﴿أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِين﴾ [المائدة]
فالغلظة والشدة على أعداء الله مما يقرب العبد إلى الله، ويوافق العبد ربه في سخطه عليهم، ولا تمنع الغلظةُ عليهم والشدةُ دعوتَهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن؛ فتجتمع الغلظة عليهم، واللين في دعوتهم، وكلا الأمرين في مصلحتهم.
[السعدي]
﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]
أي: بَيَّن لهم منازلهم في الجنة حتى يهتدوا إلى مساكنهم لا يخطؤون ولا يستدلون عليها أحدًا؛ كأنهم سكانها منذ خلقوا، فيكون المؤمن أهدى إلى درجته وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا.
[البغوي: ٤/ ١٥٤]
﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
[هود: ٤٦]
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك ... وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب.
[القرطبي ١١/ ١٣٤]
{وَٱعۡلَموۤا۟ أَنَّ ٱلله یَحولُ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]
فإياكم أن تردوا أمر الله أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك، وتختلف قلوبكم، فإن الله يحول بين المرء وقلبه.
[السعدي]
﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾ [الأعراف: ١٦٥]
وهكذا سنة الله في عباده:
أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.
[السعدي: ٣٠٧]
﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٣]
﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون.
﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل.
[القرطبي:٩/ ١٦٩]
﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠]
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال ... ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به.
[السعدي: ٣٩٢]
﴿مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ [ق:٣٣]
أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة.
[السعدي:٨٠٦-٨٠٧]
{فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخيرَٰتِ}
ويستدل بهذه الآية على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد ما يجزئ في الصلاة وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.
[السعدي: ٢٣٤]
﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾ [الرحمن]
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخَلْق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها.
[الألوسي: ١٤/ ٩٩]
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان:
• إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها.
• والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه.
[القرطبي]
﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ [الإسراء:١]
وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه.
[السعدي: ٤٥٣]
ــــــــــــــــــــــــــــــ
📍خدمة تَبصّر
https://t.co/JsjPqDzlUJ
﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة]
والمعنى: يحاربون أولياء الله، فعبَّر بنفسه العزيزة عن أوليائه؛ إكبارا لإذايتهم، كما عبر بنفسه عن الفقراء الضعفاء في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾؛ حثا على الاستعطاف عليهم.
[القرطبي: ٧/ ٤٣٥]
﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٤]
وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية.
[السعدي: ٤٥٦]