بَكَ أستجيرُ ومن يُجيرُ سواكا .
.. فأجرْ ضعيفاً يحتمي بحماكا
إني ضعيفٌ أستعينُ على قوى ...
ذنبي ومعصيتي ببعضِ قواكا
أذنبتُ يا ربّي وآذتني ذنوبٌ
مالها من غافرٍ إلاكا
دنياي غرتني وعفوك غرني .
.. ما حيلتي في هذه أو ذاكا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمناً .
.. بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
قد يتوبُ العاصي فجأةً
وينتكس الصالحُ بلحظةً
لا تَغتَرَّ بصلاحك ولا تحقِر مُذنِبًا ؛
فـ القُلوبُ بين أصابعِ الرحمن
يُقلِّبُها كيف يشاء
اللّهُم ؛
يا مقلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلبِي على دينِك
لك الحمدُ أنْ للحمدِ ربّي هديتني
وليس كغيثِ الحمدِ أحيا وأنعشا
لك الحمدُ ما نادى مُنادٍ وما دعا
منيبٌ وما عبدٌ إلى مسجدٍ مشى
لك الحمدُ يا من أستزيدُ بحمدهِ
تفيضُ به عينايَ والثّغرُ والحشا
فأنَّى أجَلْتُ الطّرفَ فضلُكَ وارفٌ
وذلكَ فضلُ اللهِ يُؤتيهِ من يشا
قالوا سكتَّ وقد خُوصِمتَ؟ قلتُ لهم
إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفٌ
وفيهِ أيضاً لصونِ العِرضِ إصلاحُ
أما ترى الأُسْدَ تُخشى وهيَ صامتةٌ
والكلبُ يُخسى -لَعَمري- وهو نباحُ"
أنتَ العليمُ بما في القلب من وجعٍ
أنت الرحيمُ بضعْفٍ لست أقواهُ
أنتَ الكريم فما في الكون من أحدٍ
يهفو الفؤاد لنيْـلٍ من عطاياهُ
أنت السميع لما أشكوه من كُرَبٍ
أنت المجيب إذا ما قلتُ رباهُ