مع الأيام أصبحت أنظر إلى ورد القرآن اليومي كعامل رئيسي للاتزان العقلي والنفسي، وهذا شيء شديد الأهمية والفائدة في هذا العصر والزمان الذي نعيشه. الفكرة بسيطة لكنها شديد الفاعلية والتأثير، في كل يوم تقرأ فيه القرآن يحصل لك أمرين:
قال الطفل الذي شهد اختراق سبعين رصاصة لأجساد أفراد عائلته في بلدة طمون:
"سألتُ الجندي: هل تحبّ والدك وأمك؟
أجاب: نعم.
فقلتُ له: إذن لماذا تقتل والدي وأمي؟
فصفعني على وجهي."
ويل لهذ العالم شهد على ما لا يحتمل قد أصاب أطفال بلادنا وتعامى!!
صورة الناجي من مجزرة طمون حين اقدمت قوات الاحتلال على قتل عائلة كاملة رميا بالرصاص نجى منها طفلين فيما قتل الأب والأم والرضيع!
اخضع العلماء أطفالًا للقراءة لمدة مئة ساعة خلال ايام ، ثم فحصوا أدمغتهم. لوحظ نمو روابط عصبية جديدة داخل مناطق اللغة في الدماغ، وكان هناك تسارع في التواصل بين هذه المناطق بمقدار عشرة أضعاف.
أما الأطفال الذين لم يقرأوا، فلم يظهر عليهم أي تغيير.
هذه دراسة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون عام ٢٠٠٩. و لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد.
في عام ٢٠١٣، أجرت جامعة إيموري فحصًا لأدمغة ١٩ طالبًا كل صباح لمدة ١٩ يومًا متواصلة، بينما كانوا يقرؤون فصلًا من رواية كل ليلة.
في صباح اليوم التالي للقراءة، لوحظ نمو روابط عصبية جديدة في مناطق الدماغ المسؤولة عن فهم مشاعر الآخرين، وكذلك في المنطقة المسؤولة عن معالجة الإحساس الجسدي.
كانت أدمغتهم تحاكي ما شعرت به الشخصيات، كما لو كان يحدث لهم. واستمرت هذه التغيرات لمدة خمسة أيام بعد انتهائهم من قراءة الكتاب.
٧١ دراسة شملت ٩٨٢٩٩ شخصًا. أظهرت ان الاستخدام المكثف للفيديوهات القصيرة (تيك توك، ريلز، شورتس) له نمطًا واضحًا: ضعف الانتباه،
وقلة ضبط النفس،
وزيادة القلق.
و لوحظ هذا النمط لدى المراهقين والبالغين على حد سواء، عبر جميع المنصات التي تم اختبارها. فلم يكن اختيار أكسفورد لعبارة "تدهور الدماغ"Brain Rot كلمة العام 2024 عبثًا.
وكشفت دراسة أجريت عام 2024 على موجات الدماغ أن الأشخاص المدمنين على الفيديوهات القصيرة يعانون من ضعف في نشاط الجزء الأمامي من الدماغ، وهو الجزء المسؤول عن التركيز والتحكم في الاندفاع.
وأظهرت فحوصات دماغية منفصلة النتيجة نفسها: فقد لوحظ انخفاض في نشاط المناطق التي يعززها التعمق في القراءة لدى الأشخاص الذين يتصفحون الإنترنت بكثرة.
تدرس عالمة الأعصاب ماريان وولف من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس هذا الأمر منذ عقود. لرغم ان لم يولد و يجهز الإنسان لان يقرأ، فلا يوجد جين مسؤول عن ذلك.
القراءة مهارة ابتكرناها، واستحوذت على خلايا عصبية كانت مخصصة في الأصل للتعرف على الوجوه. ومع مرور الوقت، طورت دوائر دماغية جديدة كليًا تربط اللغة والبصر والعاطفة.
لكن هذه الدوائر لا تبقى إلا إذا استخدمناها. اذا توقفت عن القراءة تتلاشى.
خلاصة دراسة د.وولف كانت بسيطة: الشاشات المصممة للسرعة تُنتج دماغًا مُهيأً للسرعة، بينما الكتب المصممة للعمق تُنتج دماغًا مُهيأً للعمق.
إذا لم نعلم الأطفال التاريخ، والثقافة، واللغات، والدين، والتقاليد، والأخلاق، والتفكير النقدي، وفضّلنا بدلًا من ذلك حصر تعليمهم في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات فقط، فإننا نُنشئ جيلاً من الأشخاص السهل التلاعب بهم فكريًا ، وهذا الأمر أصبح يزداد وضوحًا في وقتنا الحاضر
الروايات تعزّز الخيال وتسمح للإنسان أن يخوض عوالم واسعة ويدرس شخصيات مختلفة… بالنسبة لي، الروايات ليست مجرد تسلية، بل نافذة أرى من خلالها الحياة بوجوه متعددة، وتجربة إنسانية أعيشها بين الصفحات.
من حَياءِ المُؤمن أنَّه لا يُحرج أحدًا، لا يَخجله، لا يَضعه في زَاوية ضيَّقة!
قالَ رَسول الله ﷺ :
"إنَّ شَر النَّاس عندَ الله مَنزلةً يومَ القِيامة، من تَركه النَّاس اتِّقاء شرِّه."
.
باحة الأدب
ثمة حقيقة مذهلة تستقر في وجدان الابنة؛ فبينما يرى العالمُ الرجلَ مجرد "شخص" عابر، تراه ابنته "كوناً" بأسره. هو بالنسبة لها ليس مجرد والد، بل هو الأمان المطلق، والبوصلة التي لا تخطئ، والعالم الذي لا يغدر.
في عينيها، يبدو الأب كالبطل الذي لا يُقهر، والسقف الذي يحمي من تقلبات الأيام. وحين تراه بهذا الاتساع، فإنها تضع بين يديه أعظم أمانة وجدانية؛ وهي أن يكون جديراً بكونه "عالماً" في نظرها، وملاذاً لا يخيب فيه الرجاء.
إنها لمن أعظم نعم الحياة أن يرزق المرء ابنة تراه بقلبها قبل عينها، وأن يوفق الأب ليكون هو "الوطن" الذي لا تغيب عنه شمس الحنان، والركيزة التي يستند إليها ذلك الكون الصغير.
د. عبد الكريم بكار
تغريدة لامست العُمق الانساني الفطري ترجمتها:
تقدر تعيش حياة ممتلئة من غير طفل، تسافر، وتبني نفسك، وتنجح مهنيًا، وتتعافى نفسيًا، وتستمتع بحريتك الشخصية، وكل هذا حقيقي ولا يُنكر.
لكن في بُعد إنساني كامل لن تلمسه فعليًا
إلا حين تصبح مسؤولًا عن حياة وُجدت لأنك أنت وُجدت،. وحين تدرك أن وجودك لم يعد يخصّك وحدك، بل صار امتدادًا في كائن آخر.
الطفل يغيّر محور الزمن في داخلك، فالمستقبل يتوقف عن كونه فكرة مجردة أو أمنية بعيدة، ويصير له وجه تُراه، وصوت تسمعه، وأصابع صغيرة تمسك بإصبعك وتشدّك نحو الغد.
تتعلّم نوعًا من الحب لا يشبه الحب الرومانسي،
ولا يقوم على تبادل المنفعة، ولا تحكمه الشروط،
حب يحضر حتى وأنت متعب، أو مُفلس، أو خائف، أو فاشل, حب يكسرك من الداخل تواضعًا، ويقوّيك من الداخل ثباتًا من غير ضجيج.
تبدأ في إعادة تعريف معنى النجاح، فلا يعود التصفيق معيارًا، ولا المال مقياسًا وحيدًا، بل يصبح السؤال الحقيقي: هل أنا إنسان يشعر طفلي بالأمان بقربه؟
وهل أنا نموذج يمكن أن يفتخر به دون خوف أو تكلّف؟
الأطفال يفرضون عليك النمو بالقوة، يكشفون ضيق صدرك، وأنانيتك، وجراحك القديمة غير المعالجة، ثم يعطونك سببًا صادقًا لإصلاحها، لا في يومٍ مؤجَّل، بل اليوم، والآن.
فكرة “الإرث” تتوقف عن كونها كلمة جميلة في الخطب، وتتحول إلى مسؤولية ثقيلة على كتفيك، تدرك أنك لا تعيش حياتك وحدها، بل تصوغ إنسانًا سيمشي في العالم بعد رحيلك، ويحمل في طريقته في العيش أثر ما زرعته أنت فيه.
الذين بلا أطفال لا تنقصهم السعادة،لكنهم لم يختبروا هذا العمق الخاص من المعنى، هذا العمق الذي لا يُشرح كاملًا بالكلمات ولا يُقاس بالمقارنات.
والمفارقة أنك لا تشعر بأن شيئًا كان ناقصًا في حياتك،
إلا في اللحظة التي يصل فيها، فتفهم بعدها أن بعض المعاني لا تُدرَك قبل أن تُعاش.
لا اعلم صدقاً عن الكتب العربية
ولكن تقول Hannah
ان الأطفال اصبحوا لايحبون القراءة
في الصورة على اليسار تعتمد على الجمل القصيره الخالية من العمق على عكس الصور التي على اليمين.
شرايكم ؟
نداء استفاقة:
في امريكا وأوروبا بعمر 18 عام يكون الشخص أمضى 90% من حياته (وجه لوجه) مع والديه
بعمر الـ30 تصبح النسبة 95%
—
عندنا الوضع مختلف لان الاغلب لا يترك منزل اهله بعمر 18 ولكن من ناحية توزيع الوقت (جامعة وظيفة) وقتك معهم يقل
الدرس: امضي وقت اكثر مع اهلك لانها نعمة
«المنازل لا تقوم على الحيطان ولا تثبتها الأعمدة، إنما تسندها دعوات الوالدين التي لا تنقطع، أصداء ضحكاتنا العفوية، شجاراتنا الصغيرة التي تنتهي بعناق،طقوسنا الخاصة في الأعياد والمناسبات، وحتى هدوء أنفاسنا حين ننام تحت سقفٍ واحد.
البيت لا يقوى بحجارته، بل بروح العائلة التي تسكنه…
دائماً، وأبداً.»
منقول، أعجبني فنقلته
كلام يستحق التأمل 👇
ثمة مفارقة اجتماعية غريبة تزداد وضوحاً في أيامنا؛ فبينما يملك الإنسان المعاصر من سبل الراحة والتقنيات ما لم يملكه الملوك في العصور السابقة، نجد أنَّ (أنين الشكوى) لم يكن يوماً أعلى صوتاً مما هو عليه الآن.
إننا نعيش في عصر "تراكم الأشياء" و"تآكل الرضا"؛ حيث يُنفق المرء جهده في مطاردة ما ينقصه، لدرجةٍ تجعله لا يجد وقتاً للاستمتاع بما يملكه. هذا النهم الدائم هو الذي حوّل النعمة إلى (عبء)، والرفاهية إلى (قلق). نرى من يملك أحدث وسائل الاتصال، لكنه يعاني من "عزلة روحية" خانقة، ومن يملك وفرة في الخيارات، لكنه يعيش شتاتاً في القرار.
العقوبة الحقيقية هنا ليست في نقص الرزق، بل في ( حجب القلب عن رؤية الفضل ) إن الفقر الحقيقي هو "فقر الامتنان"؛ فالعين التي لا ترى إلا الثقوب في الثوب، لن تشعر أبداً بدفئه. إنَّ العودة إلى "ثقافة الرضا" ليست دعوة للاستسلام، بل هي محاولة لاسترداد (البصيرة) التي تجعلنا ندرك أنَّ اللّٰه قد أعطانا الكثير، لكننا انشغلنا ( بعد المفقود ) عن ( شكر الموجود ).