد نهائي لفكرة «فوائد على فوائد» التي تحوّل الدين من خدمة مالية إلى فخ اجتماعي وطبقي. وبما أن أسواق الائتمان في الخليج متشابهة في بنائها وسلوكها، فإن ما يحدث في الإمارات يعنينا مباشرة في سلطنة عُمان وسائر دول مجلس التعاون.
في بلدنا عُمان، ركّزت التشريعات المصرفية على وضع سقف للاستقطاع من الدخل — 50% للقروض الشخصية و60% مع التمويل السكني — وهي خطوة مهمة لحماية التدفق النقدي الشهري للأسر. لكنها — رغم أهميتها — لا تكفي وحدها لمنع كرة الثلج التي تصنعها الفوائد المركّبة عند التأخير أو السداد بالحد الأدنى، خصوصًا في بطاقات الائتمان والتسهيلات الدوّارة التي تفرخها البنوك التجارية كل يوم.
الخطر الأكبر ليس في ارتفاع الفائدة بحد ذاته، بل في طريقة الاحتساب وأولويات السداد. فعندما تُوجَّه الدفعات أولًا نحو الفوائد والرسوم، ثم يُمس جزء هزيل من أصل الدين، يطول عمر القرض وتتضاعف كلفته، ويولد الفقر… بالتقسيط!
مبلغ صغير + تأخير بسيط + رسوم مرحّلة + فائدة مركّبة = دين متضخّم + أسرة منهكة + دخل ثابت لا يكفي.
إن ما فعلته الإمارات خطوة تستحق النظر الجادّ لدينا. فنحن بحاجة إلى نص قانوني واضح يمنع الفائدة على الفائدة، ويُلزم البنوك بتوجيه المدفوعات — حصريًا — نحو أصل الدين أولًا، ويضمن وضوح «التكلفة الكلّية للائتمان» منذ اليوم الأول، لا بعد وقوع المواطن في المصيدة. كما نحتاج إلى نموذج إفصاح موحّد يُظهر بالأرقام — لا الإعلانات — ماذا يعني أن تدفع «الحد الأدنى»، وكيف يتحوّل هذا الحد الأدنى إلى حدّ مالي أدنى لحياة الأسرة نفسها.
الفائدة — أو «الربا» كما يؤصلها الشرع — شرّ مطلق، فكيف إذا أصبحت مركّبة ثم متناسلة إلى «فوائد على فوائد»؟ عندها تتحوّل إلى أداة طحن اجتماعي واستعباد ناعم. فالفائدة إن تكاثرت لصالحك فهي ثروة، وإن تكاثرت عليك فهي قيد… قيدٌ فولاذي القبضة.
إن حماية المجتمع من «الإفقار الممنهج» تبدأ بتحصين المواطن من جشع الغني الذي لا يرحم، خصوصًا عندما يكون القانون ضبابيًا والقضاء محكومًا بنصوص جامدة لا تلتفت إلى روح العدالة. نحن في عُمان بحاجة إلى إعادة ضبط البوصلة المالية، بنصوص أشد صرامة تجاه الفوائد المركّبة، تُقدّم أصل الدين على ما سواه.
فحماية المقترض لا تُقاس بنسبة الفائدة فقط، ولا بمدة القروض أو سقوفها، بل بكيفية احتسابها وزمن تراكمها وأثرها على حياة الناس. ومن يظن أن الأمر مجرد «تفصيل محاسبي»، فليتذكر أن آلاف الأسر العُمانية تسهر مع نهاية كل شهر تنتظر رسالة الراتب… لا لتبني مستقبلها، بل لتسدّد ماضيها.
@Qahtan_ad طريق من حلوف ومسحيله الى نقطه الجيش يحتاج اسفلته وتحويله ل تريلات
ومن نقطه الجيش الى قفطوت وينزلو من هناك
هذي تتحول الى طريق شاحنات دايم وآمن واسهل لناس
ياشعب لكويت
تبي تشتري سيارة جديدة
لا تشتري من الشركات
اللي عندنا او بالخليج
روح الشركة الام
الصين اليابان وغيره
الصين كسرت الاسعار
مافي ارخص منهم
وفتكوا من بلاعين البيزه
اللي اسعارهم 🔥🔥🔥🔥🔥
اللهم اني قد بلغت 👉🏼
.
الذكرى
الأولى لوفاة من أخلص
لعمان والسلطان..ليلتها كان عزاء الوطن حارًّا..وأدوات التواصل كانت على قلب واحد..
تفاعل لم أره بوفاة وزير أو مسؤول من قبل..
على الأقل بعمان وعالمنا العربي..رحمهما الله
وغفر لهم..وحفظ عمان..آمين..يارب..🤲
رحم الله الشيخ الكريم سعود بهوان.. يقول أحدهم: كنت في منطقة نائية من مناطق عُمان، وفجأة رأيتُ الأم تبكي بعد فتحها لرسالة أتتها عبر الهاتف، فسألتها: ما يُبكيك؟ قالت: رحم الله سعود بهوان، الآن نزل في حسابي مبلغ من جمعيته، وبهذا المبلغ سأشتري أغراض المدرسة لأبنائي. فرجَّت من الله وبفضلِ صدقةُ هذا الرجل الصالح، اللهم ارحمه ووفق أبنائه لتكملة المشوار.
في الإمارات 🇦🇪 وفي السعودية 🇸🇦:
سعر الباقة أقل السرعة أعلى والبيانات تُرحّل للشهر التالي.
في الحبيبة #عُمان :
سعر أغلى سرعة أقل والبيانات تضيع لو ما استخدمتها.
الندايات لـ هيئة تنظيم الاتصالات مستمرة وسوف تزيد وبصوت مسموع فـي وسم #جشع_شركات_الاتصالات شاركنا في الوسم لعل الصوت يصل.
@y_alzadjali80 الاستاذ يوسف
#إبادة تصنف في باب اكل اموال الناس بالباطل
هل من المعقول تحرمني من ترقياتي المستحقة وتجي تفرض علي نظام موجه لتسمين مدراء العموم ومن على شاكلتهم ، اين العدل في الموضوع ؟
اللهم بحق هذا الشهر الكريم اشغل الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين
هناك نقطة يغفل عنها الكثير، أن المطالب الآن ليست التكريم وليس ان الجميع يحارب من أجل هذا التكريم وإنما لجعل التقدير حقيقي وفق الجهود والأهداف وكل ما تم الإعلان عنه كهدف سامي ل(اجادة).
فما الضير من إعطاء كل ذي حقٍ حقه؟
لماذا لا يتم تقدير الجميع وفق الجهود الفعلية والأهداف التي تحققت، ثم بعد ذلك يتم اختيار نخبة للتكريم؟
لماذا أصبح التقييم أداة انتقائية، بحيث يتم التلاعب بالمستويات فقط من أجل حصر عدد المكرّمين؟
يُتبع،،