🔥 مناورة المشروع الإقليمي
البرهان يسعى لفرض الحكم العسكري عبر تفكيك المبادرات الدولية وتحجيم حلفائه…
وتمهيد الطريق لشرعنة سلطة السلاح
كشف تقرير The Liberal الأيرلندي عن وثيقة رسمية مسرّبة من
مكتب البرهان بتاريخ 16 يونيو 2026، تُظهر توجيهًا شخصيًا منه
للبدء فورًا في صياغة ما سماه "الرؤية السياسية والاستراتيجية
الشاملة للسودان" — وهي في حقيقتها مشروع لتمديد الحكم
العسكري تحت غطاء قانوني وسياسي جديد.
الوثيقة تضع الركيزة الأولى للمشروع بوضوح: حكومة عسكرية
يقودها رئيس جمهورية وحكومة تكنوقراط لمدة انتقالية خمس
سنوات، يعقبها انتخابات عامة تُدار وفق شروط السلطة
العسكرية نفسها.
البرهان وفق التقرير يريد حوارًا سودانيًا-سودانيًا لكن بشروطه
وهو استبعاد كل من يعتبرهم ملطخين بدماء الشعب ورفض
قاطع لأي مبادرة أو منصة حوار تُعقد خارج السودان.
بمعنى آخر تفكيك كل المبادرات الدولية والإقليمية
وإغلاق الباب أمام أي مسار لا يخضع لسيطرته المباشرة.
اقتصاديًا، تعتمد الاستراتيجية على تعزيز الدور السعودي عبر
المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي، وتوسيع التعاون
المالي مع الخليج، مع السعي لاستعادة عضوية السودان في
الاتحاد الإفريقي ورفع العقوبات، ثم إطلاق خطة إعادة إعمار تُدار
من بورتسودان.
التقرير يشير أيضًا إلى تراجع دور لجنة السلام وتحويل مهامها إلى
مؤسسات السيادة والأمن والجيش — خطوة تُفسَّر بأنها محاولة
لإحكام القبضة العسكرية على ملف السلام ومنع أي مسار
مستقل.
ويرى محللون أن هذه الصياغة ليست رؤية سياسية… بل محاولة
لتأمين غطاء قانوني للبرهان والمؤسسة العسكرية، وتحصينهم
من المساءلة، وتقديم مشروع بديل للمبادرات الدولية التي
يرفضها.
إقليميًا، يعتمد البرهان بشكل أساسي على السعودية
مع تحركات دبلوماسية شملت تقديم المشروع للرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارة أنقرة في إشارة واضحة إلى محاولة بناء شبكة دعم إقليمي للمشروع العسكري.
ويخلص التقرير إلى أن المشروع يهدف لثلاثة أمور مركزية:
❌تأمين موقع البرهان وتبرئة القيادة العسكرية.
❌إسقاط المبادرات الدولية وتجاوزها بالكامل.
❌تحييد الحركات المسلحة في دارفور وإبقائها داخل التحالف
العسكري الحالي.