الذين زادهم الله علمًا في القرآن لم يكونوا الأكثر حفظًا أو شهرة… بل الأصدق نية.
يوسف صبر، ففُتح له.
طالوت خُفي، فأُهّل.
لقمان شكر، فعُلّم.
الخضر توارى، فآتاه الله من لدنه.
بلقيس تواضعت، فبصّرت.
البسطة لا تُنتزع… بل تُمنح لمن زكّى قلبه.
نحن نقلق لأننا لا نرى إلا صفحةً واحدة من الكتاب،
ونحسب أن ما غاب عنا قد ضاع.
ثم يأتي اسم الله العليم الحكيم ليقول لك:
ما خفي عنك لم يخفَ عنه،
وما استعصى على فهمك لم يخرج عن حكمته.
العليم يعرف آخر الطريق وأنت في أوله،
والحكيم قد يمنعك اليوم ما ستشكره عليه غدًا.
🌺🌺
موقف واحد قد يرفع شخصاً في عينيك وموقفُ آخر قد يُسقطه مهما طالت بينكما العشرة
موقف قد يعيد لقلبك الأمل، وآخر قَد يطفئ كل ما كان فيه لذلك لا تقيس الناس بطول السنين،بل بما يفعلونه حين تختبر نواياهم؛فقد تهدم لحظة واحدة ما بنته أعوام،وقد تصنع لحظةٌ وأحدة مكانةً لا تصنعها السنين
في هذا الزمن، صار الأذى مبررًا باسم التربية،
والقسوة اسمها قوة،
والتنازل يُسمى حبًّا،
والإنهاك يُسمى صبرًا.
نحن لا نُشفى حين ننسى ما حدث،
بل حين نفهمه،
ونُعيد كتابته من جديد… من موقع الناجي، لا الضحية.
الإحسان ليس مالًا فقط…
قد يكون كلمةً رفعت قلب إنسان،
أو سترًا لعيب،
أو صبرًا في لحظة غضب،
أو إتقانًا لعمل لا يراك فيه أحد.
والمحسن يعيش مراقبًا لله لا للناس،
ولهذا يتقن حتى الأشياء الصغيرة،
لأن عين البشر قد تغفل… أما ضميره فلا يغفل!
🌺🌺
الكلمة لا تخرج من لسانك وحده بل تحمل شيئا من فكرك ومكنون قلبك
ففي حديثك ملامح فكرك،وفي ألفاظك أثر تربيتك،وفي طريقة تعبيرك مقدار وعيك ونضجك
وقد يكشف الإنسان بكلمة واحدة ما عجز عن إخفائه طويلا
فزن كلماتك قبل أن تنطق بها؛لأن بعض الكلام ينتهي حين يقال،وبعضه يبدأ أثره بعدأن يقال
🌺🌺
يُفصِح المَرءُ عن نفسه عندما يتحدّث؛ فاللسان مرسولُ العقل، وترجمانُه الناطق، وكم كشف من خبايا الإنسان، وأبان عمّا استكنّ فيه من دُرٍّ نفيس، أو زائفٍ بخيس؛ فالمرء مستورٌ حتى يتكلّم، فإذا نطق انكشف فكرُه، وظهر عُمقه، وتجَلّى جوهرُه.
@alfaid_al3ony الصراحة راح يسبب تعب للطلبة حتى المتفوقين صعب مراجعة مواد علمية وراء بعض بدون راحة الفيزياء والاحياء لازم راحة قبلهم ! ضغط دراسي وقلق وتعب الله يعينهم ويسدد خطاهم
تمضي الأعمار، ويخطف الموت من حولك واحدًا بعد آخر، ثم ما زلت تؤجل السؤال الكبير.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
فالعبرة ليست في غياب الحقيقة، بل في اعتياد النظر إليها حتى لا نراها.
قال النبي ﷺ:
«خير الدعاء دعاء يوم عرفة،
وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد، وهو
على كل شيء قدير"
.
#يوم_عرفه#عرفات
(يدك بالعطاء؛ أطلق من لساني بالطلب).
أخرج الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير).
وقد سُئل سفيان بن عيينة عن الإشكال في تفسير الدعاء بهذا الذكر، فأجاب بالبيتين المشهورين لأمية بن أبي الصّلت، عندما تعرّض لعطاء ابن جدعان بالثناء عليه، فقال:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إن شيمتك الحياءُ
إذا أثنى عليك المرء يوما
كـفـاه مـن تعرضـه الـثناءُ!
فإذا كان المخلوق وهو بشر يعتريه النقص، يسارع إلى العطاء والفضل بمجرد أن يُمجّد ويُثنى عليه دون أن يُسأل تفصيلاً، فكيف بأكرم الأكرمين ورب العالمين؟ الذي يُحب الثناء والمدح، وهو واسع العطاء لا تنفد خزائنه، وفي الحديث: (وما أحد أحب إليه المدح من الله).
كما أن التصريح بالحاجة أمام الكريم (قد) يكون قصورًا في وصف كرمه، لأن علمه بالحال، وسمو كرمه، يغنيان عن التصريح بالطلب، والوقوف بهذا الذكر (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...): فيه من استعظام الرب وحمده والثناء عليه ما فيه، وهذا من أعظم ما يُتسجلب به العطاء، ومن علّق سؤاله على كرم المسؤول ولم يحده بسقف أمنياته، كان عطاؤه أفخم وأعظم، ومن بليغ الأقوال في هذا المعنى: ما جاء عن الشاعر كلثوم العتابي عندما وفد على المأمون فأثنى عليه ثناء بليغًا، فقال له المأمون: (سلني)، فقال العتابي: (يدك بالعطاء = أطلق من لساني بالطلب).
ثم إن التعرّض في أصله وقوف على طريق العطاء، والعبد في يوم عرفة لا يملك بضاعة أعظم من توحيد الله والثناء عليه ليتعرض بها إلى نفحات الله ومغفرته، فالثناء من هذا الوجه ليس جمودًا، وإنما حركة قلبية ضارعة، تتقرب بأحب الكلام إلى الله = لتنال أعظم العطايا منه سبحانه وتعالى، وليس من لازمها أن تكون دنيوية، بل تشمل عطاء الدنيا والآخرة، مما يستحضره العبد ومما لا يخطر على باله مما هو أنفع له.
ومما يلوح لي ويتراءى أمام فكري، أن أدعية الثناء تفتح أمام القلب أبواب الافتقار، ويغيب معها كل شعور بالاستحقاق ورؤية فضل النفس، ومتى ما استشعر العبد فقره وذله وشدة حاجته = نشأت في قلبه كسرةٌ تفتح معها أبواب الجبر الإلهي على مصراعيها.
فمن قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)؛ خلع كل الأنداد والأسباب الموهومة؛ فلا كافي، ولا شافي، ولا معطي، ولا مجير إلا الله، وهذا القطع للأشتات والالتفات عن المخلوقين = يفرغ القلب من الاعتماد على الأسباب، ويُمخّض الفقر والاضطرار ليكون لله وحده، إذ كيف يرجو العبد فقيرًا مثله، ويترك الغني الصمد؟
ومن قال: (له الملك)؛ تضاءل في عينه كل ذي سلطان أو مال في الأرض، ورأى نفسه عبدًا مملوكًا لا يملك لنفسه -ولا يملك له غيره- نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا، واستحضار هذا الملكوت الإلهي يورث القلب خضوعًا وانكسارًا، فيقف العبد معه وقوف المسكين على باب المالك العظيم، الذي بيده خزائن كل شيء.
فإذا قال: (له الحمد)؛ اعترف بأن كل نعمة يتقلب فيها من نَفَسٍ، وصحةٍ ... وتوفيقٍ للدعاء والذكر ... هي محض فضل من الله، ليست بحوله ولا قوته، وهذا المعنى يقطع رؤية العمل أو الإدلال بالطاعة، فيرى العبد نفسه دائمًا مقصرًا، حامدًا لربه على فضله، مستجلبًا للمزيد بفقره وشكره، لا باستحقاقه!
وإذا ختم بقوله: (وهو على كل شيء قدير)؛ استحضر ضعفه التام وعجزه عن إصلاح قلبه، أو تفريج كربه، أو غفران ذنبه، أمام القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء، وهنا يطرح العبد عجز أمانيه وفاقته بين يدي خالقه القدير، الذي إذا أراد شيئا قال له: (كن فيكون).
الإحسان ليس مالًا فقط…
قد يكون كلمةً رفعت قلب إنسان،
أو سترًا لعيب،
أو صبرًا في لحظة غضب،
أو إتقانًا لعمل لا يراك فيه أحد.
والمحسن يعيش مراقبًا لله لا للناس،
ولهذا يتقن حتى الأشياء الصغيرة،
لأن عين البشر قد تغفل… أما ضميره فلا يغفل!